وفد المفوضية الأوروبية سيزور معسكرات اللاجئين في دارفور (رويترز) 

أعلن رئيس المفوضية الأوروبية خوسيه مانويل باروسو أنه سيحاول إقناع الحكومة السودانية بقبول نشر قوة لحفظ السلام تابعة للأمم المتحدة في إقليم دارفور خلال زيارة لمدة يومين سيقوم بها للسودان في وقت لاحق اليوم.
 
ومن المقرر أن يلتقي باروسو الذي سيرافقه رئيس حكومة برتغالي سابق والمفوض الأوروبي للتنمية لوي ميشيل، مساء اليوم في الخرطوم بالرئيس السوداني عمر البشير قبل أن يتوجه إلى دارفور.
 
مراقبة الجرائم
وفي هذا السياق سمح مجلس الأمن لخبراء الأمم المتحدة الذين أوصوا بفرض عقوبات على كبار المسؤولين السودانيين, بمواصلة مراقبة "الجرائم الوحشية وانتهاكات حظر السلاح في دارفور", ولم تنشر قائمة المرشحين للعقوبات, لكنها قدمت في تقرير سري لأعضاء مجلس الأمن في وقت سابق هذا الشهر.
 
وقال التقرير إن كل الأطراف في دارفور خرقت حظرا على الأسلحة مع قيام الحكومة بتزويد المليشيات بالأسلحة وتصعيد المتمردين للقتال. وكشف سفير دولة قطر لدى الأمم المتحدة ناصر عبد العزيز الناصر أن الاتهامات شملت أشخاصا على أعلى المستويات, مشيرا إلى أن الرئيس عمر حسن البشير قد يكون ضمن القائمة.
 
الرئيس عمر البشير قد يكون ضمن القائمة (رويترز)
وبالرغم من انتقاد قطر لعدم التزام الخبراء بالموضوعية بشأن دارفور, وافق مجلس الأمن بالإجماع على تمديد مهمة الخبراء عاما آخر حتى 29 سبتمبر/أيلول 2007.

ووافق المجلس على قرار في مارس/آذار 2005 يجيز تجميد أرصدة الأشخاص الذين يخرقون جهود السلام والقانون الدولي لحقوق الإنسان أو يتحملون مسؤولية الطلعات الجوية العسكرية فوق دارفور، وفرض حظر على سفرهم.

وقال السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة جون بولتون إن العقوبات قد تساعد في الضغط على الخرطوم للموافقة على نشر قوات الأمم المتحدة في دارفور. ولا تختلف هذه التصريحات عما قالته وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس في وقت سابق من أن على السودان أن يختار بين "التعاون والمواجهة", مشيرة إلى أن واشنطن تفكر جديا في معاقبة الخرطوم.
 
عرقلة تأشيرة
وفي سياق العلاقات الأميركية السودانية الآخذة في التدهور سريعا, قالت الخارجية الأميركية إن السودان يعرقل فيما يبدو منح تأشيرة دخول للمبعوث
الأميركي الخاص الجديد إلى السودان أندرو ناتسيوس ويفرض قيودا على حركة كل المبعوثين الأميركيين إلى الخرطوم.
 
ويأتي ذلك بعد أن قال الرئيس السوداني الأسبوع الماضي إن حكومته ستفرض حظرا على سفر المسؤولين الأميركيين إلى خارج الخرطوم. وقال الناطق باسم الخارجية الأميركية شون ماكورماك "فرضوا قيودا معينة على قدرتنا على السفر لمسافة أبعد من 25 كيلومترا خارج الخرطوم".
 
ويدعو قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1706 الصادر نهاية أغسطس/آب الماضي إلى إرسال قوات دولية قوامها 17 ألف جندي. ويعارض السودان بشدة نشر قوات الأمم المتحدة في دارفور التي تقول المنظمات الغربية إن أكثر من مائتي ألف شخص قتلوا بها منذ اندلاع الحرب الأهلية في فبراير/شباط 2003.

المصدر : وكالات