مجلس النواب رفض بعض تعديلات الوعظ (الجزيرة نت)

عمان–محمد النجار
رفض مجلس النواب الأردني تعديلات قدمتها الحكومة على قانون الوعظ والإرشاد من شأنها أن تحكم سيطرتها على المساجد.

ورغم أن البرلمان وافق بأغلبية مطلقة على منع الخطابة في المساجد لغير المعينين من قبل وزارة الأوقاف، إلا أنه رفض سيطرة الوزارة على التدريس والوعظ والإرشاد، حيث ترك النواب أمر "الدعوة" في المساجد مفتوحا للمتخصصين والقادرين على التوجيه.

وكان لافتا أن القانون وحد جبهة من النواب ضمت إسلاميين وليبراليين وغيرهم رفضوا جميعا التعديلات الحكومية واعتبروا أنها تنزع عن المساجد دورها في التوجيه والإرشاد.

ويبلغ عدد المساجد في الأردن نحو أربعة آلاف مسجد موزعة على كافة مناطق الأردن، لكن إحصاءات وزارة الأوقاف تشير إلى أن عدد الأئمة المعينين في هذه المساجد لا يزيد عن (60%)، وهو ما اعتبره النواب دافعا لعدم إغلاق المساجد أمام الدعاة.

النائب المستقل عبد الرحيم ملحس هاجم التعديلات الحكومية واعتبر أنها تعبير عن ثقافة الهزيمة الرسمية العربية "خاصة التي تكثر من حسابات الربح والخسارة، وتخسر في حسابات العزة والكرامة".

أما النائب الإسلامي نضال العبادي فقال إن القانون أشبه بقانون عقوبات يقفز بالعقوبة للحد الأقصى ويساوي بين أفعال غير متساوية كما قال.

وخفف النواب عقوبة من يعتلي المنبر للخطابة دون إذن رسمي من السجن ما بين أربعة شهور وسنة كما أرادت الحكومة، إلى السجن من أسبوع إلى شهر.

وتعتبر المساجد والتدريس والخطابة فيها أحد حلقات المواجهة والخلاف الدائم بين الإسلاميين والحكومات المتعاقبة.

وتقول جماعة الإخوان المسلمين إن الحكومة منعت منذ نحو عشرة أعوام خطباءها من اعتلاء المنابر، فيما ترى الحكومة أن الإخوان يستغلون المنابر لمواقف سياسية.

ومن المتوقع أن تشهد الأيام القادمة مواجهة جديدة بين الإسلاميين والحكومة على هامش بحث مجلس النواب لقانون الإفتاء المثير للجدل.
ــــــــــــــ
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة