الخرطوم تفتح الباب لتمديد مهمة القوات الأفريقية بدارفور
آخر تحديث: 2006/9/5 الساعة 00:29 (مكة المكرمة) الموافق 1427/8/12 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/9/5 الساعة 00:29 (مكة المكرمة) الموافق 1427/8/12 هـ

الخرطوم تفتح الباب لتمديد مهمة القوات الأفريقية بدارفور

قوات الاتحاد الأفريقي في دارفور تواجه تحديات متزايدة (الفرنسية-أرشيف) 

خففت الحكومة السودانية من موقفها الداعي لانسحاب قوات الاتحاد الأفريقي من دارفور بنهاية الشهر الحالي وقالت إنه يمكنها البقاء بشرط ألا تكون ضمن قوة تابعة للأمم المتحدة.
 
وأوضح مصطفى عثمان إسماعيل مستشار الرئيس السوداني عمر البشير أن القرار الذي اتخذته الحكومة بدعوة الاتحاد الأفريقي إلى سحب قواته جاء ردا على الموقف الذي أعلنه الاتحاد بأنه لا يستطيع الإنفاق على قواته البالغ قوامها سبعة آلاف فرد بعد الموعد المحدد لانتهاء تفويضها.
 
من جهتها قالت مصادر دبلوماسية بالاتحاد الأفريقي إن "الحكومة السودانية خففت موقفها خلال الليل لأنها أدركت أن طرد قوات الاتحاد الأفريقي سينهي تنفيذ كل بنود اتفاق السلام الذي توسط الاتحاد في إبرامه في مايو/أيار الماضي".
 
وفي وقت سابق طلبت الحكومة السودانية من الاتحاد الأفريقي سحب قواته لحفظ السلام في دارفور بحلول نهاية سبتمبر/أيلول الجاري في تحد جديد لقرار مجلس الأمن رقم 1706 بنشر قوات دولية في الإقليم الذي شهد معارك متجددة.
 
وأكد المتحدث باسم وزارة الخارجية السودانية جمال إبراهيم أن "الاتحاد الأفريقي سبق أن أعلن أنه لا يستطيع أن يواصل مهمته في دارفور وما دام لا يمكنه الاستمرار في أداء مهمته بعد 30 سبتمبر/أيلول فإن على قواته أن تغادر بحلول هذا الموعد".
 
وأضاف أن "الاتحاد الأفريقي لا يحق له أن ينقل مهامه إلى الأمم المتحدة أو إلى طرف آخر فالحكومة السودانية وحدها تملك هذا الحق".
 
وقد اتخذ مجلس الوزراء السوداني قراره بمطالبة الاتحاد الأفريقي بسحب قواته في اجتماع ترأسه الرئيس عمر البشير، وفقا لما أعلنته وسائل الإعلام الرسمية.
 
من جهته قال المتحدث باسم قوات الاتحاد الأفريقي في دارفور نور الدين مازني "حتى الآن لم نبلغ رسميا بهذا القرار وبالتالي فإننا لا نستطيع أن نعلق عليه".
 
 
وكانت الحكومة السودانية رفضت قرار مجلس الأمن الذي صدر الخميس الماضي ويقضي بإحلال قوات تابعة للأمم المتحدة محل قوات الاتحاد الأفريقي في دارفور.
 
أنان يأسف
وخلال زيارة إلى قطر اليوم الاثنين أعرب الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان عن أسفه لرفض الخرطوم نشر قوات تابعة للمنظمة الدولية. ودعا أنان الحكومة السودانية إلى "مراجعة موقفها والعمل مع الأسرة الدولية والموافقة على نشر قوات الأمم المتحدة".
 
أنان طالب الخرطوم بإعادة النظر في مواقفها (رويترز-أرشيف)
وكانت الخرطوم قدمت إلى مجلس الأمن قبل أن يصدر قراره خطة تقضي بنشر قوات سودانية لحفظ الأمن في دارفور ولكن الولايات المتحدة رفضت هذه الفكرة.
 
وأكدت وكيلة وزارة الخارجية الأميركية للشؤون الأفريقية جندايي فرازر قبل شهر أن القوات الحكومية السودانية "لا تعتبر محايدة".
 
من ناحية أخرى صرح وزير الخارجية الروسي الذي يزور إثيوبيا حيث مقر الاتحاد الأفريقي أنه يأسف لتجاهل مجلس الأمن نصائح روسيا والصين بإجراء مشاورات جديدة مع الخرطوم.
 
وقال إن "التصويت تم على عجل ونحن نعتقد أن نقل مهام قوات الاتحاد الأفريقي إلى القوات الدولية يجب أن يتم وفقا للوائح دولية, مشددا على ضرورة إجراء مزيد من المشاورات مع الحكومة السودانية".
 
معارك متجددة
وبينما بدأت الخرطوم في إرسال تعزيزات عسكرية إلى بعض مناطق دارفور, قال مسؤولون في الاتحاد الأفريقي إن المعارك تجددت خلال الأيام السبعة الأخيرة في شمال الإقليم وهو ما يهدد بعودة التوتر إليه بعد أربعة أشهر من توقيع اتفاق سلام هش في أبوجا مع أحد فصائل المتمردين في دارفور.
 
وقد أكدت القوة الأفريقية بدارفور وقوع اشتباكات جديدة شمالي الفاشر بين القوات السودانية وجماعات التمرد التي لم توقع اتفاق السلام في مايو/أيار الماضي, وخلفت حسب المسؤول الأفريقي المشرف على اتفاق السلام سام إيبوك حوالي عشرين قتيلا مدنيا وتشريد زهاء ألف.
 
وقال الناطق باسم القوة الأفريقية نور الدين مازني إن التحقيق يجرى في القتال المستمر منذ حوالي أسبوع في مناطق كوكول وصايه وأبو ساكري وجبر الكافور، مؤكدا ما أشارت إليه الإدارة الأميركية قبل ثلاثة أيام.
المصدر : وكالات