توتر بدارفور والخرطوم تطالب القوات الأفريقية بالمغادرة
آخر تحديث: 2006/9/4 الساعة 02:20 (مكة المكرمة) الموافق 1427/8/11 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/9/4 الساعة 02:20 (مكة المكرمة) الموافق 1427/8/11 هـ

توتر بدارفور والخرطوم تطالب القوات الأفريقية بالمغادرة

السودان يطالب بسحب القوات الأفريقية من دارفور قبل نهاية الشهر الجاري (رويترز-أرشيف)


تتضارب الروايات إزاء طبيعة الأوضاع في إقليم دارفور غربي السودان، إذ يقول الاتحاد الأفريقي الذي ينشر قواته في الإقليم إن معارك وقعت في جهات عدة من الإقليم، لكن الجيش السوداني نفى ذلك.

وقال المتحدث باسم الاتحاد الأفريقي إن معارك دارت خلال الأيام السبعة الأخيرة في شمال دارفور وإن التوتر مازال مستمرا، لكنه لم يوضح الأطراف المتحاربة.

وقال نور الدين مازني للصحفيين إن "التقارير الواردة من قيادة القوات الأفريقية في دارفور تتحدث عن معارك تدور منذ 28 أغسطس/آب في مناطق متفرقة بشمال دارفور".

وأضاف أن "التوتر مازال مستمرا"، موضحا أن القوات الأفريقية "تحقق في الحوادث وسترفع تقريرا بهذا الشأن إلى لجنة وقف إطلاق النار التابعة للاتحاد الأفريقي".

ولكن المتحدث باسم الجيش السوداني وصف العمليات التي تقوم بها القوات الحكومية في شمال دارفور بأنها عمليات إدارية ونفى في الوقت ذاته قيامها بعمليات قصف جوي في هذه المنطقة.

جانب من مظاهرة بالسوادن ترفض نشر قوات أممية بدارفور (الأوروبي-أرشيف)

مواجهات
وفي هذا السياق أفاد مراسل الجزيرة في درافور بأن مواجهات اندلعت أمس الأحد بين قوات الأمن السودانية وبين طلاب جامعة الفاشر بشمال دارفور إثر محاولة السلطات الأمنية تفريق ندوة سياسية أقاموها مما أدى إلى وقوع إصابات. كما تم الاعتداء على مصور الجزيرة ومنع طاقمها من تغطية المواجهات.

وأوضح المراسل أن قوات الأمن اقتحمت كلية التربية بالجامعة وأطلقت الرصاص في الهواء والغاز المسيل للدموع في محاولة لتفريق الندوة. كما قامت باعتقال عشرات الطلاب.

ونقل عن مصادر قولها إن طالبين قتلا خلال المواجهات، مشيرا إلى أن شهود عيان شاهدوا عربات إسعاف وإطفاء حرائق تدخل إلى الجامعة، غير أنه أضاف أن الشرطة لم تؤكد سقوط قتلى.

عمر البشير يصف القرار الأممي بشأن دارفور بأنه استعمار جديد (الفرنسية-أرشيف)

انسحاب أفريقي
على صعيد آخر طالبت الحكومة السودانية الاتحاد الأفريقي بسحب قواته من دارفور قبل 30 سبتمبر/أيلول الجاري على أن تتولى حكومة السودان مسؤولية حماية الأمن والمواطنين في الإقليم.

جاء ذلك بعد جلسة لمجلس الوزراء السوداني أمس الأحد رفض فيها رسميا قرار مجلس الأمن 1706 الداعي لتحويل مهمة القوات الأفريقية بدارفور إلى قوات أممية.

وجاء في بيان للمجلس بعد استماعه لبيان من الرئيس عمر البشير أن قرار مجلس الأمن يتضمن إنشاء نظام قضائي مستقل وشرطة وحماية حقوق الإنسان مما يعني إلغاء السيادة الوطنية للبلاد.

وأضاف البيان أن القرار يجيء بعد أن وقعت الحكومة على اتفاقية أبوجا للسلام في دارفور وبرعاية دولية وبعد تحسن الأحوال الأمنية في الإقليم "إلا من بعض الخروقات التي تقوم بها جبهة الخلاص الوطني الرافضة للاتفاق".

ووصف البشير قرار مجلس الأمن الدولي الداعي إلى إرسال قوات أممية إلى دارفور بأنه استعمار جديد، مؤكدا أن بلاده اختارت المواجهة.

ومن جانبه انتقد الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى فكرة إرسال قوات دولية إلى السودان مؤكدا أن هذه الخطوة لن تؤتي نتائج إيجابية, وأنه من الضروري التنسيق مع الحكومة السودانية في هذا الشأن.

المصدر : الجزيرة + وكالات