أغلب المشاركين في الاحتجاجات منتسبون إلى الأجهزة المحسوبة على الرئيس عباس (الفرنسية)

أغلق مئات من رجال الأمن الفلسطيني طرق مدينة غزة احتجاجا على أزمة الأجور المستمرة منذ أكثر من سبعة أشهر, واقتطاع المصارف لقروض مترتبة عليهم من سلفة صرفتها السلطة لموظفيها.
 
واستخدم رجال الأمن -الذين ينتمي أغلبهم إلى الأجهزة التابعة للرئيس محمود عباس- صناديق القمامة وإطارات السيارات التي أضرموا فيها النيران, وحطموا حواجز خرسانية, معيقين حركة المرور.
 
الحكومة اتهمت على لسان غازي حمد أحزابا بالوقوف وراء الاحتجاجات (الفرنسية-أرشيف)
خمسة جرحى
كما أغلقوا الطريق الرئيسي بين غزة وخان يونس شمال القطاع, بينما نظمت احتجاجات مماثلة في كل من بيت حانون ورفح ودير البلح حيث جرح خمسة من رجال الأمن عندما ألقى مسلح عليهم قنبلة.

وأغلق متظاهرون طريق صلاح الدين الذي يربط شمال القطاع بجنوبه والطريق الساحلي ومنعوا السيارات من التنقل بين مناطق القطاع.

وجاءت الاحتجاجات رغم قرار بصرف جزء من الرواتب عن طريق مكتب عباس, من تبرعات تقدمت بها كل من قطر والمملكة العربية السعودية, بمقدار 350 دولارا لكل موظف.

تمرد ومؤامرة
ووصفت الحكومة المظاهرات بأنها مؤامرة ضدها وضد الوحدة الفلسطينية تنظمها أحزاب سياسية لم تسمها.
 
وقالت إنها ستتصدى لما أسمته التمرد و"التصرفات الغوغائية والممارسات غير الأخلاقية التي تدل على مدى الانحطاط الذي يصل به البعض من خلال استخدام القوة والعنف ضد وزراء ونواب ومسؤولين", في إشارة إلى تعرض سيارة وزير الثقافة عطا الله أبو السبح للرشق بالحجارة برفح، ورشق مقر الداخلية بالمدينة نفسها.

تأتي الاحتجاجات فيما لم تسجل محادثات السلطة الفلسطينية وحركة المقاومة الإسلامية (حماس) أي تقدم حول تشكيل حكومة وحدة.

عباس جدد استعداده لتشكيل حكومة وحدة أساسها وثيقة الأسرى (رويترز-أرشيف)
ماضون بالمحادثات
وقال الرئيس محمود عباس في تصريحات للجزيرة إنه مستعد الآن لتشكيل الحكومة على أساس وثيقة الأسرى رغم الخلافات, وإن الأطراف كافة بما فيها حماس والسلطة لديها الجدية الكاملة لإنهاء الحصار السياسي والاقتصادي.

وفي ختام زيارة للدوحة نفى عباس معلومات تحدثت عن مساع قطرية لعقد اجتماع بالدوحة بينه وبين رئيس المكتب السياسي لحماس خالد مشعل.

وردا على ما تردد عن مبادرة قطرية لـ"تليين مواقف حماس" قال عباس إن "العرب جميعا وبينهم قطر حريصون على سماع كل التفاصيل، وقد حدثتهم بشفافية عالية، ونحن لا نطلب تدخلا".

من جهة أخرى شيع الفلسطينيون اليوم بمدينة غزة جثمان مدحت الجمال (23 سنة) الذي استشهد متأثرا بجروح أصيب بها في توغل إسرائيلي سابق.
 

المصدر : الجزيرة + وكالات