إسماعيل هنية في زيارة لمدرسة الكرمل بدينة غزة (الفرنسية-أرشيف)
 
يصل اليوم رئيس الوزراء البريطاني توني بلير إلى إسرائيل "لتحريك عملية السلام في الشرق الأوسط".
 
ويلتقي بلير غدا في رام الله بالضفة الغربية الرئيس الفلسطيني محمود عباس, على خلفية عريضة فلسطينية وقعها نحو 54 شخصية فلسطينية اجتماعية وسياسية و17 حزبا واتحادا وجمعية، لمقاطعته متهمين إياه بأنه "يحاول أن يغسل بالمياه الفلسطينية يديه الملطختين بدماء اللبنانيين".
 
وانتقد رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية في رسالة نشرتها صحيفة ذي غارديان البريطانية سياسة بلير وقال إن الحكومة البريطانية اختارت دعم الولايات المتحدة وإسرائيل بسياسة المقاطعة وفرض العقوبات.
 
إسماعيل هنية: بلير اختار التحالف مع واشنطن وتل أبيب بسياسة العقوبات (الفرنسية-أرشيف)
مبادرة أم تلميع
وتساءل رئيس الوزراء الفلسطيني عن ما إذا كان بلير يزور المنطقة لتلميع صورته أم لحمل مبادرة جديدة, قائلا إنها كانت ستكون فرصة للقائه وجها لوجه لولا أن لندن قررت عدم الاعتراف بحكومته, التي تواجه تحديات أخرى داخلية في ضوء الإضراب الذي يشل الأراضي الفلسطينية بسبب تأخر الرواتب الناتج عن المقاطعة المالية, رغم تشديد هنية على أن الحكومة ستكمل ولايتها.
 
وقد قال عضو اللجنة المركزية لحركة فتح نبيل شعث إن الحكومة ليست منتخبة لكنها معينة و"البرلمان هو المنتخب ورئيس السلطة هو المنتخب وهو يعين الحكومة والنواب يمنحونها الثقة", مما يعني أن الحكومة يمكن تغييرها، مستدركا بأن لا أحد يريد إسقاطها وإنما مساعدتها من أجل الوطن.
 
لن نستقيل
وكان هنية قد قال أمس في خطبة الجمعة بمدينة رفح جنوبي غزة "هؤلاء الذين يطالبون الحكومة بالاستقالة نقول لهم عليكم أن تنتظروا طويلا وطويلا جدا، هذه الحكومة لن تقدم استقالتها فهي حكومة جاءت بإرادة الشعب".
 
وعلى صعيد مساعي السلام بالشرق الأوسط رفضت إسرائيل مقترح روسيا بعقد مؤتمر دولي.
 
وقالت وزيرة الخارجية الإسرائيلي تسيبي ليفني بمؤتمر صحفي مشترك مع نظيرها الروسي سيرغي لافروف بالقدس إن "وضع كل القضايا بسلة واحدة يعقد الأمور", وإن أوضحت أن الجهود يجب أن تصب بما لا يدع مجالا للتأخير في حل الصراع مع الفلسطينيين.
 
تسيبي ليفني قالت إن أولمرت مستعد للقاء عباس دون شروط (الفرنسية)
لقاء غير مشروط
غير أن ليفني قالت أيضا إن لقاء بين رئيس الوزراء إيهود أولمرت والرئيس الفلسطيني محمود عباس يمكن عقده فورا وبدون شروط، لكنه لا ينبغي للفلسطينيين حسب قولها توقع أن يفضي إلى إطلاق سراح السجناء الفلسطينيين ما دام الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط أسيرا.
 
من جهته قال لافروف إنه يتوقع استئناف المباحثات بين الفلسطينيين والإسرائيليين, ووصف اعتقال إسرائيل الوزراء والنواب الفلسطينيين بأنه غير مقبول, ودعا إلى وقف بناء الجدار الفاصل وتوسيع المستوطنات اليهودية على الأراضي العربية.

المصدر : وكالات