جنود فرنسيون من يونيفيل بالقرب من قوات لبنانية أثناء انتشارها ببنت جبيل (الفرنسية)

وافق البرلمان التركي بالأغلبية على طلب الحكومة إرسال قوات للمشاركة ضمن قوات الأمم المتحدة في جنوب لبنان بموجب قرار مجلس الأمن رقم  1701.

وتأتي الموافقة على الرغم من معارضة رئيس الجمهورية أحمد نجدت سيزر. وجاء التصويت على القرار بأغلبية 340 ومعارضة 192 عضوا.

غير أن إقرار المشاركة والذي تدعمه الحكومة قوبل بمظاهرات احتجاجية نظمتها المعارضة اليسارية بالقرب من مبنى البرلمان، وردد المتظاهرون شعارات ضد إسرائيل والولايات المتحدة.

وخلال جلسة التصويت اتهمت أحزاب المعارضة الحكومة بأنها أداة أميركية وإسرائيلية، وطالبت أنقرة بأن تركز على سحق المتمردين الأكراد الانفصاليين الذين يختبئ كثير منهم شمال العراق.

من جانبها حاولت الحكومة تبرير دعمها للمشاركة بالقوات الدولية، وقال وزير الخارجية عبد الله غل إن تركيا لا يمكن أن تدير ظهرها للأحداث في المنطقة مضيفا أن عدد القوات لن يزيد على الأرجح عن الألف ولن تكون القوة قتالية.

شروط إسرائيلية 
في موضوع آخر ربطت إسرائيل رفع الحصار الجوي والبحري المفروض على لبنان، باستعداد بيروت لفرض حظر على وصول الأسلحة إلى حزب الله.

قوة إيطالية تستعد لإقامة قاعدة عسكرية بالقرب من قرية ماراكا (رويترز) 
وفي رد على تصريحات للأمين العام للأمم المتحدة توقع فيها رفع الحصار قريبا جدا، أوضح المتحدث باسم الخارجية الإسرائيلية مارك ريغيف أنه "عندما تكون الحكومة اللبنانية تدعمها القوات الدولية مستعدة لفرض حظر على وصول الأسلحة إلى حزب الله، فستكون إسرائيل مستعدة لرفع القيود على حركة الناس والبضائع".

وكان كوفي أنان قال الثلاثاء في مؤتمر صحفي بالإسكندرية -ردا على سؤال بشأن احتمال رفع الحصار- إنه يتوقع تحقق ذلك خلال 48 ساعة "لأننا نعمل جميعا بأقصى جهد وبشيء من حسن النية والحكمة".

وفي موضوع وساطته في عملية تبادل الأسرى بين حزب الله وإسرائيل، ذكر أنان خلال مؤتمر صحفي مشترك مع وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط أنه وافق على تعيين وسيط لإجراء مشاورات "للتوصل إلى حل للمشكلة" وتحقيق "تسوية مقبولة للطرفين".

مراقبة السواحل
في غضون ذلك أعطت الحكومة الفرنسية موافقتها على طلب لبناني وأممي بأن تشارك بحريتها في مراقبة السواحل اللبنانية، وهو إجراء يهدف ضمنا لمنع وصول أسلحة إلى حزب الله عن طريق البحر.

وفي برلين أعلن وزير خارجية ألمانيا فرانك فالتر شتاينماير أن بلاده تنتظر طلبا خطيا لبنانيا للمشاركة في تعزيز يونيفيل، والذي سيقتصر على مراقبة السواحل.

وجاءت تصريحات شتاينماير بعد يوم من مصادقة الحكومة اللبنانية على طلب سيرفع للأمم المتحدة يدعو البحرية الألمانية للمشاركة بمراقبة السواحل، وهو ما رفضه وزيران من حزب الله معتبرين أنه يمثل انتهاكا للسيادة.

مواطنون يزودون جنودا لبنانيين بأعلام وطنية (رويترز)
على صعيد آخر أعلن متحدث يونيفيل أن الجيش الإسرائيلي انسحب من خمسة مواقع جنوب لبنان. وأوضح في بيان أن الانسحاب شمل قرى بيت ليف والقوزح ودبل ومحيبيب وعين أبل وهي قرى قريبة من مدينة بنت جبيل، مضيفا أن القوة الدولية استحدثت سبع نقاط تفتيش بالمنطقة.

وأكد متحدث عسكري إسرائيلي حدوث الانسحاب، فيما قال شهود إن قوة من الجيش اللبناني انتشرت في القوزح ودبل وعين أبل وفي بلدتي عيناتا وعيترون.

بموازاة ذلك جدد الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله رفض حزبه التخلي عن سلاحه رغم المطالبات الدولية، مشددا في الوقت ذاته على أن ترسانته دفاعية ولن يتم استخدامها إلا إذا اعتدت إسرائيل على لبنان.

وأعلن نصر الله في مقابلة مع صحيفة السفير أن "المقاومة ليست بوارد استخدام صواريخها على الإطلاق إلا في حال اعتدت إسرائيل وقامت بحرب على لبنان". 

المصدر : الجزيرة + وكالات