واشنطن تتوعد الخرطوم بشأن دارفور وسط خلافات سودانية
آخر تحديث: 2006/9/28 الساعة 06:23 (مكة المكرمة) الموافق 1427/9/6 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/9/28 الساعة 06:23 (مكة المكرمة) الموافق 1427/9/6 هـ

واشنطن تتوعد الخرطوم بشأن دارفور وسط خلافات سودانية

كوندوليزا رايس أكدت أنه ليس في نية واشنطن التحرك منفردة ضد الخرطوم (رويترز-أرشيف)

حذرت وزير الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس الحكومة السودانية من مواجهة "عواقب وخيمة" إذا رفضت السماح بنشر قوات دولية تابعة للأمم المتحدة في إقليم دارفور.

وفي خطاب طويل لها أمام الجمعية الأفريقية المنعقدة بواشنطن دعت رايس الخرطوم إلى القبول بنشر قوات دولية في دارفور "فورا ودون شروط"، محذرة من أن الرئيس عمر البشير "يعرض نفسه لعواقب" إذا اختار المواجهة مع الأمم المتحدة.

وقالت الوزير الأميركية "إذا اختارت الحكومة السودانية التحدي وواصلت شن الحرب على مواطنيها وتحدي الاتحاد الأفريقي وتقويض مهمة قوة حفظ السلام وتهديد المجتمع الدولي، فسوف تواجه حكومة الخرطوم مسؤولية ذلك، وسوف تتحمل وحدها نتائج أعمالها. على المجتمع الدولي أن يوضح للقادة السودانيين أن هذا هو الخيار الذي سوف يواجهونه".

وأشارت رايس إلى أنه إذا اختار الرئيس البشير التعاون فسيجد في الولايات المتحدة "شريكا متفانيا". وكررت دعوتها إلى وقف فوري لإطلاق النار، مجددة التأكيد على أنه ليس في نية الولايات المتحدة التحرك بشكل منفرد ضد حكومة الخرطوم.

من جهة أخرى أرسل الكونغرس الأميركي إلى الرئيس جورج بوش مشروع قانون يفرض عقوبات على المسؤولين عن "الإبادة الجارية" في دارفور لتوقيعه.

ويجيز مشروع القانون من جهة أخرى لإدارة بوش أن تقدم دعما لقوات الاتحاد الأفريقي المنتشرة في دارفور في انتظار وصول قوات الأمم المتحدة، ويطالب بطرد الخرطوم من الأمم المتحدة.

وكان الرئيس السوداني جدد يوم الاثنين الماضي معارضته لنشر أي قوات دولية لحفظ السلام في دارفور ووصف القوات الدولية المقترحة بأنها بمثابة قوات استعمارية.

تجدر الإشارة إلى أن مجلس الأمن الدولي أصدر قرارا أواخر أغسطس/آب الماضي وافق بموجبه على إرسال قوة من الأمم المتحدة قوامها 17 ألف جندي و3300 شرطي إلى دارفور للحلول محل قوات الاتحاد الأفريقي التي تضم 7200 جندي  وتفتقر إلى التجهيز والتمويل.

خلافات سودانية

عمر البشير جدد رفضه لنشر قوات دولية في دارفور (الفرنسية-أرشيف)
يأتي تصاعد الضغوط الأميركية وسط خلافات بين جناحي الحكومة السودانية (المؤتمر الوطني والحركة الشعبية لتحرير السودان) بشأن كيفية التعامل مع الأزمة.
    
فقد اتهم الجيش الشعبي لتحرير السودان - الجناح العسكري للحركة الشعبية- في بيان له حزب المؤتمر الوطني الحاكم بنسف اتفاقية نيفاشا الموقعة بينهما وقال إن حزب المؤتمر الوطني يريد إرجاع البلاد إلى "المربع الأول".

وانتقد البيان تصريحات نسبت لنائب رئيس المؤتمر الوطني إبراهيم أحمد عمر قال فيها إنه إذا حدثت مواجهة مسلحة بسبب قرار مجلس الأمن رقم 1706 المتعلق بدارفور وأيدت الحركة الشعبية التدخل الدولي، فإن المؤتمر الوطني سينهي الاتفاق.

على صعيد آخر وجه رئيس الكتلة البرلمانية لنواب الحركة الشعبية لتحرير السودان ياسر عرمان، انتقادات حادة لأجهزة الأمن والشرطة السودانية. وقال إن هذه الأجهزة نفذت عمليات ضد المظاهرات السلمية التي جرت خلال الأسبوعين الماضيين.
 
سلطة دارفور

تأتي هذه التطورات فيما أصدر الرئيس السوداني أمس الأربعاء مرسوما جمهوريا يقضي بإنشاء السلطة الإقليمية الانتقالية بإقليم دارفور بموجب اتفاق السلام الموقع بين الحكومة السودانية وكبرى حركات التمرد بالإقليم.

وتتشكل السلطة الإقليمية الانتقالية في دارفور من رئيس السلطة الانتقالية مني أركو مناوي كبير مساعدي الرئيس السوداني وولاة ولايات دارفور الثلاث كرؤساء مناوبين.

وطبقا للمرسوم فإن رئيس السلطة الإقليمية الانتقالية بدارفور مناوي سيعلن خلال الأيام القادمة تأسيس أول حكومة في الإقليم بعد
التوقيع على اتفاق أبوجا للسلام في الخامس من مايو/أيار الماضي.

المصدر : الجزيرة + وكالات