شهود عيان أشاروا إلى مقتل مائة مدني في الغارات جنوبي الصومال (الفرنسية-أرشيف)

أفاد مراسل الجزيرة في مقديشو بأن أمراء الحرب قرروا تسليم أسلحتهم للحكومة الصومالية استجابة لطلب السلطات الانتقالية. وأوضح أن أمراء الحرب في طريقهم إلى مقديشو قادمين من بيداوا لتسليم أسلحتهم.

من جهة أخرى رفضت غالبية أعضاء البرلمان الصومالي التصويت لصالح قانون قدمته الحكومة الانتقالية لإعلان حالة الطوارئ في البلاد.

وقد طالب أعضاء البرلمان المنعقد في مدينة بيداوا بتشكيل لجنة لإعادة صياغة القانون الذي ينص على فرض حالة الطوارئ ثلاثة أشهر قابلة للتمديد لأجل غير مسمى. وبرر النواب رفضهم للقانون بأن بعض بنوده تسمح بخروقات دستورية ليست في صالح المواطنين.

مسلحون يسلمون أسلحتهم لقوات الحكومة الانتقالية بمقديشو (رويترز-أرشيف)
على صعيد آخر قال مسؤول أميركي إن عشرة ممن وصفهم بالإرهابيين المرتبطين بتنظيم القاعدة، قتلوا خلال الغارات التي تشنه القوات الأميركية جنوبي الصومال، لكنه أضاف أن أيا من مسؤولي القاعدة الثلاثة البارزين لم يسقط أثناء تلك العمليات.

وقال المسؤول الذي اشترط عدم نشر اسمه إن القوات الأميركية والإثيوبية ستواصل مطاردة الثلاثة حتى القضاء عليهم.

ويطارد الأميركيون فضل عبد الله محمد من جزر القمر وصالح علي صالح نبهان من كينيا المتورطين حسب الولايات المتحدة في الهجومين على سفارتيها في كينيا وتنزانيا في 1998 (224 قتيلا)، وأبو طلحة السوداني خبير المتفجرات القريب من أسامة بن لادن.

ضحايا مدنيون
وفي هذا السياق نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن شهود عيان وزعماء قبليين في الصومال قولهم إن الغارات الأميركية والإثيوبية التي استهدفت مواقع في جنوب البلاد أسفرت هذا الأسبوع عن مقتل مائة مدني.

وقال الزعيم القبلي في منطقة دوبلي بجنوب الصومال معلم عدنان عثمان "أرسلنا أشخاصا لإحصاء القتلى"، مضيفا أن هؤلاء "أكدوا مقتل مائة من البدو الأبرياء"، وهو ما أكده زعيم قبلي آخر في أحمدو المجاورة هو الشيخ عبد الله علي ملابون.

ونقلت الوكالة الفرنسية عن شاهد آخر قوله إنه أحصى 29 جثة قرب قرية دوبلي القريبة من الحدود الكينية.

زيناوي أكد مقتل ثمانية ممن وصفهم بالإرهابيين ونفى سقوط مدنيين (رويترز)
وكان رئيس الوزراء الإثيوبي ميليس زيناوي قال الأربعاء إن الغارات الجوية الأميركية لم توقع ضحايا بين المدنيين بل قتلت ثمانية وصفهم بأنهم إرهابيون، كما أسفرت الحملة عن أسر خمسة قال زيناوي إنهم بحوزة القوات الإثيوبية بعضهم صوماليون من المحاكم الإسلامية وآخرون من أصول شرق أوسطية.

من جانبه قال رئيس الحكومة الانتقالية علي محمد غيدي إن العمليات العسكرية الأميركية في الجنوب ستتواصل ما دام الإسلاميون والمسلحون ومن يشتبه في انتمائهم إلى القاعدة موجودين في تلك المنطقة.

مجلس الأمن
إلى ذلك أعرب مجلس الأمن الدولي عن أمله في الإسراع في نشر قوات أفريقية للمساعدة في بسط الأمن، ولكنه لم يتخذ أي قرار ملزم.

ولا تلقى هذه الدعوات حتى الآن الاستجابة المطلوبة من جانب الدول الأفريقية بنشر 8 آلاف جندي في الصومال باستثناء أوغندا التي وعدت بـ1500 جندي من دون أن تخطو خطوة حاسمة نحو إرسالهم.

فيما تعلق آمال على قيام دول أخرى بالمشاركة في القوة المقترحة من بينها جنوب أفريقيا ونيجيريا والسنغال وبنين وغانا.

في غضون ذلك حثت اللجنة الدولية للصليب الأحمر كل أطراف الصراع في الصومال بما في ذلك الولايات المتحدة وإثيوبيا على الحفاظ على حياة المدنيين.

وأعربت المنظمة في بيان عن قلقها لتزايد أعداد الضحايا وقالت إن 850 جريحا من المدنيين والمقاتلين نقلوا إلى المنشآت الطبية في وسط وجنوب الصومال في الأسابيع الأخيرة.

وذكرت أن الغارات الجوية أدت إلى مزيد من الخسائر في الأرواح في الطرف الجنوبي للصومال، حيث لا وجود فعليا للخدمات الصحية الأساسية ويقع أقرب مستشفى في كيسمايو على مسيرة يوم أو يومين إلى الشمال.

المصدر : الجزيرة + وكالات