الخرطوم ترفض تهديدات رايس وتعتبرها ضمن الضغوط
آخر تحديث: 2006/9/29 الساعة 00:42 (مكة المكرمة) الموافق 1427/9/7 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/9/29 الساعة 00:42 (مكة المكرمة) الموافق 1427/9/7 هـ

الخرطوم ترفض تهديدات رايس وتعتبرها ضمن الضغوط

معاناة النازحين بدارفور تتفاقم في حين يستمر التنازع بشأن الإقليم (رويترز-أرشيف)

وصف مسؤول بالحكومة السودانية تصريحات وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس -التي هددت فيها الخرطوم بعواقب وخيمة إذا واصلت رفضها نشر قوات أممية بدارفور- بأنها تأتي في إطار الضغوط التي تمارسها الإدارة الأميركية على السودان.

وقال مدير الإدارة السياسية برئاسة الجمهورية عثمان نافع للجزيرة نت إن هذه التهديدات "لن تخيفنا ولن ترهبنا" ولن تغير من موقف السودان الثابت والمعلن في هذا الأمر، مشيرا إلى أن الحكومة السودانية ترى أن حل الأزمة في دارفور يتمثل في تنفيذ اتفاق السلام ودعم قوات الاتحاد الأفريقي في مهمتها مراقبة تنفيذ الاتفاق.

واعتبر نافع أن تصريحات الوزيرة الأميركية تأتي تنفيذا لأجندة تتعلق بالسياسة الداخلية الأميركية خاصة، وأن الولايات المتحدة مقبلة على انتخابات التجديد النصفي.

وردا على سؤال حول موافقة الحركة الشعبية لتحرير السودان وهي الجناح الآخر بالحكومة على نشر القوات، قال نافع إن الحركة الشعبية لها مطلق الحرية في التعبير عن آرائها ولكنها ملتزمة بقرار المؤسسات الوطنية ممثلة في مجلس الوزراء والبرلمان الرافض لنشر هذه القوات.

القبول أو المواجهة
وكانت رايس حذرت الحكومة السودانية من مواجهة "عواقب وخيمة" إذا رفضت السماح بنشر قوات دولية تابعة للأمم المتحدة في إقليم دارفور.

كوندوليزا رايس: الحكومة السودانية تتحمل وحدها نتائج أعمالها (رويترز)
وفي خطاب طويل لها أمام الجمعية الأفريقية المنعقدة بواشنطن دعت رايس الخرطوم إلى القبول بنشر قوات دولية في دارفور "فورا ودون شروط"، محذرة من أن الرئيس عمر البشير "يعرض نفسه لعواقب" إذا اختار المواجهة مع الأمم المتحدة.

وأشارت رايس إلى أنه إذا اختار الرئيس البشير التعاون فسيجد في الولايات المتحدة "شريكا متفانيا". وكررت دعوتها إلى وقف فوري لإطلاق النار، مجددة التأكيد على أنه ليس في نية الولايات المتحدة التحرك بشكل منفرد ضد الحكومة السودانية.

من جهة أخرى أرسل الكونغرس الأميركي إلى الرئيس جورج بوش مشروع قانون يفرض عقوبات على المسؤولين عن "الإبادة الجارية" في دارفور لتوقيعه.

ويجيز مشروع القانون من جهة أخرى لإدارة بوش أن تقدم دعما لقوات الاتحاد الأفريقي المنتشرة في دارفور في انتظار وصول قوات الأمم المتحدة، ويطالب بطرد الخرطوم من الأمم المتحدة.

يأتي تصاعد الضغوط الأميركية وسط خلافات بين جناحي الحكومة السودانية (المؤتمر الوطني والحركة الشعبية لتحرير السودان) بشأن كيفية التعامل مع الأزمة.

فقد اتهم الجيش الشعبي لتحرير السودان - الجناح العسكري للحركة الشعبية- في بيان له حزب المؤتمر الوطني الحاكم بنسف اتفاقية نيفاشا الموقعة بينهما، وقال إن حزب المؤتمر الوطني يريد إرجاع البلاد إلى "المربع الأول".

وانتقد البيان تصريحات نسبت لنائب رئيس المؤتمر الوطني إبراهيم أحمد عمر قال فيها إنه إذا حدثت مواجهة مسلحة بسبب قرار مجلس الأمن رقم 1706 المتعلق بدارفور وأيدت الحركة الشعبية التدخل الدولي، فإن المؤتمر الوطني سينهي الاتفاق.

حكومة دارفور

سلطة دارفور تحت رئاسة مني أركو ميناوي قائد فصيل سابق للمتمردين (رويترز-أرشيف) 
تأتي هذه التطورات فيما أصدر الرئيس السوداني أمس الأربعاء مرسوما جمهوريا يقضي بإنشاء السلطة الإقليمية الانتقالية بإقليم دارفور بموجب اتفاق السلام الموقع بين الحكومة السودانية وكبرى حركات التمرد بالإقليم.

وتتشكل السلطة الإقليمية الانتقالية في دارفور من رئيسها مني أركو مناوي كبير مساعدي الرئيس وولاة ولايات دارفور الثلاث كرؤساء مناوبين.

وطبقا للمرسوم فإن رئيس السلطة الإقليمية الانتقالية بدارفور مناوي سيعلن خلال الأيام القادمة تأسيس أول حكومة في الإقليم بعد التوقيع على اتفاق أبوجا للسلام في الخامس من مايو/أيار الماضي.

المصدر : الجزيرة + وكالات