جنرال عراقي يؤكد أن القوة الكردية ستتولى التصدي لجيش المهدي في مدينة الصدر (الفرنسية)

أعلن في العاصمة العراقية أن رئيس الحكومة نوري المالكي دعا مليشيا جيش المهدي الموالية للزعيم الديني مقتدى الصدر إلى تسليم أسلحتها، قبل ساعات من خطاب الرئيس الأميركي جورج بوش الذي كشف فيه أنه سيدعم خطة أمن بغداد الجديدة بآلاف الجنود.

وأوضح نائب عراقي مقرب من المالكي، رفض الإفصاح عن هويته، أن الأخير وافق بضغط من الولايات المتحدة على"التصدي للمسلحين حتى لو كان بعضهم موالين لأقوى حلفائه السياسيين" وخصوصا الزعيم الديني مقتدى الصدر.

وقال النائب أن المالكي حذر قبل خطاب بوش الذي بثه التلفزيون الحكومي العراقي أن حملة الحكومة لن توفر المليشيات. وأضاف أن الحكومة أبلغت التيار الصدري أنه "إذا كنا نريد بناء دولة لا خيار أمامنا سوى التصدي للجماعات المسلحة".

يُذكر أن بوش أشار بخطابه إلى أن القوات الأميركية والعراقية بات "لديها الضوء الأخضر للدخول إلى الضواحي" في إشارة ضمنية لمدينة الصدر، مضيفا أن  المالكي تعهد له بألا "يتسامح" مع ما أسماه الاضطرابات السياسية والطائفية.

المالكي تعهد لبوش بعدم التسامح مع "الإضرابات السياسية والطائفبية" (الفرنسية)
وكان المالكي قد أعلن السبت أن حكومته ستطبق خطة جديدة لأمن بغداد، مشيرا إلى أن الخطة تشمل قيام قوى الأمن المدعومة من الجيش الأميركي بتطهير الضواحي واحدة بعد الأخرى.

دور الأكراد
وقال جنرال عراقي فضل عدم الإفصاح عن هويته بالسياق إن الخطة قد تتضمن إرسال ألوية كردية للتصدي لجيش المهدي الذي يتمركز بمدينة الصدر، مضيفا أن الخطوة ستتخذ لأن الوحدات الشيعية بالجيش لا ترغب في مقاتلة مليشيا شيعية .

وكانت قوات الأمن العراقية، مدعومة بقوات أميركية برية وجوية، قد هاجمت الثلاثاء والأربعاء الماضيين تجمعات لمسلحين سُنة في شارع حيفا وسط العاصمة مما أدى لمقتل نحو ثمانين مشتبها فيه سقط خمسون منهم الثلاثاء.

وتسعى الحكومة في إطار الخطة الجديدة، حسب الجنرال العراقي، لاكتساح مواقع جيش المهدي إضافة إلى من أسماهم المتطرفين السُنة المنتمين إلى تنظيم القاعدة وفصيلين متحالفين معها هما جيش أنصار السُنة ولواء عمر.

وعيّن المالكي الفريق عبود قمبر، وهو شيعي كانت القوات الأميركية قد أسرته بحرب الخليج الأولى، قائدا عاما للقوة التي ستنفذ خطة أمن بغداد. وأشار عسكريون عراقيون إلى أن قمبر سيقدم تقاريره مباشرة إلى المالكي.

الهجوم على شارع حيفا استبق تطبيق الخطة ضد مدينة الصدر والمناطق الأخرى (الفرنسية)
مقتل أميركي
ميدانيا أعلن الجيش الأميركي مقتل أحد جنوده جراء انفجار عبوة ناسفة بالفلوجة غرب بغداد. وبذلك، يرتفع إلى 3008 عدد العسكريين الأميركيين الذين قتلوا بالعراق منذ بدء الحرب في مارس/آذار2003.

من جهة أخرى أعلن مصدر عسكري أميركي أن القوات الأميركية قتلت ثمانية مشتبه فيهم، وألقت القبض على سبعة آخرين خلال مواجهة مع مسلحين بالطارمية شمال بغداد.

وفي الموصل، أصيب تسعة أشخاص بينهم أربع تلميذات جراء انفجار قذيفتي هاون أطلقهما مسلحون مجهولون اليوم على مدرسة للبنات.

وكان مسلحون مجهولون قد قتلوا أمس عشرة حجاج عراقيين وأصابوا ثمانية عشرة آخرين، بعد أن أطلقوا النار على حافلتين تقلان حجاجا كانوا عائدين من السعودية إلى مدينة بابل جنوب بغداد.

المصدر : وكالات