البحرية الأميركية قالت إنها تنفذ عمليات ضد ما تسميه الإرهاب(الفرنسية)

قال مصدر بالحكومة الانتقالية الصومالية لوكالة رويترز إن سلاح الجو الأميركي شن غارات جديدة اليوم على أربعة أهداف في جنوبي الصومال. وقال المصدر الذي رفض الكشف عن اسمه إن الطائرات الأميركية قصفت مناطق هايو وجارير وبانكاجيرو وبادمادوي التي يعتقد أنها أخر معاقل من وصفهم المصدر بالإسلاميين.

كما نقلت رويترز عن مسؤولين بوازرة الدفاع الأميركية (البنتاغون) أن الغارات جزء من هجوم أوسع تشارك فيه أيضا طائرات إثيوبية.

جاء ذلك بعد تردد أنباء عن أن الجيش الإثيوبي وقوات الحكومة الانتقالية واجهت صعوبات في ملاحقة مقاتلي المحاكم الإسلامية الذين لجؤوا إلى مناطق الأحراش المتاخمة للحدود الكينية واستعانت لذلك بالدعم الجوي الأميركي.

وقد أعلنت البحرية الأميركية أن العملية تشارك فيها حاملة الطائرات أيزنهاور وتستهدف ما وصفته بالإرهاب.

وصرح رئيس الأركان الصومالي عبد الرازق حسن لوكالة أسوشيتد برس بأن فضل عبد الله محمد المشتبه في أنه العقل المدبر لتفجير سفارتي الولايات المتحدة بكينينا وتنزانيا عام 1998 قتل في الغارات التي استهدفت قتله مع آخرين يعتقد أنهم متورطون في الهجمات.

تدخل بري
من جهته طالب حسين عيديد نائب رئيس الحكومة الانتقالية بدخول قوات برية أميركية للقضاء على ما وصفها بفلول القاعدة في الصومال.

وأقر عيديد في تصريح لأسوشيتد برس بأن قوات الحكومة الانتقالية المدعومة بالجيش الإثيوبي لا يمكنها الاستيلاء على آخر معاقل من سماهم "الإسلاميين المتطرفين" مؤكدا أن لديهم مخزونا من المؤن يكفيهم لسنوات.

وقال عيديد إن "السبيل الوحيد لقتل إرهابيي القاعدة أو اعتقالهم هو دخول قوات أميركية خاصة على الأرض، لأنها تملك المعلومات والعتاد المناسب لذلك".

تحركات حكومية
من جهة أخرى أعلنت الحكومة الصومالية الانتقالية أن رئيس الوزراء علي محمد غيدي أصدر مرسوما يدعو جميع مليشيات البلاد ومن "ضمنهم الإسلاميون الذين يلقون السلاح" للتجمع في معسكرات تدريب القوات الحكومية.

الرئيس الصومالي يواصل المشاورات بهدف السيطرة على الوضع الأمني بمقديشو (الفرنسية)
كما أعلن وزير الإعلام الإثيوبي براهن هايلو أن بلاده أنجزت بالكامل استئصال ما وصفه بالتهديد الذي تمثله الجماعات الإرهابية، وأشار في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء الإثيوبية إلى أن الحكومة الانتقالية "بلغت مستوى يسمح لها بقيادة البلاد بنفسها". لكن الوزير أقر بأن بعض القادة الإسلاميين موزعون في أنحاء الصومال.

وفي مقديشو أجرى الرئيس الصومالي عبد الله يوسف أحمد مشاورات مع الرئيس السابق عبدي قاسم صلاد حسن، تناولت سبل إعادة الأمن والاستقرار إلى مقديشو وتعهدات الدول الأفريقية والعربية بنشر قوات أفريقية في الصومال لتحل مكان القوات الإثيوبية.

انتقادات
جاء ذلك بينما يستعد مجلس الأمن الدولي لبحث الوضع بالصومال ومناقشة مقترحات بإرسال قوة أفريقية لحفظ السلام.

وقد أثارت الغارات الأميركية انتقادات دولية فقد أعرب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون عن قلقه تجاه إمكانية أن تؤدي إلى تصعيد القتال هناك وإلحاق الضرر بالمدنيين.

كما أبدى وزير الخارجية الإيطالي ماسيمو داليما معارضة بلاده لما وصفه بالمبادرات الأحادية الجانب التي يمكن أن تؤدي إلى توتر جديد في منطقة تشهد عدم استقرار.

وأضاف في بيان رسمي أن مثل هذه العمليات تنطوي عليها أيضا كلفة عالية على مستوى الضحايا الأبرياء من المدنيين.

المصدر : الجزيرة + وكالات