القنابل العنقودية تمنع 200 ألف لبناني من العودة للجنوب
آخر تحديث: 2006/9/27 الساعة 06:53 (مكة المكرمة) الموافق 1427/9/5 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/9/27 الساعة 06:53 (مكة المكرمة) الموافق 1427/9/5 هـ

القنابل العنقودية تمنع 200 ألف لبناني من العودة للجنوب

الأطفال أول ضحايا القنابل الإسرائيلية غير المنفجرة في جنوب لبنان (الفرنسية)

قالت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين إن 200 ألف لبناني لا يزالون غير قادرين على العودة إلى منازلهم في المناطق التي تعرضت للقصف الإسرائيلي بسبب مئات الآلاف من القنابل غير المنفجرة التي تهدد حياتهم.

وقال أرجون جين من المفوضية العليا لشؤون اللاجئين -خلال مؤتمر صحفي في بيروت- إنه من أصل نحو مليون شخص تهجروا من منازلهم خلال الحرب، لا يزال 200 ألف من سكان الجنوب عاجزين عن العودة لمنازلهم بسبب القنابل الصغيرة غير المنفجرة الناجمة عن القنابل العنقودية التي ألقاها الجيش الإسرائيلي.

وقال جين إن المشكل قد يبقى قائما لمدة 24 شهرا بسبب انتشار تلك القنابل في المنازل والحدائق والبساتين عبر القرى والمدن التي تعرضت للقصف في جنوب لبنان. وتقول المفوضية إن من شأن ذلك أن يؤخر عملية إعادة إعمار الجنوب.

ومن جانبه قال العقيد في الجيش اللبناني وسيم رزق الذي فقد أطراف أصابعه بسبب قنبلة من هذا النوع، إن "مئات الآلاف، وربما مليون" من هذه القنابل الصغيرة تنتشر في جنوب لبنان.

وتسببت هذه القنابل الصغيرة التي لا يزيد حجمها على حجم بطارية صغيرة أحيانا، في مقتل 14 مدنيا وفي إصابة 90 بجروح خلال الأسابيع الستة التي أعقبت وقف العمليات العسكرية. كما قتل خمسة من خبراء إزالة القنابل لدى الجيش اللبناني خلال الفترة نفسها.

والقنابل الانشطارية التي ألقتها إسرائيل على لبنان تحتوي على مئات القنابل الصغيرة التي تنتشر على مساحة واسعة. وتلك التي لا تنفجر لدى ارتطامها بالأرض تتحول إلى ألغام قاتلة.

وقال كريس كلارك مدير مركز الأمم المتحدة لإزالة الألغام في جنوب لبنان إن الجيش الإسرائيلي سلم خرائط "لا قيمة لها" عن مكان إلقاء هذه القنابل.

وكان المركز قد طلب من إسرائيل عبر قوة الأمم المتحدة خرائط لمواقع إلقاء القنابل، لكنه لم يتسلمها بعد.

وتم خلال الأسابيع الأربعة الأخيرة العثور على أربعين ألفا من القنابل الصغيرة لكن الكثير منها لا يزال "عالقا بين الحشائش والأشجار والنباتات والأسيجة"، وعلى الطرقات وأسطح المنازل وفي ركام المنازل المهدمة.

وفي السياق شددت سهى البستاني من منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) على تهديد هذه القنابل لحياة الأطفال بشكل خاص لأنهم غالبا ما يعتقدون أنها مجرد ألعاب بسبب صغر حجمها وألوانها.

وأشارت البستاني إلى أن ثلث المصابين والقتلى بسبب هذه القنابل من الأطفال، ودعت إلى تكثيف حملة التوعية في الأوساط العائلية والمدرسية لتوعية الأطفال وتحذيرهم من القنابل.

المصدر : وكالات