المالكي شدد على أن علم العراق الحالي معتمد لحين اتخاذ قرار جديد بشأنه (الفرنسية)

طالب رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي بأن يكون علم العراق الحالي العلم الوحيد الذي يجب أن يرفع في كل شبر في البلاد.

وأوضح المالكي في بيان أن علم العراق الحالي هو العلم الوحيد الذي يجب رفعه إلى حين اتخاذ مجلس النواب قررا بشأنه ووفقا للدستور.

يأتي ذلك عقب قرار اتخذه رئيس إقليم كردستان العراق مسعود البرزاني بإنزال العلم العراقي من على كل الدوائر الرسمية في الإقليم المكون من ثلاث محافظات كردية شمالي العراق.

ونفى البرزاني كل ما قيل عن نوايا الأكراد بالانفصال عن العراق، وقال إن العلم العراقي الحالي أصلا غير موحد في تشكيلته في جميع أنحاء البلاد بل إنه "يعبر عن فترة الرئيس صدام حسين وهي أشد الفترات سوادا في تاريخ العراق وارتكبت فيها كل المجازر".

وذكر أن الأكراد سيستخدمون علم 14 يوليو/تموز إلى حين إقرار علم جديد وفقا للدستور الجديد.

وفي ردود الأفعال على قرار البرزاني نددت هيئة علماء المسلمين بقرار رئيس إقليم كردستان العراق منع رفع العلم العراقي فوق أراضي الإقليم، في حين اعتبر رئيس الجبهة العراقية للحوار صالح المطلق أن بقرار البرزاني تطرفا كبيرا وأن ما أخذ بالقوة لا يسترد إلا بها، وتمنى أن يسحب البرزاني نوابه ووزراءه من الحكومة العراقية.

الخلاف يتركز حول العلاقة بين قوات الائتلاف والعراقيين (رويترز-أرشيف) 
خلاف عراقي أميركي
وفي تطور آخر ظهرت بوادر خلاف بين الولايات المتحدة وحكومة المالكي أمس السبت حول نقل السيطرة العملية على القوات المسلحة العراقية إلى الحكومة, وهو ما أدى لتأجيل حفل كان مقررا اليوم نفسه.

وأكد المتحدث العسكري الأميركي باري جونسون أن "هناك خلافا بشأن صياغة الوثيقة التي تحدد الخطوط العريضة للعلاقة الجديدة بين قوات الائتلاف والعراقيين".

المالكي الذي يحرص على تكوين انطباع بأنه أنهى اعتماد حكومته على قوة الجيش الأميركي الأسبوع الماضي، قال إن قواته ستتولى السيطرة على معظم العراق من القوات الأجنبية بحلول نهاية العام، إلا أن بعض المحللين شككوا في هذا الموعد في ضوء تصاعد أعمال العنف الطائفي.

بيان السيستاني
يأتي ذلك فيما دعا المرجع الأعلى بالعراق علي السيستاني حكومة نوري المالكي إلى حماية المدنيين، محذرا من أن قوى أخرى غير رسمية ستقوم بهذا العمل في حال فشل الحكومة بالقيام بواجبها.

وأوضح بيان صدر عن مكتب السيستاني عقب زيارة قام بها المالكي في مقره بالنجف، أن تولي قوى من خارج الحكومة مهمة حفظ الأمن أمر "غاية في الخطورة" وأن على الحكومة تفعيل مبادرة المصالحة الوطنية على أساس العدل ونبذ العنف.

ودعا المرجع الأعلى الحكومة للقيام بمسؤوليتها تجاه المواطنين وتوفير الأمن والحماية لهم وكذلك أولويات الحياة كالكهرباء والوقود، محذرا من أن عدم قيامها بواجباتها يفسح المجال لقوى أخرى غيرها للقيام بهذه المهمة.

زيارة المالكي هذه تعرضت لانتقاد زعيم الجبهة الوطنية للحوار الوطني صالح المطلك الذي اعتبر أنها "تكرس إقامة حكم ولاية الفقيه في العراق" وأن مصدر قرار الحكومة العراقية "يجب أن يكون نابعا منها وليس من مرجعيات دينية".

العنف يحصد نحو مائة عراقي يوميا وتوقعات حرب أهلية تتزايد (الفرنسية)
تصاعد العنف
ميدانيا، أعلن مستشار الأمن الوطني موفق الربيعي اعتقال الرجل الثاني في قيادة تنظيم القاعدة في العراق في مداهمة شمال بغداد منتصف يونيو/حزيران الماضي.

وقال الربيعي في مؤتمر صحافي إنه تم القبض على حامد جمعة السعيدي الملقب بأبو همام وأبو رنا وهو أهم قيادي بعد زعيم القاعدة الجديد في العراق أبو أيوب المصري وذلك خلال عملية عسكرية شمال بغداد.

وفي تطور آخر، قتل مسلحون مجهولون الشيخ حسن محمد مهدي الجوادي أحد ممثلي السيستاني أمام مسجد الحسين في حي السراي في مدينة العمارة كبرى مدن محافظة ميسان. وكان نجل الجوادي الذي يعمل شرطيا قتل قبل أسبوعين.

وفي مدينة الصدر، قتل خمسة أشخاص وأصيب أربعة آخرون جراء سقوط عدة قذائف هاون على مدينة الصدر شرق العاصمة بغداد, مما أدى إلى إلحاق أضرار مادية بعدد من السيارات والمحال التجارية. وقد تم نقل المصابين إلى مستشفى المدينة.

وفي حادث منفصل، اختطفت جماعة مسلحة مجهولة غانم خضير أحد لاعبي فريق القوة الجوية لكرة القدم بعد أن اقتحمت منزله في منطقة حي العامل في الكرخ، في حين لا يزال مصير رئيس اللجنة الأولمبية العراقية أحمد عبد الغفور السامرائي مجهولا منذ اختطافه في يوليو/تموز الماضي.

وشهد يوم أمس مقتل أكثر من 30 عراقيا في هجمات متفرقة بأنحاء العراق إضافة إلى 11 باكستانيا وثلاثة هنود.

بوش ينفي
وبرغم الأوضاع المتفاقمة بالعراق التي أكد تقرير أميركي أنها تسير نحو حرب أهلية، نفى الرئيس الأميركي جورج بوش ذلك في كلمة إذاعية أسبوعية معتبرا أن أمن ما وصفه بالعالم المتحضر يتوقف على النصر في العراق.

وكان تقرير لوزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) رفع إلى الكونغرس رصد الأوضاع في العراق خلال الأشهر الثلاثة الماضية، ذكر أنه بات على شفا حرب أهلية وأن "القلق المتعلق بحرب أهلية بين الشعب العراقي ولدى بعض الخبراء الأمنيين قد ازداد".

وأشار التقرير إلى أن عدد الهجمات الأسبوعية قد ازداد 15% في الأشهر الثلاثة الأخيرة، وأن عدد الضحايا العراقيين ارتفع 51% معظمها في بغداد.

المصدر :