واشنطن تبحث زيادة الوحدات المقاتلة في محاولة للسيطرة على الوضع الأمني بالعراق(الفرنسية-أرشيف)

بلغ عدد القتلى من الجنود الأميركيين بالعراق ثلاثة آلاف منذ الغزو في مارس/آذار 2003. وقد أبدى الرئيس الأميركي جورج بوش حزنه لذلك لكنه حذر الأميركيين من أنه لا تلوح في الأفق نهاية سريعة لما سماه الحرب على الإرهاب.

وأضاف بوش في رسالته السنوية بمناسبة بداية العام الجديد "سنظل في العام الجديد نهاجم أعداء الحرية ونعزز أمن بلدنا ونعمل في اتجاه إقامة عراق حر وموحد". وقال المتحدث باسم البيت الأبيض سكوت ستانزل إن الرئيس يعتقد أن كل حياة ثمينة ويحزن على كل من نفقده وسيضمن ألا تذهب تضحيتهم هباء".

ويتعرض الرئيس الأميركي بوش لضغوط لتغيير سياساته في العراق وسط استياء شعبي وسياسي واسع النطاق. ومن المتوقع أن يكشف النقاب خلال الشهر الجاري عن إستراتيجيته الجديدة التي يتوقع أن تشمل الدفع مؤقتا بمزيد من الوحدات المقاتلة إلى العراق في محاولة للسيطرة على الوضع الأمني.

بوش أجرى مشاورات مكثفة مع مستشاريه مؤخرا بشأن إستراتجية العراق (رويترز-أرشيف)
التغييرات
وكانت لجنة بيكر وهاملتون قد نصحت بالتركيز على مهمة تدريب القوات العراقية مما يسمح بسحب الوحدات الأميركية المقاتلة مع مطلع عام 2008. لكن بوش يرفض تحديد جدول زمني لسحب نحو 134 ألف جندي موجودين حاليا بالعراق.

إصرار بوش على المضي قدما في الحرب جاء بعد شهر يعد الأكثر دموية لقوات بلاده منذ عامين حيث سقط منها في ديسمبر/كانون الأول 111 قتيلا. واكتملت الألف الثالثة بموت الجندي داستين دونيكا (22 عاما) الخميس الماضي وبإضافة جندي آخر لم تحدد هويته قتل في انفجار قنبلة على جانب طريق في بغداد السبت الماضي.

أما عدد الجرحى من الجنود الأميركيين فتخطى 22 ألفا بينما بلغت نسبة أفراد الاحتياط والحرس الوطني من القوات في العراق 16%.

ووفقا لتقرير صدر في سبتمبر/أيلول الماضي فقد وصل إلى أكثر من نصف مليون عدد أفراد الاحتياط الذين تمت تعبئتهم دعما للعمليات العسكرية المتواصلة لإدارة بوش منذ عام 2001.

وقدرت التكلفة المالية بنحو 549 مليار دولار للعراق وأفغانستان معا بحلول نهاية السنة المالية 2007. أما الولايات الأميركية التي تحملت أكبر أعداد من القتلى فهي كاليفورنيا وتكساس وبنسلفانيا ونيويورك وأوهايو.

ويواصل بوش مشاوراته مع كبار مستشاريه بعد عطلة رأس السنة، لكنه لم يبد رغبة تذكر في إجراء تغييرات كبيرة في سياساته رغم خسارة الحزب الجمهوري السيطرة على الكونغرس في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي في انتخابات عكست في رأي المراقبين الاستياء من أسلوب إدارة بوش للحرب.

توقعات بتصاعد الهجمات بعد إعدام صدام(الفرنسية)
ضحايا عراقيون
ويتوقع الأميركيون تصاعدا في أعمال العنف خاصة بعد إعدام الرئيس السابق صدام حسين. وقتل أمس أربعة مدنيين بالإضافة إلى ثلاثة جنود عراقيين في سلسلة هجمات متفرقة.

وأوضح مصدر أمني أن طفلين قتلا في انفجار قذيفة كاتيوشا في حي الكاظمية شمال غرب بغداد، حيث توجد ثكنة المخابرات العسكرية التي أعدم فيها السبت الماضي صدام حسين. كما قتل شخص وأصيب ستة آخرون في انفجار سيارة ملغومة بحي الحرية شمال غرب العاصمة وانفجرت سيارة مفخخة في حي الشواكة وسط بغداد مما أسفر عن مقتل شخص وإصابة خمسة آخرين.

وقتل ثلاثة جنود وأصيب اثنان آخران عندما هاجم مسلحون يستقلون عدة سيارات حاجزا للجيش العراقي في الحويجة غرب كركوك. وكان أكثر من 70 عراقيا قد قتلوا السبت الماضي في سلسلة تفجيرات بسيارات مفخخة في بغداد والكوفة, بعد وقت قصير من الإعلان عن إعدام الرئيس السابق.

المصدر : وكالات