وليد المعلم اتهم واشنطن بمواصلة الأخطاء (الفرنسية)
قلل وزير الخارجية السوري وليد المعلم من أهمية تصريحات وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس بشأن فرض عقوبات جديدة على سوريا، مؤكدا أنها تعبر عما سماه ضيق الولايات المتحدة من نشاط الدبلوماسية السورية.

وقال المعلم في تصريحات للجزيرة إن واشنطن لا تريد السعي في الاتجاه الصحيح بل الاستمرار في أخطائها، وأضاف أنها إذا أرادت فرض عقوبات "فأهلا وسهلا".

وفي كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة اعتبر المعلم أن العالم يدفع الثمن عندما تعتقد الإدارة الأميركية أنها "تعرف ما يريده العرب أفضل مما يعرف العرب أنفسهم". وأضاف أن الأميركيين "يقومون بتشخيص طموحات وتطلعات الفرد العربي بطريقة مفصلة وفقا لرؤيتهم".

وطالب وزير الخارجية السوري الولايات المتحدة والدول الأخرى بوضع جدول زمني لسحب قواتهم من العراق، مؤكدا أن ذلك سيساعد في تهدئة العنف.

كما هاجم الدعم الأميركي لتل أبيب وقال إن تدفق الأسلحة الأميركية على إسرائيل يزرع الدمار في المنطقة.

وأوضح أن الفلسطينيين يتعرضون لحصار خانق لأن "دعاة الديمقراطية "كانوا غير راضين عن نتائج الانتخابات.

تهديدات رايس
كانت وزيرة الخارجية الأميركية صرحت أمس لصحيفة "وول ستريت جورنال" أن واشنطن تسعى لإقناع دولي بفرض عقوبات جديدة على دمشق. واتهمت رايس دمشق بـ "محاولة عزل نفسها عن أصدقائها العرب" معتبرة أن ذلك سيسهل فرض العقوبات.

كوندوليزا رايس هددت بإجراءات أشد (رويترز-أرشيف)
وأوضحت أنه ينبغي البحث عن وسائل وإجراءات أشد إذا ما استمرت دمشق في "السير على النهج الذي تسير عليه الآن لتقويض الاستقرار في المنطقة". ولم تكشف رايس عن تفاصيل العقوبات المقترحة، لكن المتحدث باسم الخارجية الأميركية شون مكورماك أكد أن بلاده لديها الكثير من الإجراءات.

يشار إلى أن سوريا مدرجة على القائمة الأميركية للدول الراعية لما تسميه واشنطن إرهابا. وفي مايو/آيار 2004 حظرت واشنطن الصادرات الأميركية إلى سوريا باستثناء الأغذية والدواء، وقطعت العلاقات المصرفية مع البنك التجاري السوري ومنعت رحلات الطيران السورية من الولايات المتحدة وإليها.

ومع تصاعد الهجمات المسلحة بالعراق اتهمت واشنطن دمشق بدعم المقاتلين هناك وتسهيل دخولهم عبر الحدود السورية. وتصاعد توتر العلاقات إثر اغتيال رئيس الوزراء اللبناني رفيق الحريري يوم 14 فبراير/شباط 2005 الذي أعقبه مباشرة سحب السفيرة الأميركية لدى سوريا.

وقادت واشنطن حملة ضد دمشق واتهمتها بالتورط في اغتيال الحريري والتدخل في الشأن اللبناني، في المقابل استكملت سوريا سحب قواتها من لبنان العام الماضي.

تحتج واشنطن أيضا على إيواء دمشق عدة فصائل فلسطينية، كما أنها تتهم سوريا بإفشال المحاولات القائمة لتشكيل حكومة فلسطينية "معتدلة" بدعمها الجناح المعارض لذلك في حركة المقاومة الإسلامية (حماس). كما تعتبر الولايات المتحدة أن مساندة دمشق لحزب الله كانت السبب في وقوع الحرب على لبنان.

المصدر : وكالات