الأوضاع الأمنية في الصومال تلقي بظلالها على مفاوضات الخرطوم (الفرنسية-أرشيف) 

تصاعدت حدة المعارك في الصومال بينما تتواصل مفاوضات السلام التي تستضيفها السودان بين الحكومة الصومالية وممثلي مليشيا المحاكم الإسلامية التي تسيطر على معظم أنحاء البلاد.
 
وقد قتل 12 شخصا على الأقل وأصيب 11 اليوم الاثنين في مدينة بيداوا، مقر الحكومة الانتقالية الصومالية، في مواجهات بين عناصر مليشيا ورجال شرطة للسيطرة على مطار هذه المدنية.
 
وقال مسؤولون في شرطة بيداوا إن "الحكومة الانتقالية أرسلت عناصر أمنية إلى مطار بيداوا لمطاردة القوات التي بدأت في فرض وجباية رسوم على الملاحة الجوية الأمر الذي  يشكل تعديا على اختصاص الحكومة".
 
يشار إلى أن مدينة بيداوا التي تبعد نحو 250 كلم عن العاصمة الصومالية مقديشو تضم المؤسسات الانتقالية الصومالية.
 
مفاوضات الخرطوم
في هذه الأثناء وفي الخرطوم حيث تتواصل المفاوضات عرضت الحكومة الانتقالية الصومالية على المحاكم الإسلامية إقامة تحالف مشترك وتوحيد القوات المسلحة التابعة لكل منهما.
 
واقترحت الحكومة في اليوم الثاني من مفاوضات السلام برعاية الجامعة العربية في الخرطوم "إنشاء قوة مسلحة صومالية يمكن أن تتألف من جيش وشرطة يضمان قوات تابعة للحكومة الانتقالية وأخرى تابعة للمحاكم الإسلامية"، كما طلبت وقف التدخلات السياسية في الصومال.
 
ويتهم المجلس الإسلامي الأعلى للصومال الحكومة الانتقالية بإدخال قوات إثيوبية إلى بيداوا على بعد 250 كلم شمال غرب مقديشو لدعمها، في حين تنفي الحكومة وجود قوات إثيوبية وتتهم إريتريا بإرسال جنود وأسلحة إلى الصومال لدعم الإسلاميين.
 
وكانت المحاكم الإسلامية طالبت أمس بالاعتراف بها بعد أن انتزعت من زعماء الحرب العاصمة مقديشو في يونيو/حزيران الماضي قبل أن تبسط سيطرتها على مناطق عدة جنوبي البلاد وجزء من الوسط، كما طالبت بتقاسم السلطة.

المصدر : وكالات