إحدى سيارتين حولتهما غارتان إسرائيليتان إلى ركام (رويترز)

استشهد ناشط من حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في توغل لقوات الاحتلال الإسرائيلي صباح اليوم شرق خان يونس، بعد ساعات من استشهاد أربعة نشطاء آخرين من حماس في رفح جنوب قطاع غزة.
 
ففي الغارة الأولى التي استهدفت سيارة بحي البرازيل،  استشهد فلسطينيان ينتميان لكتائب الشهيد عز الدين القسام الجناح المسلح لحماس وجرح آخر إضافة إلى 24 آخرين.
 
وفي الغارة الثانية التي تلت الأولى بوقت قليل استشهد فلسطينيان آخران ينتميان أيضا لكتائب القسام.
 
وقبل ذلك اعتقل الجيش الإسرائيلي قائد قوة أمن الرئاسة الفلسطينية (القوة 17) العقيد ركن محمود ضمرة (أبو عوض) على حاجز عسكري شمالي رام الله.
 
رئيس حرس عباس أثناء إلقاء قوات الاحتلال القبض عليه (الفرنسية)
وقالت قوات الاحتلال إنها تحقق مع أبو عوض الذي كان من المطلوبين لها بتهمة الاشتراك في قتل إسرائيليين خلال انتفاضة عام 2000.
 
إضراب واقتحام
يأتي ذلك في وقت غرقت فيه الساحة الفلسطينية في خلاف شديد حول إضرابات الموظفين الحكوميين والمعلمين الذين يطالبون منذ السبت بصرف رواتبهم المتأخرة منذ نحو ستة أشهر.
 
وفي أخطر تطور على هذا الصعيد، اقتحم آلاف من أعضاء الأجهزة الأمنية مقر المجلس التشريعي في غزة للمطالبة بصرف مستحقاتهم.
 
وقام المتظاهرون الذين كان معظمهم مسلحين بإلقاء الحجارة على نوافذ المجلس، وأطلقوا النار في الهواء احتجاجا على ما وصفوه بـ"تهرب الحكومة من مواجهة الحقيقة".
 
وكانت خمس نقابات طبية قد أعلنت إضرابا جزئيا عن العمل ابتداء من الثلاثاء لمدة ثلاثة أيام، وآخر كليا اعتبارا من مطلع الأسبوع المقبل.
 
كما انضم إلى الإضراب العاملون بالتشريعي، بينما أضربت مجالس الطلبة في جامعات قطاع غزة -باستثناء الجامعة الإسلامية- لمدة يوم واحد، تضامنا مع المعلمين والعمال والموظفين المضربين.
 
حكومة الوحدة
وقد التقى أحمد بحر نائب رئيس التشريعي برئيس نقابة العاملين بالدوائر الحكومية ورئيس اتحاد المعلمين برام الله لبحث تداعيات الإضراب، دون أن يُعرف ما إذا تمخض الاجتماع عن نتائج محددة.
 
وكان رئيس الوزراء إسماعيل هنية اتهم اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير بما سماه التحريض السافر على الحكومة.
 
غير أن رئيس دائرة شؤون المفاوضات بالمنظمة صائب عريقات رفض هذه الاتهامات، وطالب في تصريحات للجزيرة الحكومة بتحمل مسؤولياتها وعدم تحميل أزماتها للآخرين.
 
قوى الأمن الفلسطينية انضمت للإضرابات وهاجمت التشريعي (رويترز)
وفي سياق آخر أعرب رئيس الوزراء إسماعيل هنية من جديد عن تفاؤله إزاء تشكيل حكومة وحدة وطنية.
 
وكان النائب بالتشريعي زياد أبو عمرو قال إن حركة فتح تنتظر رد هنية حول برنامج الحكومة المرتقبة التي "يمكن أن تنهي الحصار" وهو "برنامج سياسي مستوحى من وثيقة الأسرى للوفاق الوطني" ولكنه يعترف ضمنا بإسرائيل.
 
اجتماع قمة
على صعيد آخر قال شمعون بيريز نائب رئيس الوزراء الإسرائيلي إن رئيس الحكومة إيهود أولمرت سيعقد اجتماع قمة مع رئيس السلطة الفلسطينية إذا تم إطلاق الجندي الإسرائلي المختطف، وإن المحادثات يجب أن تستأنف على أساس خارطة الطريق.
 
وكان أولمرت قد أعرب عن رغبته أمس في إجراء حوار مع محمود عباس، مشيرا إلى أنه لا توجد لدى حكومته مشكلة أكثر إلحاحا من المشكلة الفلسطينية.
 
وحول تصريحات أولمرت بشأن خطة الانسحاب الأحادي الجانب من أجزاء من الضفة الغربية المحتلة التي اعتبر أنها تغيرت الآن بناء على المعطيات الجديدة، أوضح وزير الداخلية الإسرائيلي روني بار أن الخطة لم تجمد نهائيا لكن تم تأجيلها لأنها لم تعد أولوية بالوقت الحالي.

المصدر : الجزيرة + وكالات