القوات الصومالية تبسط سيطرتها على كيسمايو بعد دحر قوات المحاكم (الفرنسية)

بدأت القوات الصومالية والإثيوبية بملاحقة عناصر المحاكم الإسلامية، بعد أن دحرتهم من آخر معاقلهم في مدينة كيسمايو في جنوب البلاد، وطلبت من كينيا إغلاق حدودها لمنع فرارهم.

وقال رئيس الوزراء الصومالي علي محمد غيدي إن الحرب ستنتهي في الصومال عندما نطرد من سماهم الإرهابيين أو نقبض عليهم.

وأمام تقدم القوات الصومالية مدعومة بالقوات الإثيوبية انسحب مقاتلو المحاكم الإسلامية من كيسمايو، آخر معقل لهم واقع على الساحل على بعد حوالي 180 كلم من الحدود الكينية.

ودخلت القوات الصومالية المجهزة بعتاد عسكري كامل مدينة كيسمايو وسط ترحيب وابتهاج الأهالي، بعد أن قامت فرق عسكرية بتطهير الشوارع من القنابل.

وجاءت سيطرة قوات الحكومة الصومالية على بلدة كيسمايو الإستراتيجية الواقعة على بعد 500 كلم جنوب العاصمة مقديشو، بعد أن انسحب منها مقاتلو المحاكم الإسلامية.

عناصر المحاكم الإسلامية يفرون من معقلهم الأخير في كيسمايو (الفرنسية-أرشيف)

وأكدت المحاكم الإسلامية أنها سحبت مقاتليها من المدينة لتجنيب السكان إراقة الدماء. وتصر المحاكم على أن الأمر يتعلق مرة أخرى بانسحاب تكتيكي.

وبعد محاصرتهم من الشمال والغرب، بات أمام المحاكم مخرجان فقط، إما المحيط الهندي حيث تجوب سفن حربية المياه في إطار عملية "الحرية الدائمة" بقيادة الولايات المتحدة لمكافحة ما يسمى بالإرهاب، وإما كينيا المجاورة.

إغلاق الحدود
وقد طلبت الحكومة الانتقالية الصومالية من كينيا إغلاق حدودها المشتركة لمنع فرار مقاتلي المحاكم.

وقال موفد الجزيرة إلى كينيا إن نيروبي استجابت لذلك الطلب. وقال المتحدث باسم الحكومة الكينية إن بلاده لا يمكن أن توفر الملاذ لأشخاص ترفضهم الحكومة الشرعية ببلادهم.

كما قالت السلطات الكينية إنها أرسلت دوريات جوية وبرية كافية إلى المنطقة الحدودية الممتدة على مسافة 700 كلم للتأكد من عدم مرور مقاتلي المحاكم من هناك.

وتشتبه السلطات الكينية بأن عناصر المحاكم الفارين من الصومال يتجهون نحو رأس كامبوني، وهي نقطة حدودية محاذية للمحيط الهندي حيث توجد غابة كثيفة.

علي محمد غيدي يطلب نشر قوات أفريقية في الصومال (الفرنسية)
قمة إقليمية
وكان الرئيس الكيني مواي كيباكي قد دعا في وقت سابق اليوم إلى عقد قمة لمنظمة إيغاد -التي تضم إلى جانب كينيا السودان وأوغندا وإثيوبيا وإريتريا وجيبوتي والصومال- في الأيام القادمة لدراسة تطورات الملف الصومالي.

ولعبت كينيا دورا أساسيا في وساطة انتهت بإنشاء الحكومة الانتقالية الصومالية في 2004, وهي تخشى أن يؤدي تطور الصراع إلى تدفق مزيد من اللاجئين على أراضيها.

من جانبها قالت أوغندا إنها مستعدة لإرسال نحو 1000 جندي للمساهمة في تحقيق الأمن والاستقرار في الصومال.

يأتي ذلك استجابة للنداء الذي وجهه رئيس الوزراء الصومالي بنشر قوات أفريقية في بلاده لمساعدة الحكومة على توفير الاستقرار في البلاد.

المصدر : الجزيرة + وكالات