مقتل مائة مدني صومالي والبرلمان يرفض حالة الطوارئ
آخر تحديث: 2007/1/11 الساعة 18:17 (مكة المكرمة) الموافق 1427/12/22 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/1/11 الساعة 18:17 (مكة المكرمة) الموافق 1427/12/22 هـ

مقتل مائة مدني صومالي والبرلمان يرفض حالة الطوارئ

واشنطن تقول إنها تستهدف عناصر بالقاعدة في الجنوب الصومالي (الفرنسية-أرشيف)

نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن شهود عيان وزعماء قبليين في الصومال قولهم إن الغارات الأميركية والإثيوبية التي استهدفت مواقع في جنوب البلاد أسفرت هذا الأسبوع عن مقتل مائة مدني.

وقال الزعيم القبلي في منطقة دوبلي بجنوب الصومال معلم عدنان عثمان "أرسلنا أشخاصا لإحصاء القتلى"، مضيفا أن هؤلاء "أكدوا مقتل مائة من البدو الأبرياء"، وهو ما أكده زعيم قبلي آخر في أحمدو المجاورة هو الشيخ عبد الله علي ملابون.

ونقلت الوكالة الفرنسية عن شاهد آخر قوله إنه أحصى 29 جثة قرب قرية دوبلي القريبة من الحدود الكينية.

وفي نيروبي نفى مسؤول أميركي رفيع المستوى أن يكون أي من أعضاء القاعدة البارزين الثلاثة في الصومال قد قتل في الغارة الجوية التي شنتها القوات الأميركية بداية الأسبوع في جنوب الصومال.

وكان رئيس الوزراء الإثيوبي ميليس زيناوي قال الأربعاء إن الغارات الجوية الأميركية لم توقع ضحايا بين المدنيين بل قتلت ثمانية وصفهم بأنهم إرهابيون، كما أسفرت الحملة عن أسر خمسة قال زيناوي إنهم بحوزة القوات الإثيوبية بعضهم صوماليون من المحاكم الإسلامية وآخرون من أصول شرق أوسطية.

علي محمد غيدي قال إن العمليات العسكرية الأميركية ستتواصل (الفرنسية)
وشنت القوات الإثيوبية والأميركية في الأيام الماضية غارات جوية على المنطقة حيث يعتقد أن عناصر يشتبه بأنها من تنظيم القاعدة تختبئ فيها، على حد قول واشنطن.

من جانبه قال رئيس الحكومة الانتقالية علي محمد غيدي إن العمليات العسكرية الأميركية في الجنوب ستتواصل ما دام الإسلاميون والمسلحون ومن يشتبه في انتمائهم إلى القاعدة موجودين في تلك المنطقة.

تسليم أسلحة
وفي تطور لاحق رفضت غالبية أعضاء البرلمان الصومالي التصويت لصالح قانون قدمته الحكومة الانتقالية لإعلان حالة الطوارئ في البلاد.

وقد طالب أعضاء البرلمان المنعقد في مدينة بيدوا بتشكيل لجنة لإعادة صياغة القانون الذي ينص على فرض حالة الطوارئ ثلاثة أشهر قابلة للتمديد لأجل غير مسمى.

وبرر النواب رفضهم للقانون بأن بعض بنوده تسمح بخروقات دستورية ليست في صالح المواطنين.

من جانب آخر أفاد مراسل الجزيرة في مقديشو بأن أمراء الحرب قرروا تسليم أسلحتهم للحكومة الصومالية استجابة لطلب السلطات الانتقالية. وأوضح أن أمراء الحرب في طريقهم إلى مقديشو قادمين من بيدوا لتسليم أسلحتهم.

وكان الهدوء قد لفّ ليلا وصباح اليوم شوارع العاصمة مقديشو. وتمت إعادة فتح بعض الطرقات التي كانت قد أغلقت سابقا بعد الهجمات التي نفذت على القوات الحكومية والإثيوبية وأعمال العنف التي شهدتها العاصمة.

في السياق ذاته أعرب مجلس الأمن الدولي عن أمله في الإسراع في نشر قوات أفريقية للمساعدة في بسط الأمن، ولكنه لم يتخذ أي قرار ملزم.

وقال رئيس الدورة الحالية السفير الروسي فيتالي تشوركين إن المجلس أعرب في اجتماعه الليلة الماضية عن قلقه حيال الوضع بالصومال ونشر قوة "إيغاسوم"، وهي قوة مقترحة من دول من إيغاد.

وفي سياق الغارات الأميركية على مواقع أقصى الجنوب الصومالي، امتنع تشوركين عن الإدلاء بتعليق حولها، وأكد أن موضوع هذه الغارات لم يناقش في المجلس.

ردود فعل
وقد أثارت تلك الغارات سلسلة انتقادات دولية وعربية. وفي آخر هذه الانتقادات أعلنت العفو الدولية أنها طلبت في رسالة إلى وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس معلومات عن الغارة الجوية التي شنت الاثنين على جنوب الصومال، وأعربت عن قلقها من مقتل مدنيين فيها.

مخاوف من وقوع حرب إقليمة في الصومال (رويترز-أرشيف)
يأتي ذلك بعد أن أعرب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون عن قلقه من إمكانية أن تؤدي تلك الغارات إلى تصعيد القتال هناك، وإلحاق الضرر بالمدنيين.

بدورها عبرت فرنسا وإيطاليا عن قلقهما من الغارات، واعتبرتا أن هذه العمليات "تعقد الوضع في الصومال وقد تزيد من التوترات الحادة أصلا بهذا البلد".

كما أعرب رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي ألفا عمر كوناري عن "قلقه"، داعيا الأطراف إلى "الامتناع عن أي تحرك من شأنه تعقيد الوضع" بالصومال.

المصدر : الجزيرة + وكالات