عباس أطلع أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني على تطورات الوضع الفلسطيني (الفرنسية-أرشيف)
 
نفى رئيس السلطة الفلسطينية اليوم الجمعة، من العاصمة القطرية الدوحة، تحقيق أي "تقدم" بالمفاوضات مع حركة حماس لتشكيل حكومة وحدة وطنية.
 
وقال محمود عباس ردا على أسئلة صحفيين حول نتائج المفاوضات في غزة بين حركتي فتح  وحماس لتشكيل تلك الحكومة "لا نستطيع القول أن هناك تقدما في أي اتجاه".
 
وفي السياق أكد خليل الحية رئيس وفد حماس للمشاورات، مع روحي فتوح المبعوث الخاص لعباس، استمرار وجود أزمة فيما يتعلق بتشكيل حكومة الوحدة مؤكدا أن الخلاف الخاص بموضوع المبادرة العربية بحاجة لمزيد من المشاورات للتوصل لاتفاق.
 
وأوضح الحية أن حماس أبلغت فتوح التزامها بحكومة الوحدة الوطنية ومحددات البرنامج السياسي المتفق عليها بين عباس وبين رئيس الوزراء إسماعيل هنية، باستثناء الخلاف حول المبادرة العربية.
 
من ناحيته قال مشير المصري عضو المجلس التشريعي والمتحدث باسم حماس "إن نتائج ايجابية" حققتها المشاورات مع فتوح. واستدرك "لكن هناك تيارا يسعى لمحاولات الانقلاب لأهداف فئوية" في إشارة ضمنية إلى حركة فتح.
 
وشدد المصري أن حماس "ماضية في تشكيل حكومة الوحدة لأنه لا خيار لنا إلا تشكيل حكومة الوحدة هذه الحكومة البعيدة عن أي اعتراف بإسرائيل".
 
يُذكر أن المفاوضات بين فتح وحماس تعثرت بسبب رفض الأخيرة الاعتراف بتل أبيب والاتفاقات الموقعة سابقا بين الدولة العبرية والفلسطينيين، الأمر الذي يطالب به المجتمع الدولي لرفع الحصار عن الحكومة الفلسطينية.
 
آلاف الفلسطينيين يتظاهرون دعما لحماس في غزة (رويترز)
شهيدان ومظاهرة

وعلى الصعيد الميداني وفي غزة استشهد صبيان فلسطينيان بغارة إسرائيلية شمال القطاع، وقال شهود إن الصبيين كانا منطلقين بالقرب من مدخل بلدة  بيت حانون على دراجتين هوائيتين عندما أطلقت طائرة استطلاع صاروخا عليهما فأصابهما مباشرة.
 
وأفادت مصادر طبية فلسطينية أن أشلاء جثتين وصلت إلى أحد المستشفيات، ولم يتم التعرف على هويتيهما.
 
وفي حصيلة جديدة عن الضحايا، قالت منظمة بيت سليم الإسرائيلية المدافعة عن حقوق الإنسان إن الإسرائيليين قتلوا 3774 فلسطينيا فيما لقي 1011 إسرائيليا مصرعهم على يد الفلسطينيين منذ بداية الانتفاضة قبل ستة أعوام.
 
وكثفت إسرائيل حصارها على مدينة القدس والمسجد الأقصى بالجمعة الأولى من شهر رمضان المبارك. وقد انتشر جنود الاحتلال بمحيط الحرم القدسي ومنعوا كثيرا من المصلين من الوصول إلى باحة المسجد. وقد ترافقت هذه الإجراءات الأمنية مع قرب الاحتفال بيوم الغفران "يزك كيبور" عند اليهود.
 
ويأتي ذلك في حين أغلق الاحتلال الضفة الغربية وقطاع غزة صباح اليوم الجمعة، ضمن سلسلة إجراءات مشددة تتزامن مع احتفالات اليهود.
 
تأييد لحماس
وفي سياق آخر سار عشرات الآلاف من أنصار حماس في شوارع القطاع بعد صلاة الجمعة تأييدا للحركة. وقال الشيخ نزار ريان، أحد قياديي حماس، إن المتظاهرين جاؤوا ليقولوا نعم للجوع لا للاستسلام، تأكيداً منهم أنهم يفضلون المعاناة على الاعتراف بما وصفه بدولة العدو على أراضيهم.
 
ويأتي هذا التحرك وسط اتهامات متبادلة، بين قيادتي فتح وحماس، بالتسبّب بفشل مساعي تشكيل حكومة وحدة وطنية.

المصدر : وكالات