حكومة المالكي تواجه مخاطر تفجر حرب أهلية (الفرنسية)

حذر المرجع الشيعي الأعلى بالعراق علي السيستاني من أن تتولى قوى أخرى غير رسمية مسؤولية حماية المدنيين العراقيين، في حال فشل الحكومة العراقية الحالية التي يرأسها نوري المالكي.

ووصف بيان لمكتب السيستاني عقب زيارة المالكي المرجع الشيعي الأعلى في مكتبه بالنجف أمس السبت، تولي قوى أخرى مسؤوليات الحكومة تجاه المواطنين أمرا في غاية الخطورة، وحث الحكومة على تفعيل مبادرة المصالحة الوطنية على أساس العدل ونبذ العنف.

ووفقا للبيان فقد دعا السيستاني الحكومة إلى توفير الأولويات للمواطنين كالكهرباء والوقود.

وفي ختام اللقاء قال المالكي للصحفيين إنه جاء للنجف من أجل وضع "سماحة السيد في آخر التطورات"، مؤكدا أنه بصدد تعديل وزاري محدود يشمل أربع وزارات.

من جانبه انتقد زعيم الجبهة الوطنية للحوار الوطني صالح المطلك زيارة المالكي للسيستاني، والذي اعتبر أنها "تكرس إقامة حكم ولاية الفقيه في العراق". وأضاف تعليقا على الزيارة أن مصدر القرار للحكومة العراقية "يجب أن يكون نابعا منها وليس من مرجعيات دينية".

تصاعد العنف
وفي هذه الأثناء استمر مسلسل العنف في أنحاء العراق حيث لقي 30 شخصا مصرعهم في حوادث متفرقة بالعراق.

ففي بغداد قتل أربعة وأصيب 13 آخرون بانفجار مفخخة جنوب العاصمة، كما لقي ثلاثة مصرعهم وجرح 16 آخرون بينهم ثلاثة من الشرطة شمالي شرقي العاصمة. وفي حي بغداد الجديدة أصيب أربعة بانفجار عبوة ناسفة.

تشييع 11 باكستانيا قتلوا بالنجف أمس (الفرنسية)
كما قتل أربعة موظفين في شركة للحماية بحي الجهاد غرب بغداد، وأصيب 13 آخرون بإطلاق النار.

وقتل ستة من سائقي الشاحنات في هجوم لمسلحين على قافلة من الشاحنات التي تنقل مواد إنشائية للقاعدة الأميركية في تكريت شمال بغداد.

وفي بعقوبة شمال شرق العاصمة قتل ستة عراقيين بينهم ثلاثة من رجال المرور وجرح 13 آخرون بينهم أربعة من عناصر المرور بهجمات متفرقة في المدينة.

وقرب بلدة المحاويل جنوب بغداد لقي ثلاثة أشخاص مصرعهم وجرح 14 آخرون في انفجار مفخخة قرب مركز لشرطة البلدة. وعثرت الشرطة العراقية على أربع جثث مجهولة الهوية، اثنتان منها في حي الجهاد غربي بغداد واثنتان في مكانين منفصلين شمال العاصمة.

وفي تطور آخر ذكرت مصادر بوزارة الداخلية أن 14 من زوار العتبات المقدسة قتلوا في كمين بينما كانوا في طريقهم إلى مدينتي كربلاء والنجف.

الأوضاع المتفاقمة بالعراق أكدها تقرير جديد لوزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) رفع إلى الكونغرس جاء فيه أن الظروف قد أصبحت مهيأة الآن لاندلاع حرب أهلية في العراق، رغم إشارة التقرير إلى إمكانية تجنبها.

وأوضح التقرير أن عدد الهجمات الأسبوعية قد ازداد 15% في الأشهر الثلاثة الأخيرة. كما أشار إلى أن عدد الضحايا العراقيين ارتفع 51%، مبينا أن "القسم الأكبر من هذا العنف وقع في بغداد".

القوات العراقية غير قادرة على تولي مهامها (رويترز) 
الجيش العراقي
وفي تطور آخر ظهرت بوادر خلاف بين الولايات المتحدة وحكومة المالكي أمس السبت بشأن نقل السيطرة العملية على القوات المسلحة العراقية إلى الحكومة, وهو ما أدى لتأجيل حفل كان مقررا اليوم نفسه.

وقال المتحدث العسكري الأميركي باري جونسون "هناك خلاف بشأن صياغة الوثيقة التي تحدد الخطوط العريضة للعلاقة الجديدة بين قوات الائتلاف والعراقيين".

المصدر : الجزيرة + وكالات