الجيش الأميركي أكد أن معظم الهجمات تستهدف القوات العراقية (رويترز)

تواصلت الهجمات في أنحاء العراق وتركزت معظمها في العاصمة بغداد التي شهدت تنفيذ خطط أمنية وحملات دهم عراقية وأميركية.

فقد قتل جنديان عراقيان وجرح 12 آخرون في هجوم انتحاري بسيارة مفخخة استهدف ثكنة للجيش في منطقة الشعب شمال بغداد.

وفي هجوم ثان ببغداد جرح أربعة من رجال الشرطة العراقية في تفجير عبوة ناسفة بمنطقة اليرموك، كما أوقع هجوم مماثل ثلاثة جرحى قرب الجامعة التكنولوجية.

كما كان حي البياع جنوب غرب بغداد مسرحا لهجومين الأول بسيارة مفخخة جرحت شخصين، والثاني جرح فيه ثلاثة أشخاص عندما سقطت عدة قذائف هاون. كما انفجرت مفخخات وعبوات ناسفة في مناطق متفرقة أخرى من العاصمة العراقية.

وأعلن مصدر في الشرطة العراقية أن مسلحين فجروا شاحنتين على الطريق بين الفلوجة وسامراء كانتا تنقلان النفط إلى قاعدة للقوات الأميركية بالعراق.

وفي سياق متصل أعلنت الشرطة العثور على 15 جثة صباح اليوم بأنحاء بغداد.

يأتي ذلك في إطار موجة هجمات متصاعدة منذ حلول شهر رمضان قبل خمسة أيام، وأقر المتحدث باسم القوات الأميركية في العراق الجنرال وليام كالدويل بأن عدد الهجمات الانتحارية وصل الأسبوع الماضي إلى رقم قياسي منذ الغزو عام 2003.

وأكد في مؤتمر صحفي أمس أن معظم هذه الهجمات استهدف قوات عراقية، لكنه قال إن الهجمات تراجعت في المناطق التي تنفذ بها القوات الأميركية عمليات دهم من منزل لآخر.

ودعا الجنرال كالدويل الحكومة العراقية إلى التعامل مع موضوع المليشيات المسلحة، مؤكدا ثقته في أن رئيس الوزراء نوري المالكي سيحسم هذه المسألة.

العراقيون يتوقعون تراجع العنف إذا انسحب الأميركيون (الفرنسية)
موقف العراقيين
ومع استمرار تدهور الأوضاع، أظهر استطلاع للرأي أن حوالي ثلاثة أرباع العراقيين يعتقدون أن وجود القوات الأميركية سبب لتفاقم الصراع ويجب عليها أن تنسحب في غضون عام.

وفي الاستطلاع الذي أجرته هيئة أبحاث بجامعة ماريلاند الأميركية وشمل 1150 شخصا، قال 71% إنه يتعين على القوات الأميركية أن تنحسب من العراق في غضون عام، لكن 37% فقط أيدوا انسحابا في الأشهر الستة القادمة.

وأبدى السنة وحدهم رغبة في انسحاب الجيش الأميركي في غضون ستة أشهر فيما أيد الأكراد بقاء الوجود الأميركي لفترة أطول تصل إلى عامين أو أكثر.

كما تزايد تأييد الهجمات على القوات الأميركية، حيث قال 61% إنهم يوافقون عليها مقارنة مع 47% في استطلاع أجري في يناير/كانون الثاني الماضي.

وكان التأييد للهجمات عند أقوى مستوياته بين السنة إذ أيده 92% في حين أيده 62% من الشيعة مقابل 16% فقط لدى الأكراد.

وأظهر الاستطلاع أن 53% من العراقيين يعتقدون أن تعهدا من واشنطن بسحب قواتها في إطار زمني محدد سيعزز الحكومة العراقية.

"
عشائر عراقية تطالب المالكي بزيادة فرص التطوع بالجيش والشرطة لمواجهة مجلس شورى المجاهدين
"
عشائر العراق
من جهة أخرى كشف رئيس مجلس شيوخ محافظة صلاح الدين العراقية الشيخ أحمد ناجي جبارة الجبوري عن صراع مفتوح بين العشائر ومجلس شورى المجاهدين، واتهمه بعدم التمييز بين "العراقيين والمحتل الأجنبي".

وقال الجبوري إن الصراع مع تنظيم القاعدة -أكبر مجموعات مجلس شورى المجاهدين- بات مفتوحا.

جاء ذلك في وقت أكد فيه قادة بعض العشائر السنية تعاونهم مع الحكومة العراقية في تعقب أعضاء مجلس شورى المجاهدين.

وعبر مشايخ من محافظة الأنبار غربي العراق في لقائهم مع المالكي أمس عن رغبتهم في زيادة فرص التطوع بالجيش والشرطة وتأييدهم لمبادرة المصالحة الوطنية.

المصدر : وكالات