الجانبان اتفقا على استئناف المفاوضات بعد شهر رمضان (الجزيرة)

وقعت الحكومة الصومالية المؤقتة والمحاكم الإسلامية في الخرطوم أمس اتفاقا بشأن الجوانب الأمنية يمثل تقدما إيجابيا باتجاه تعاون الجانبين في جهود تحقيق السلام والاستقرار بالصومال.

الاتفاق المؤقت يدعو إلى بناء جيش وطني قوي وقوات شرطة من خلال دمج قوات المحاكم والفصائل المسلحة الأخرى مع القوات الحكومية بعد التوصل إلى اتفاق سياسي شامل.

وتعهد الطرفان أيضا بعدم خوض معارك أو مساندة زعماء الفصائل وبالتوقف عن التسلح. واتفقا على التعايش السلمي مع البلدان المجاورة وعلى الطلب من دول المنطقة احترام وحدة أراضي الصومال.

وقرر الجانبان أيضا استئناف المفاوضات بشأن تقاسم السلطة في 30 أكتوبر/تشرين الأول المقبل مع الاستمرار في تطبيق الاتفاق الموقع في 22 يونيو/حزيران الماضي الذي ينص على الاعتراف المتبادل ووقف الأعمال العسكرية.

كما تقرر تشكيل لجنة مشتركة مع الجامعة العربية ومراقبين سودانيين لمراقبة تنفيذ الاتفاق.

الجانبان وعدا بالالتزام بالاتفاق(الجزيرة)
قضايا خلافية
وبتشديده على الدفاع عن وحدة أراضي الصومال، يشير الاتفاق إلى واحدة من أشد النقاط صعوبة في المفاوضات وهي إمكانية نشر قوات سلام دولية. وتطالب الحكومة -المدعومة من الاتحاد الأفريقي- بهذه القوات بينما رفضت قيادات المحاكم بشدة دخولها مؤكدين أنهم سيقاتلونها إذا ما انتشرت.

ويثير الاتفاق أيضا مسألة تدخل البلدان المجاورة، وهي مسألة حساسة بين الطرفين. فقد اتهمت المحاكم مرارا إثيوبيا بأنها أرسلت قوات إلى الصومال لحماية الحكومة الانتقالية التي تتخذ من بيداوا مقرا لها، وقد نفت أديس أبابا والحكومة الانتقالية بشدة هذه التهمة.

وقال رئيس وفد المحاكم إبراهيم حسن عدو في حفل التوقيع إن الاتفاق سيفتح الطريق إلى بسط السلام في الصومال، ووعد بالالتزام ببنوده.

وأكد عبد الله شيخ إسماعيل مساعد نائب رئيس الحكومة الانتقالية أن الشعب الصومالي لا يريد استمرار المواجهات. وأضاف أن "وقت السلام حان ولن نتردد في اغتنام كل الفرص للسعي إلى بسط السلام في بلادنا".

ووقع الاتفاق في ظل وضع ميداني معقد حيث تسيطر المحاكم على العاصمة الصومالية مقديشو وبضع مناطق في الجنوب وجزء من وسط الصومال قرب الحدود الإثيوبية.

في المقابل بدت مؤسسات الحكومة الانتقالية التي شكلت عام 2004 عاجزة حتى الآن عن بسط سيطرتها أو تحقيق الأمن في البلاد التي تمزقها الحرب الأهلية منذ 15 عاما.

المصدر : الجزيرة + وكالات