طالبات فلسطينيات توجهن للدراسة رغم الدعوة للإضراب (الفرنسية)

تصاعدت أثار الإضراب العام -الذي بدأ أمس وشمل عددا كبيرا من موظفي المؤسسات العامة الفلسطينية- بشكل ينذر بالخطر، حيث أصيب طفل فلسطيني اليوم برصاص أطلقه مجهولون خلال توجهه للانتظام بدوامه المدرسي في مدينة نابلس.

وأشار مراسل الجزيرة في نابلس إلى أن الطفل يبلغ 12 عاما، وقد نقل إلى مستشفى رفيديا واصفا حالته بالحرجة بعد أن اخترقت الرصاصة معدته، وقال إن الحادثة قيدت ضد مجهول.

وبدت أثار الإضراب تظهر على الصعيد السياسي أيضا حيث حذرت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) التي تشكل الحكومة الحالية من أن يقوض مثل هذا التحرك المفاوضات الجارية بينها وبين حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) لتشكيل حكومة الوحدة الوطنية.

واتهمت حماس على لسان الناطق باسمها سامي أبو زهري "جهات معينة" لم يحددها بالوقوف وراء هذا التحرك، وأنها تهدف من ورائه لشل الحكومة وإضعافها للضغط عليها في محادثات تشكيل حكومة الوحدة، واصفا الإضراب بأنه محاولة لا أخلاقية لاستغلال معاناة الشعب الفلسطيني.

في المقابل حذرت نقابة العاملين بالحكومة التي دعت للإضراب، الحكومة من اتخاذ أي إجراء ضد المواطنين المشاركين بالإضراب، مؤكدة أن الإضراب الذي يأتي احتجاجا على عدم تسلم الموظفين رواتبهم منذ ثلاثة أشهر قانوني وشرعي.

حماس أكدت أن الغاية من الإضراب شل الحكومة (رويترز)
في المقابل تظاهر الآلاف من أنصار حماس في غزة رفضا للإضراب. وندد المتظاهرون الذين احتشدوا أمام مبنى التشريعي بغزة بالجهات الداعية إلى الإضراب ضد الحكومة.

وقد تباينت الأرقام بشأن حجم الإضراب، إذ يقول القائمون عليه إن نسبة الالتزام به بلغت 95% بالضفة الغربية وأكثر من 80% بقطاع غزة، في المقابل قالت وزارة التربية والتعليم إن أكثر من 50% من المعلمين التحقوا بمدارسهم أمس.

حكومة الوحدة
وفي موضوع متصل بدد عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ياسر عبد ربه الآمال بإمكانية الإعلان عن حكومة الوحدة خلال عشرة أيام، نافيا المعلومات التي نقلها المتحدث باسم رئاسة السلطة نبيل أبو ردينة عن تشكيل حكومة وحدة وطنية "خلال عشرة أيام".

وأكد ياسر عبد ربه أن المفاوضات التي تمت بين الرئيس محمود عباس ورئيس الحكومة إسماعيل هنية وممثلي الفصائل لم يحصل فيها أي تقدم.

وقال إن حماس لا تزال تتمسك بموقفها الرافض لبرنامج الرئيس عباس "المستند إلى الشرعية العربية والدولية والقبول بالالتزامات والاتفاقيات الموقعة حتى نستطيع فك الحصار الذي لا مجال لفكه من دون هذا البرنامج".

وجاء في بيان صادر عن اللجنة التنفيذية في ختام اجتماعها "بعد أن درست اللجنة التنفيذية لقاءات الرئيس (محمود) عباس في غزة والتي لم تصل إلى نتائج، تؤكد اللجنة أن استمرار هذا الوضع سيؤدي إلى مزيد من التدهور والعزلة الدولية والإقليمية لشعبنا".

اجتماعات عباس وهنية لم تسفر عن أي تقدم (الحزيرة)
يذكر أن عباس يوجد في غزة منذ مساء الأربعاء الماضي لبحث تشكيل حكومة وحدة وطنية مع حركة حماس التي ترأس الحكومة الحالية.

تبادل أسرى
في موضوع آخر نقلت صحيفة يديعوت أحرنوت عن مصادر سياسية إسرائيلية تأكيدها أن مفاوضات سرية تجرى حاليا بشأن عملية تبادل أسرى تشمل 800 سجين فلسطيني مقابل الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط الذي أسرته فصائل مقاومة فلسطينية.

وحسب نفس المصادر فإن العملية التي يجرى التفاوض بشأنها منذ بضعة أيام بوساطة مصرية، ستتضمن في المرحلة الأولى الإفراج عن شاليط و300 سجين فلسطيني بشكل متزامن، يليها الإفراج عن دفعتين من 300 و200 أسير فلسطيني بحلول نهاية ديسمبر/كانون الأول القادم.

ورفضت إسرائيل بشكل قاطع بحسب المصادر أن تشمل العملية أمين سر حركة فتح في الضفة الغربية مروان البرغوثي الذي يقضي عقوبة بالسجن المؤبد في إسرائيل.

وتتفق هذه المعلومات مع ما أعلنه الرئيس المصري حسني مبارك أمس.

المصدر : الجزيرة + وكالات