نوري المالكي يتوقع سيطرة القوات العراقية على كافة المحافظات بنهاية العام (الفرنسية-أرشيف)

تسلم رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي قيادة أركان الجيش العراقي بموجب اتفاق تم توقيعه في بغداد مع الجنرال الأميركي جورج كايسي قائد القوة المتعددة الجنسيات في العراق.

وقال المالكي في حفل التوقيع "إنها خطوة كبيرة ويوم عظيم في تاريخ العراق"، حيث إن "الجيش العراقي الجديد يبنى بشجاعة أبنائه الذين سيحمون مواطنيهم.. على قيم أخرى غير طائفية".

كما أكد كايسي أنه اعتبارا من اليوم ستتولى القوات العراقية العمليات العسكرية، مشيرا إلى بقاء القوات الأميركية في الساحة للقتال إلى جانب القوات العراقية.

وستتولى الحكومة العراقية في أول الأمر قيادة فرقة من أصل عشر فرق يتشكل منها الجيش وهي الفرقة الثامنة على أن يتم تسليم الفرق الأخرى بشكل تدريجي.

وينص الاتفاق على إنشاء رئاسة أركان موحدة تتمتع بالسلطة على كافة مكونات الجيش العراقي، أي سلاح البر والبحر والجو، والتي تضم نحو 115 ألف جندي. وكانت القوات العراقية تتبع لقيادة الأركان الأميركية.

تحذير المشهداني
وفي الشأن السياسي حذر رئيس مجلس النواب محمود المشهداني من أن أمام زعماء العراق بضعة أشهر لتجاوز خلافاتهم وإلا انهارت البلاد.

وطالب النواب الأكراد في جلسة الأربعاء بتصميم علم جديد للعراق لإنهاء خلاف بشأن العلم الحالي الذي أثار مخاوف من انفصال كردي، كما قدم الائتلاف الشيعي مشروع قانون لتقسيم البلاد إلى أقاليم.

أحد ضحايا موجة العنف التي تعصف بالعاصمة بغداد (الفرنسية)

وقال النائب حميد معلا الساعدي إن الهيئة العامة للائتلاف انتهت من مسودة قانون تشكيل الأقاليم وقدمتها للهيئة الرئاسية لمجلس النواب لعرضها على النواب في أسرع وقت قبل انتهاء المدة المقررة التي حددها الدستور لإنشاء الأقاليم بيوم 16 سبتمبر/أيلول الجاري.

وينص مشروع القانون الذي يثير جدلا واسعا بالعراق على إنشاء مناطق جديدة تجمع محافظات عدة، وتؤكد الطابع الفدرالي للعراق حسب ما جاء في الدستور الذي تم إقراره في أكتوبر/تشرين الأول 2005.

قتلى بعمليات متفرقة
وتتسلم الحكومة العراقية قيادة الجيش في وقت لا تزال فيه دوامة العنف متواصلة في البلاد حيث قتل اليوم 16 شخصا وأصيب آخرون في أعمال عنف متفرقة في البلاد.

فقد قتل ستة أشخاص في انفجار سيارة مفخخة يقودها انتحاري استهدف محطة للوقود في بغداد.

وقال مصدر أمني إن الهجوم الانتحاري الذي وقع في حي الكرادة وسط بغداد أدى إلى مقتل ستة أشخاص بينهم ثلاثة من الشرطة وإصابة 17 آخرين بجروح بعضهم في حال خطرة.

وفي تطور آخر هاجم مفجر ثان دورية للشرطة في وسط بغداد مما أسفر عن مقتل ثلاثة أشخاص، كما تسبب انفجار قنبلتين على جانب الطريق استهدفتا الشرطة في مقتل مدني وإصابة أربعة، في حين أصيب 12 شخصا بجروح في انفجار سيارة مفخخة قرب ساحة الطيران وسط العاصمة.

وسقط قتلى آخرون بينهم أفراد شرطة ومسلحون في عمليات في مدن المسيب والإسكندرية والحصوة جنوب بغداد وفي مدن كركوك وتكريت وبعقوبة بشمال بغداد.

من جهة أخرى قال الجيش الأميركي في العراق إن التحقيق مع الرجل الثاني في تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين أسفر عن اعتقال ومقتل أحد عشر مسلحا من قادة الصف الثاني.

الجيش الأميركي يفقد 17 جنديا بالعراق خلال أسبوع واحد (الفرنسية-أرشيف)

وكان مستشار الأمن الوطني العراقي موفق الربيعي قد أعلن الأحد الماضي اعتقال حامد جمعة السعيدي الملقب بأبي همام وأبي رنا الذي يعتقد أنه الرجل الثاني في تنظيم القاعدة بالعراق.

مقتل جنديين أميركيين
من جهة أخرى أعلن الجيش الأميركي مقتل اثنين من أفراده مما يرفع عدد الجنود الأميركيين الذين سقطوا خلال أسبوع إلى 17.

وأوضح بيان للجيش أن جنديا من اللواء الثالث قتل قرب الحويجة (210 كلم شمال بغداد) أمس الأربعاء في حين توفي جندي آخر من الفرقة المدرعة الأولى متأثرا بجروح أصيب بها مطلع الأسبوع في غرب العراق. وقد قتل 15 جنديا أميركيا فضلا عن جنديين بريطانيين منذ الأحد الماضي.

المصدر : وكالات