حماس وصفت الإضراب بأنه لا أخلاقي وابتزاز للشعب الفلسطيني (الفرنسية)

اتهمت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) القائمين على الإضراب العام -الذي شمل مؤسسات رسمية في الضفة الغربية وقطاع غزة- بأن لهم أهدافا سياسية من وراء تحركهم هذا.

وقال المتحدث باسم حماس سامي أبو زهري إن الهدف من الإضراب هو شل الحكومة وإضعافها والضغط عليها في محادثات تشكيل حكومة وحدة وطنية، وحذر من أن يقوض مثل هذا التحرك "المدفوع من جهة معينة" المشاورات الجارية بين حماس وحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) لتشكيل حكومة الوحدة.

ووصف الإضراب بأنه محاولة لا أخلاقية لاستغلال معاناة الشعب الفلسطيني.

ومن جهته وصف أحمد بحر نائب رئيس المجلس التشريعي وأحد قادة حماس، محاولة الداعين إلى الإضراب والاحتجاج في وجه الحكومة بأنها ابتزاز سياسي.

وقد دعت للإضراب نقابة العاملين بالمؤسسات الحكومية واتحاد المعلمين، وهما تنظيمان مقربان من حركة فتح، احتجاجا على عدم تسلم الموظفين أجورهم خلال الأشهر الماضية.

رئيس الحكومة إسماعيل هنية ساهم بتنظيف الشوارع ردا على إضراب عمال النظافة (الفرنسية)

في المقابل تظاهر الآلاف من أنصار حماس في غزة رفضا للإضراب. وندد المتظاهرون الذين احتشدوا أمام مبنى التشريعي بغزة بالجهات الداعية إلى الإضراب ضد الحكومة، واتهموها بأنها "تسير وفق أجندة سياسية بهدف تقويض الحكومة المنتخبة وإسقاطها".

وقد تباينت الأرقام بشأن حجم الإضراب، إذ يقول القائمون عليه إن نسبة الالتزام به بلغت 95% بالضفة الغربية وأكثر من 80% بقطاع غزة، في المقابل قالت وزارة التربية والتعليم إن أكثر من 50% من المعلمين التحقوا بمدارسهم أمس.

حكومة الوحدة
وفي موضوع متصل نفى عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ياسر عبد ربه المعلومات التي نقلها المتحدث باسم رئاسة السلطة نبيل أبو ردينة عن تشكيل حكومة وحدة وطنية "خلال عشرة أيام".

وأضاف عبد ربه في إشارة إلى تصريح أبو ردينة "أعتقد أن التصريحات التي صدرت كانت مبالغة في التفاؤل وكانت تعبر عن حسن نوايا أكثر مما تعبر عن الواقع".

مظاهرات واسعة احتجاجا على الأوضاع الاقتصادية بغزة (الفرنسية) 
وبعد أن اعتبر أن من الضروري تشكيل حكومة وحدة وطنية بين حركتي فتح وحماس "خلال أمد قريب جدا"، اعتبر عبد ربه أن المفاوضات التي تمت بين الرئيس عباس ورئيس الحكومة إسماعيل هنية وممثلي الفصائل لم يحصل فيها أي تقدم.

وقال إن حماس لا تزال تتمسك بموقفها الرافض لبرنامج الرئيس عباس "المستند إلى الشرعية العربية والدولية والقبول بالالتزامات والاتفاقيات الموقعة حتى نستطيع فك الحصار الذي لا مجال لفكه من دون هذا البرنامج".

وجاء في بيان صادر عن اللجنة التنفيذية في ختام اجتماعها "بعد أن درست اللجنة التنفيذية لقاءات الرئيس (محمود) عباس في غزة والتي لم تصل إلى نتائج، تؤكد اللجنة أن استمرار هذا الوضع سيؤدي إلى مزيد من التدهور والعزلة الدولية والإقليمية لشعبنا".

ويوجد عباس في غزة منذ مساء الأربعاء الماضي لبحث تشكيل حكومة وحدة وطنية مع حركة حماس التي ترأس الحكومة الحالية.

المصدر : الجزيرة + وكالات