فرنسا وتشاد تدعوان إلى نشر قوات أممية في دارفور
آخر تحديث: 2006/9/5 الساعة 09:08 (مكة المكرمة) الموافق 1427/8/12 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/9/5 الساعة 09:08 (مكة المكرمة) الموافق 1427/8/12 هـ

فرنسا وتشاد تدعوان إلى نشر قوات أممية في دارفور

شيراك وديبي أثناء لقائهما في باريس (الفرنسية)
 
أصر الرئيسان الفرنسي جاك شيراك والرئيس التشادي إدريس ديبي على ضرورة تنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 1706 الذي أقر -بضغط أميركي- نشر قوات تابعة للأمم المتحدة في دارفور وتسليم ملف الإقليم إلى هذه القوات.
 
وقال بيان للرئاسة الفرنسية صدر الليلة الماضية إن الرئيسين اللذين التقيا مدة ساعة في الأليزيه وتحدثا عن الوضع في دارفور طالبا السودان بتنفيذ القرار.
 
من جهته قال ديبي إن على الأمم المتحدة الحلول محل الاتحاد الأفريقي في  دارفور، بناء على طلب الأفارقة أنفسهم. وأضاف للصحفيين بعد لقائه شيراك "هذا قرار جماعي من جميع رؤساء الدول  الأفريقية ... لقد رأينا جميعا أنه من المفيد أن نعهد بإدارة الأزمة في دارفور إلى الأمم المتحدة".
 
أما الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان فقد عبر من السعودية التي زارها عن أسفه لرفض الخرطوم نشر قوات تابعة للمنظمة الدولية. ودعا الحكومة السودانية إلى "مراجعة موقفها والعمل مع الأسرة الدولية والموافقة على نشر قوات الأمم المتحدة".
 
لافروف يدعو إلى حوار جديد بين الخرطوم والأمم المتحدة (الفرنسية -أرشيف)
دعوة روسية
وفي المقابل دعا وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إلى فتح قنوات الحوار بين الأمم المتحدة والسودان بشأن نشر جنود من القبعات الزرق في دارفور.
 
وقال لافروف الذي يزور أديس أبابا للصحفيين "نعتقد أن نقل مهمة قوة الاتحاد الأفريقي لحفظ السلام إلى الأمم المتحدة يجب أن يتم حسب القواعد المعتمدة في مجلس الأمن لكننا ما زلنا بحاجة إلى مزيد من المشاورات مع الحكومة السودانية".
 
وعبر لافروف عن أسفه لتجاهل مجلس الأمن نصائح موسكو وبكين بإجراء مشاورات جديدة مع الخرطوم.
 
وقال إن التصويت تم على عجل "ونحن نعتقد أن نقل مهمات قوات الاتحاد الأفريقي إلى القوات الدولية يجب أن يتم وفقا للوائح دولية"، مشددا على ضرورة إجراء مزيد من المشاورات مع الحكومة السودانية.
 
وكانت الخرطوم قد قدمت إلى مجلس الأمن قبل أن يصدر قراره خطة تقضي بنشر قوات سودانية لحفظ الأمن في دارفور ولكن الولايات المتحدة رفضت هذه الفكرة.
 
القوات الأفريقية
وفي الإطار نفسه جدد الاتحاد الأفريقي عزمه على إنهاء مهمته لحفظ السلام في إقليم دارفور غربي السودان في 30 سبتمبر/أيلول الجاري، لكنه أبقى الباب مفتوحا أمام إمكانية إعادة النظر في قراره قريبا.
 
وكرر الاتحاد الأفريقي أيضا دعوته إلى نقل مهمة السلام التي يقوم بها لقوات تابعة للأمم المتحدة.
 
قوات تابعة للاتحاد الأفريقي في دارفور (الفرنسية -أرشيف)
وسيلتقي وزراء خارجية الاتحاد الأفريقي في نيويورك في 18 من هذا الشهر على هامش اجتماع مجلس الأمن لمناقشة طلب السودان الذي يريد توضيحا حول تمديد فترة عمل الاتحاد الأفريقي وتحديد طبيعة مهمته.
 
وقد أمهلت الحكومة السودانية أمس الاتحاد الأفريقي أسبوعا ليتخذ قرارا حول ما إذا كان يريد الإبقاء على قواته في دارفور بعد نهاية الشهر الجاري أم لا، مخففة بذلك من موقفها السابق الذي طلبت فيه من الاتحاد سحب قواته من دارفور بعد انتهاء هذا الموعد.
 
وقال دبلوماسي أفريقي إن الخرطوم تراجعت عن موقفها لإدراكها أن انسحاب قوات الاتحاد الأفريقي سينهي تنفيذ بنود اتفاق السلام الذي توسط الاتحاد في إبرامه في مايو/أيار الماضي بينها وبين فصيل من حركة تحرير السودان.

 لكن مصطفى عثمان إسماعيل مستشار الرئيس السوداني عمر البشير نفى ذلك، وقال إن القرار الذي اتخذته الحكومة بدعوة الاتحاد الأفريقي إلى سحب قواته جاء ردا على الموقف الذي أعلنه الاتحاد بأنه لا يستطيع الإنفاق على قواته البالغ قوامها سبعة آلاف فرد بعد الموعد المحدد لانتهاء تفويضها.
المصدر : وكالات