محتجون يقتحمون "التشريعي" بغزة وحكومة الوحدة تنتظر
آخر تحديث: 2006/9/5 الساعة 16:07 (مكة المكرمة) الموافق 1427/8/12 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/9/5 الساعة 16:07 (مكة المكرمة) الموافق 1427/8/12 هـ

محتجون يقتحمون "التشريعي" بغزة وحكومة الوحدة تنتظر

مظاهرات اليوم هي الأعنف منذ بدء الإضراب السبت الماضي (رويترز)

اقتحم آلاف من أجهزة الأمن الفلسطينية مقر المجلس التشريعي في غزة  للمطالبة بصرف مستحقاتهم في مظاهرة هي الأعنف منذ بدء الإضراب الذي ينفذه موظفو القطاع العام منذ السبت الماضي.

وقام المتظاهرون الذين كان معظمهم مسلحين بإلقاء الحجارة على نوافذ المجلس وأطلقوا النار في الهواء احتجاجا على ما وصفوه بـ"تهرب الحكومة من مواجهة الحقيقة".

وكانت خمس نقابات طبية فلسطينية قد أعلنت إضرابا جزئيا عن العمل ابتداء من الثلاثاء لمدة ثلاثة أيام وآخر كليا اعتبارا من مطلع الأسبوع المقبل. كما انضم إلى الإضراب العاملون في المجلس التشريعي، بينما أضربت مجالس الطلبة في جامعات قطاع غزة -باستثناء الجامعة الإسلامية- لمدة يوم واحد، تضامنا مع المعلمين والعمال والموظفين المضربين.

وفي الضفة الغربية أغلقت المحال التجارية أبوابها خاصة في مدينة رام الله ليوم واحد استجابة لدعوة لجنة دعم مطالب العاملين في القطاع الحكومي، وهي هيئة مقربة من حركة التحرير الفلسطيني (فتح) شكلت مؤخرا. وشمل الإضراب مدن طولكرم وبيت لحم، في حين امتنعت الخليل ونابلس وغزة عن المشاركة في هذا الإضراب التجاري.

إسماعيل هنية اتهم منظمة التحرير بالتحريض بينما طالبته هي بتحمل مسؤولياته (الفرنسية)
اتهام ورفض
ووسط معمعة الإضرابات التي تهدد الحياة الفلسطينية بالشلل اتهم رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية أمس اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية بما سماه التحريض السافر على الحكومة الفلسطينية.

غير أن رئيس دائرة شؤون المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات رفض هذه الاتهامات، وطالب في تصريحات للجزيرة الحكومة الفلسطينية بتحمل مسؤولياتها وعدم تحميل أزماتها للآخرين.

من جهة أخرى قال مسؤول نقابي فلسطيني إن القطاع الخاص الفلسطيني يعكف على تقديم مبادرة خلال الساعات القليلة المقبلة لوقف الإضراب مقابل تعهدات من الحكومة بإيجاد حل لقضية الرواتب المتأخرة.

حكومة وطنية
وفيما يتعلق بتشكيل حكومة وحدة وطنية أعلن النائب في المجلس التشريعي الفلسطيني زياد أبو عمرو أنه ينتظر رد هنية حول برنامج الحكومة المرتقبة التي "يمكن أن تنهي الحصار" وهو "برنامج سياسي مستوحى من وثيقة الأسرى للوفاق الوطني".

يأتي ذلك تزامنا مع تصريحات هنية لصحيفة بريطانية بأن الأطراف الفلسطينية المختلفة أوشكت على تأسيس حكومة وحدة جديدة بقيادة حركة المقاومة الإسلامية (حماس).

المقاومة الشعبية تمسكت بتزامن إطلاق الأسرى الفلسطينيين مع إطلاق شاليط (الفرنسية-أرشيف)
تبادل الأسرى
وفي تطور آخر ذكر ديوان رئاسة الوزراء الإسرائيلي أنه لا علم لديه بأي صفقة لتبادل الأسرى وذلك في تعقيبه على ما نقلته صحيفة خليجية عن الرئيس الفلسطيني محمود عباس حول إبرام صفقة لإطلاق سراح الأسير الإسرائيلي جلعاد شاليط مقابل مئات من الأسرى الفلسطينيين وتسليمه لمصر كوديعة.

كما نفى أبو مجاهد المتحدث باسم ألوية الناصر صلاح الدين الجناح المسلح للجان المقاومة الشعبية نبأ وجود شاليط في مصر وأكد تمسكها بمسألة التزامن والتبادلية ورفضها أي وعود وضمانات بإطلاق الأسرى.

أولمرت وعباس
على صعيد آخر قال شمعون بيريز نائب رئيس الوزراء الإسرائيلي اليوم إن رئيس الحكومة إيهود أولمرت سيعقد اجتماع قمة مع عباس إذا تم إطلاق شاليط، وأن المحادثات يجب أن تستأنف على أساس خارطة الطريق.

وكان أولمرت قد أعرب عن رغبته أمس في إجراء حوار مع الرئيس عباس مشيرا إلى أنه لا توجد لدى حكومته مشكلة أكثر إلحاحا من المشكلة الفلسطينية.

وحول تصريحات أولمرت بشأن خطة الانسحاب الأحادي الجانب من أجزاء من الضفة الغربية المحتلة التي اعتبر أنها تغيرت الآن بناء على المعطيات الجديدة، أوضح وزير الداخلية الإسرائيلي روني بار أن الخطة لم تجمد نهائيا لكن تم تأجيلها لأنها لم تعد أولوية في الوقت الحالي.

المصدر : الجزيرة + وكالات