الاجتماع يعقد في وقت التئام الجمعية العامة للأمم المتحدة هذا الشهر (رويترز-إرشيف)

يفكر سفراء الدول المشاركة حاليا في مجلس الأمن فيما إذا كان الاجتماع الذي طلبت الجامعة العربية عقده خلال الشهر الحالي على مستوى وزراء الخارجية سيؤدي إلى تقدم في مساعي حل الصراع العربي الإسرائيلي أم أنه سيتحول إلى حلقة أخرى في النقاش المستمر حول الموضوع.

وقال رئيس المجلس لهذا الشهر سفير اليونان أدمانتوس فاسيلاكس إن أعضاء المجلس لا يزالون يبحثون ما إذا كانوا سيعقدون الاجتماع خلال التئام الجمعية العامة للأمم المتحدة في وقت لاحق من الشهر الجاري بسبب الشكوك بشأن ما سيحققه هذا الاجتماع.

وكانت الجامعة العربية قد أعلنت موت خارطة الطريق التي طرحت عام 2003لتحقيق السلام في الشرق الأوسط، وطالبت بعقد اجتماع وزاري للمجلس لإطلاق مبادرة سلام دولية تنهي الصراع المستمر منذ عقود.

واعتبر فاسيلاكس في تصريحات له أمس أن الوضع في الشرق الأوسط "لا يستحق اهتماما عاجلا من المجتمع الدولي"، مضيفا أن اجتماعا مركزا وحسن التنظيم يمكن أن يكونا نافعين في دفع قضية السلام في المنطقة إلى الأمام.

ومضى السفير اليوناني قائلا "آخذين بعين الاعتبار حساسية القضية، يتوجب دراسة كل شيء والتحضير له بشكل واف حتى يمكن لما يقرره المجلس على هذا الصعيد أن يكون مثمرا ومفيدا".

وأكد أنه لا وجود لدولة عربية راغبة بالنقاش لأجل النقاش "لأن معظمنا يعتقد أن مثل هذا السلوك غير مثمر". وأضاف نحاول أن نقوم بشيء إيجابي ونتطلع إلى الأمام ونحن نسعى لشيء كفيل بتجديد عملية السلام.

واستدرك قائلا بأنه إذا قرر المجلس عقد مثل هذا الاجتماع للوزراء فسيكون موعده يوم 21 سبتمبر/أيلول الجاري.

غيلرمان شكك في تفهم العرب "لاحتياجات إسرائيل الأمنية" (رويترز)
ممثل الجامعة
في هذا السياق قال ممثل الجامعة العربية في الأمم المتحدة السفير يحيى محمصاني إن تمسك مجلس الأمن بتاريخ 21 من الشهر الجاري كموعد للاجتماع ضمن جدوله يعتبر علامة مشجعة.

وقال للصحفيين أؤكد لكم أننا نريد لهذا الاجتماع أن يكون إيجابيا للغاية وأن تصدر عنه قرارات بناءة.

وأضاف أن العرب سيأتون إلى الاجتماع بعقول وقلوب مفتوحة لإجراء نقاش جدي حول إنهاء الصراع العربي الإسرائيلي على كافة الصعد، مما يسمح للمجلس بالتوصل لإطلاق مفاوضات مثمرة وذات معنى وصالحة لإرساء السلام بين العرب والإسرائيليين بما ينهي متاهة العنف والتهديدات في الشرق الأوسط.

شكوك إسرائيلية
وكان السفير الإسرائيلي في الأمم المتحدة دان غيلرمان قد أشار الشهر الماضي إلى أنه يشك بأن يكون بوسع مبادرة الجامعة العربية النظر بموضوعية إلى احتياجات إسرائيل الأمنية.

وقال إن خطة خارطة الطريق التي أطلقتها الولايات المتحدة تبقى الخيار الوحيد الصالح لحل النزاع.

المصدر : أسوشيتد برس