الاتحاد العمالي والمعارضة صعدا احتجاجاتهما أمام المؤسسات الحكومية (الفرنسية)

واصلت المعارضة اللبنانية والاتحاد العمالي العام اعتصاماتها المتنقلة لليوم الثاني على التوالي أمام الوزارات والمؤسسات الحكومية، في إطار تصعيد احتجاجاتها على البرنامج الاقتصادي التي تسعى الحكومة لطرحه على مؤتمر المانحين "باريس-3" المقرر عقده في 25 من الشهر الحالي.
 
ونفذ المشاركون اعتصاما أمام وزارة الطاقة والمياه في بيروت، حاملين الأعلام اللبنانية والحزبية ولافتات تطالب باستقالة حكومة فؤاد السنيورة وسط إجراءات أمنية مشددة.
 
ولوحظ اليوم أن حجم المشاركة الشعبية في التظاهرة فاق كثيرا حجم المشاركة في تحرك أمس، حيث أوعز قادة المعارضة إلى مناصريهم للمشاركة بكثافة. 
 
وقد أقيم مهرجان خطابي تحدث فيه عدد من قادة النقابات العمالية الذين أعلنوا رفض السياسة الضريبية والمالية للحكومة.
 
كما أعلنت اللجنة التنظيمية للاعتصام أن الحشد الأكبر سيكون غدا أمام وزارة التربية وصولا إلى بعد غد الجمعة حيث تقفل المنطقة التي تضم مصرف لبنان ووزارة الداخلية في منطقة الصنائع في قلب بيروت.

ونفذ أنصار الاتحاد العمالي العام لأول مرة أمس اعتصاما أمام دائرة ضريبية تابعة لوزارة المال. وقد أعلنت المعارضة تبنيها للتحرك العمالي، في إطار تصعيد تحركها لإسقاط حكومة فؤاد السنيورة.
 
وقال النائب السابق طلال أرسلان إن المعارضة ستنظم بعد ذلك احتجاجات يومية أمام مباني الوزارات والمرافق العامة بهدف زيادة الضغط على الحكومة.

كما تمسكت المعارضة على لسان الشيخ نعيم قاسم نائب الأمين العام لحزب الله بشرطها بإجراء انتخابات مبكرة لإنهاء تحركها الاحتجاجي.

وقال قاسم في حوار مع الجزيرة إن حكومة الوحدة الوطنية لم تعد مطلب المعارضة، مشددا على ضرورة إعادة صياغة تركيبة البلد السياسية بما يتلاءم مع الواقع الشعبي، "فنحن ندعي أن الواقع الشعبي لمصلحتنا، والقوى الحاكمة تدعي أنه لمصلحتها، لذلك نحن ندعو إلى انتخابات مبكرة وفق قانون ملائم متوازن يراعي التمثيل في كل المناطق والقوى، وبعدها تقوم حكومة وحدة وطنية".

وأكد قاسم أن قوى المعارضة استنفذت كل الوسائل قبل نزولها إلى الشارع، مشددا على أن قرار حزب الله الانخراط في الحياة السياسية الداخلية كان لإيجاد حماية حقيقية للمقاومة.

سلوك انقلابي
أحمد فتفت يلوح بتحرك أمني ضد المحتجين (الفرنسية-أرشيف)
في المقابل رفض فريق 14 آذار الحاكم والمناهض لدمشق تحرك المعارضة. وأدان بيان لأقطابها ما اعتبره سلوكا انقلابيا مدمرا "تقوم به المعارضة".

وتعهد بيان 14 آذار الذي تلاه النائب السابق فارس سعيد بمواجهة تحرك المعارضة وما وصفه بالمحاولة "الانقلابية المتجددة".

وقال وزير الشباب أحمد فتفت إن القوى الأمنية يمكن أن تتحرك لمواجهة المحتجين "إذا عطلوا حرية الحركة وعمل مؤسسات الدولة".

من جهته قال الوزير مروان حمادة "سنفشل تحركات المعارضة، كما أفشلنا مخطط الاعتصام (في وسط بيروت) الذي تحول نهاية إلى كريسماس وحفلة زجل مستمرة، سنتصدى لهذا المشروع الثاني بالهدوء نفسه، برباطة جأش، بحكمة، ولكن بحزم أيضا".

وحذر حمادة الاتحاد العمالي من أن الحكومة "لن تسمح بإغلاق طرق قرب مكان اعتصام الاتحاد غدا".

يشار إلى أن المعارضة تواصل الاعتصام منذ 38 يوما وسط بيروت مقابل السراي الحكومي لإسقاط الحكومة وتشكيل حكومة وحدة وطنية توفر لها إمكانية التحكم في القرارات المهمة.

وهي تعتبر حكومة السنيورة "فاقدة للشرعية" منذ استقالة جميع الوزراء الشيعة منها (خمسة) مع وزير مسيحي موال للرئيس إميل لحود.

المصدر : الجزيرة + وكالات