فؤاد السنيورة شدد على ضرورة توقف الانتهاكات المستمرة للأراضي اللبنانية (الفرنسية)

طالب رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة بوضع خطوات ملموسة لوضع حد للاحتلال الإسرائيلي لمزارع شبعا.
 
وشدد السنيورة في خطاب له أمام البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ أمس على ضرورة انسحاب القوات الإسرائيلية من الجنوب اللبناني بسرعة دون تأخير إضافي، وأن توقف انتهاكاتها المستمرة للأراضي اللبنانية.
 
وحول قضية نزع سلاح حزب الله قال السنيورة إنه يجب وضع حد للاحتلال، وبفضل ذلك وعبر الحوار لن تكون ثمة حجة لحزب الله لحمل السلاح.
 
تأجيل إسرائيلي
يأتي هذا فيما أعلن رئيس هيئة الأركان الإسرائيلية الجنرال دان حالوتس أن الجيش الإسرائيلي علق انسحابه من جنوب لبنان الذي كان يفترض استكماله يوم الجمعة القادم، وقال إن هناك قضايا عالقة يجب حلها. 
 
إسرائيل تريد من قوات الأمم المتحدة تجريد حزب الله من سلاحه (الفرنسية)
وخلال جلسة الحكومة الإسرائيلية الأسبوعية أمس أوضح حالوتس أن أهم القضايا الخلافية بين إسرائيل والجيش اللبناني وقوات حفظ السلام هي تعليمات وقواعد الاشتباك، وكيفية تعامل تلك القوات والجيش مع عناصر حزب الله المسلحين في المنطقة الواقعة جنوب نهر الليطاني.
 
وتتمحور الخلافات حول القراءات المختلفة للقرار 1701 الذي يشير إلى ضرورة نزع سلاح المجموعات المسلحة اللبنانية كافة في إشارة إلى حزب الله، دون أن يوضح كيف سيتم التوصل إلى ذلك.
 
وتريد إسرائيل من قوات حفظ السلام والجيش اللبناني أن تقوم بتجريد أي عنصر من حزب الله من سلاحه إذا ما واجهته أثناء عمليات الدورية والمراقبة، وأن تبادر تلك القوات أيضا إلى إيجاد مخازن السلاح التابعة لحزب الله.
 
كما حذر حالوتس من أن إسرائيل ستفرق المظاهرات "العنيفة" لمؤيدي حزب الله عند حدودها الشمالية، وستطلق النار عند الضرورة.
 
وكان وزير الدفاع الإسرائيلي عمير بيريتس قال في وقت سابق إن الطيران الحربي سيستمر في التحليق فوق لبنان بعد انسحاب جيشه برا. واعتبر أن إسرائيل غير ملزمة بالقرار 1701 طالما استمر حزب الله والحكومة اللبنانية على الموقف الرافض لإطلاق الجنديين الأسيرين وفرض الرقابة على الحدود مع سوريا مما يشكل -وفق بيريتس- خرقا لنص القرار الدولي.
 
ورغم التعليق الإسرائيلي توقع قائد القوة الدولية المعززة (يونيفيل) الجنرال الفرنسي آلان بيليغريني أن تتم إسرائيل خلال أيام انسحابها من المواقع التي لاتزال تحتفظ بها في جنوب لبنان.
 
جاء تصريح بيليغريني بعد لقاء مع ضباط إسرائيليين ولبنانيين لم يثمر اتفاقا حسب ضابط إسرائيلي, بسبب خلاف في تفسير تفويض يونيفيل.
 
حواجز بمروحين
القوات الإسرائيلية تتوغل في الأراضي اللبنانية من حين إلى آخر (الفرنسية-أرشيف)
وفي سياق متصل قال الجيش اللبناني في بيان له إن الجيش الإسرائيلي توغل في بلدة مروحين الحدودية وأقام حواجز عسكرية.
 
وقال البيان "أقدمت قوة للعدو الإسرائيلي قوامها دبابة وثلاث جيبات من نوع هامر، على التوغل إلى بلدة مروحين حيث أقامت حاجزا وعملت على التدقيق في هويات المواطنين". واستمر الحاجز لأكثر من ثلاث ساعات.
 
وكانت قوة إسرائيلية تضم خمس دبابات وسيارتي جيب توغلت في مروحين الثلاثاء الماضي وأقامت حاجزا وقامت باستجواب صحفيين وبعض سكان القرى مدة ثلاث ساعات.
 
ولايزال الجيش الإسرائيلي يحتل عشرة مواقع في جنوب لبنان رغم وقف العمليات العسكرية قبل ستة أسابيع.
 
من جهة أخرى قالت مصادر أمنية لبنانية إن صبيا قتل وأصيب ثلاثة آخرون جراء انفجار قنبلة عنقودية في جنوب لبنان من مخلفات حرب إسرائيل على لبنان.
 
وقال مركز الأمم المتحدة لتنسيق العمل ضد الألغام إن 14 شخصا قتلوا وأصيب 90 في حوادث مماثلة منذ الهدنة التي أبرمت في منتصف أغسطس/آب الماضي، وإن كل الخسائر في الأرواح وأغلب الإصابات نجمت عن القنابل العنقودية.
 
كما قالت منظمات تابعة للأمم المتحدة إن نحو مليون قنبلة عنقودية -لم تنفجر من مخلفات الحرب- تشكل الآن الخطر الأعظم على المدنيين في جنوب لبنان وإنها متناثرة في الشوارع والمنازل والحقول.

المصدر : الجزيرة + وكالات