حاملة الطائرات أيزنهاور انضمت لقطع الأسطول أمام سواحل الصومال (الفرنسية-أرشيف)

قال مصدر بالحكومة الانتقالية الصومالية لوكالة رويترز إن سلاح الجو الأميركي شن غارة جوية جديدة اليوم على جنوبي الصومال، وذلك لليوم الثالث على التوالي بزعم ملاحقة عناصر من تنظيم القاعدة.

وقدرت مصادر صومالية عدد القتلى في الغارات الأميركية على مدار الأيام الثلاثة بـ31، ونقل مراسل الجزيرة عن مصادر محلية أن معظم القتلى من رعاة الماشية إضافة إلى زوجين حديثي الزواج.

وأكد مصدر صومالي لوكالة أسوشيتد برس أن فضل عبد الله محمد المشتبه في أنه العقل المدبر لتفجير سفارتي الولايات المتحدة بكينينا وتنزانيا 1998 قتل في الغارات التي استهدفت قتله مع آخرين يعتقد أنهم متورطون في الهجمات. وأشارت مصادر أميركية إلى أن من بين القتلى ما بين خمسة إلى عشرة من عناصر القاعدة.

يشار إلى أن فضل عبد الله (32 عاما) من أهم المطلوبين لدى مكتب التحقيقات الفدرالي الأميركي (FBI) الذي رصد مكافأة قدرها خمسة ملايين دولار أميركي لمن يرشد عنه.

وأعلنت البحرية الأميركية أنها تنفذ عملية عسكرية ضد من وصفتهم بإرهابيين تشارك بها حاملة الطائرات أيزنهاور، وقالت الأنباء إن القصف يركز على المناطق المتاخمة للحدود الكينية.

وقد نقلت وكالة أسوشيتد برس عن مسؤولين بالبنتاغون لم تفصح عن أسمائهم أن الجيش الأميركي يخطط لتنفيذ المزيد من الضربات الجوية.

تدخل بري
من جهته طالب حسين عيديد نائب رئيس الحكومة الانتقالية بدخول قوات برية أميركية للقضاء على ما وصفها بفلول القاعدة في الصومال.

وأقر عيديد في تصريح لأسوشيتد برس بأن قوات الحكومة الانتقالية المدعومة بالجيش الإثيوبي لا يمكنها الاستيلاء على آخر معاقل من سماهم "الإسلاميين المتطرفين" مؤكدا أن لديهم مخزونا من المؤن يكفيهم لسنوات.

حسين عيديد (الثاني من اليمين) أثار الجدل يتصريحاته بعد العودة لمقديشو (رويترز-أرشيف)
وقال عيديد إن "السبيل الوحيد لقتل إرهابيي القاعدة أو اعتقالهم هو دخول قوات أميركية خاصة على الأرض، لأنها تملك المعلومات والعتاد المناسب لذلك".

كان عيديد أدلى بعد سقوط مقديشو الشهر الماضي بتصريح مثير للجدل طالب فيه بفتح الحدود الصومالية مع إثيوبيا وبتوحيد للعملة ما أثار انتقادات شديدة جعلته يتراجع ويقول إنه أسيئ فهم تصريحاته وإنه كان يعبر عن وجهة نظر شخصية.

يأتي طلب عيديد بعد ورود تقارير عن أن القوات الإثيوبية والحكومية الصومالية المدعومة بالجيش الإثيوبي واجهت صعوبات في ملاحقة مقاتلي المحاكم الإسلامية في مناطق الأحراش فاستعانت بالدعم الجوي الأميركي.

وكان مقاتلو المحاكم اختبؤوا في هذه المناطق قرب الحدود الكينية بعد انسحابهم من مقديشو الشهر الماضي. وعززت القوات الكينية انتشارها على طول الحدود بزعم منع تسلل المقاتلين المؤيدين للمحاكم.

كان الرئيس الصومالي الانتقالي عبد الله يوسف أحمد دافع أمس عن الغارات الأميركية على بلاده واعتبر في تصريحات بمقديشو أمس أن من حق واشنطن ضرب من وصفهم بإرهابيي القاعدة في أي مكان من العالم.

مخاوف دولية من تفاقم الصراع بسبب الغارات (الفرنسية-أرشيف)

انتقادات
كما أثارت الغارات الأميركية انتقادات دولية في الوقت الذي مازال التوتر يسيطر على العاصمة مقديشو.

وأعرب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون عن قلقه تجاه إمكانية أن تؤدي الضربات العسكرية الأميركية في الصومال إلى تصعيد القتال هناك وإلحاق الضرر بالمدنيين.

وأبدى كي مون -على لسان المتحدثة باسمه- أسفه لأنباء سقوط قتلى مدنيين في الغارات.

كما أبدى وزير الخارجية الإيطالي ماسيمو داليما معارضة بلاده لما وصفه بالمبادرات الأحادية الجانب التي يمكن أن تؤدي إلى توتر جديد في منطقة تشهد عدم استقرار.

وأضاف في بيان رسمي أن مثل هذه العمليات تنطوي عليها أيضا كلفة عالية على مستوى الضحايا الأبرياء من المدنيين. واعتبر بيان للمفوضية الأوروبية أن الغارات الأميركية لن تسهم على المدى الطويل في إرساء السلام بالصومال.

المصدر : الجزيرة + وكالات