محمود عباس دعا للعودة لمائدة الحوار (الفرنسية-أرشيف)

نفى الرئيس الفلسطيني محمود عباس حدوث أي تقدم في المفاوضات مع حركة المقاومة الإسلامية (حماس) لتشكيل حكومة وحدة وطنية. وقال في تصريحات للجزيرة إنه مستعد الآن لتشكيل الحكومة على أساس وثيقة الأسرى رغم هذه الخلافات.

وأضاف أن الأطراف كافة بما فيها حماس والسلطة لديها الجدية الكاملة للتوصل إلى حل لإنهاء الحصار السياسي والاقتصادي المفروض على الفلسطينيين, رغم ما يبدو من خلافات حادة بينهما داعيا إلى العودة لطاولة الحوار.

وفي ختام زيارته للدوحة صرح عباس للصحفيين أمس بأنه لا يضع شروطا مسبقة للقاء رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت، لكنه أكد ضرورة الإعداد الجيد كي لا يتحول إلى لقاء علاقات عامة.

ونفى الرئيس الفلسطيني أيضا المعلومات التي تحدثت عن مساع قطرية لتسهيل عقد اجتماع في الدوحة بينه وبين رئيس المكتب السياسي في حركة حماس خالد مشعل. وردا على ما تردد عن مبادرة قطرية لـ"تليين مواقف حماس" قال عباس إن "العرب جميعا وبينهم قطر حريصون على سماع كل التفاصيل، وقد حدثتهم بشفافية عالية، ونحن لا نطلب تدخلا".

المظاهرات المؤيدة للحكومة تواصلت في غزة (الفرنسية)

موقف حماس
وتعليقا على ذلك قال القيادي بحماس إسماعيل رضوان للجزيرة أمس إن الخلاف الوحيد المتبقي يتمثل في المبادرة العربية، مشيرا إلى أن حل هذه المشكلة يكمن في الرجوع إلى وثيقة الأسرى التي نصت على القبول بالشرعية العربية والدولية.

وأكد أن حماس موافقة على هذه الوثيقة وملتزمة بتشكيل حكومة الوحدة على أساسها.

لكن مستشار الرئيس الفلسطيني والناطق باسم حركة فتح أحمد عبد الرحمن نفى أن تكون حماس قد وافقت على وثيقة الوفاق. وشدد على أنه لا بديل لحماس سوى القبول بشرعية منظمة التحرير ووثيقة الأسرى وبالاعتراف المتبادل مع إسرائيل الذي شكلت على أساسه السلطة الفلسطينية والحكومات الفلسطينية المتعاقبة.

من جهة أخرى نظم الآلاف من أنصار حماس بعد صلاة الجمعة أمس في غزة مسيرة تأييد للحكومة الحالية. وقال المتظاهرون إنهم جاؤوا ليقولوا نعم للجوع ولا للاستسلام، تأكيداً منهم أنهم يفضلون المعاناة على الاعتراف بما وصفوها بدولة العدو على أراضيهم.

قصف إسرائيلي
ميدانيا أفاد مراسل الجزيرة في غزة بأن طائرة إسرائيلية أطلقت أمس صاروخين على منزل في حي الأمل شمال خان يونس يعتقد أنه لأحد نشطاء كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس. وقال مصدر أمني فلسطيني إن امرأة مسنة أصيبت بشظايا ونقلت إلى المستشفى لتلقي العلاج، مؤكدا أن المنزل المكون من طابقين دُمِّر.

إغلاق تام للأراضي الفلسطينية(الفرنسية)
جاء القصف بعد ساعات من استشهاد صبيين فلسطينيين بغارة إسرائيلية شمال القطاع، وقال شهود إن الصبيين كانا منطلقين بالقرب من مدخل بلدة بيت حانون على دراجتين هوائيتين عندما أطلقت طائرة استطلاع صاروخا عليهما فأصابهما مباشرة.

ومنذ صباح أمس أغلق الاحتلال الضفة الغربية وقطاع غزة ضمن سلسلة إجراءات مشددة تتزامن مع ما يسمى عند اليهود باحتفالات يوم الغفران.

المصدر : الجزيرة + وكالات