فشل اجتماع تنسيقي لجدولة انسحاب إسرائيل من لبنان
آخر تحديث: 2006/9/27 الساعة 02:21 (مكة المكرمة) الموافق 1427/9/5 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/9/27 الساعة 02:21 (مكة المكرمة) الموافق 1427/9/5 هـ

فشل اجتماع تنسيقي لجدولة انسحاب إسرائيل من لبنان

الجيش الإسرائيلي لايزال متمركزا في الشريط الحدودي داخل الأراضي اللبنانية (الفرنسية-أرشيف)
 
أفاد مصدر في الأمم المتحدة بأن الاجتماع التنسيقي الذي عقد اليوم الثلاثاء بإشراف الأمم المتحدة وضم ضباطا لبنانيين وإسرائيليين لتحديد الجدول الزمني لانسحاب القوات الإسرائيلية التي لا تزال في لبنان، لم يتوصل إلى نتيجة.
 
وأشار المصدر الذي طلب عدم الكشف عن اسمه إلى أنه لم يجر الاتفاق على عقد اجتماع آخر هذا الأسبوع.
 
وضم الاجتماع -الذي عقد في الناقورة على الساحل في أقصى الجنوب اللبناني- ضباطا لبنانيين وإسرائيليين ومن قوة الأمم المتحدة الموقتة في لبنان.
 
ولايزال الجيش الإسرائيلي متمركزا في عشرة مواقع على الشريط الحدودي داخل الأراضي اللبنانية وخصوصا في كفركلا ومركبا وبليدا ومارون الراس ورميش ورامية ومروحين وكذلك في يارين.
 
وتمتد المواقع الإسرائيلية على أكثر من نصف الشريط الحدودي، بعمق كيلومتر إلى ثلاثة كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية.
 
وكانت إسرائيل اشترطت لإنجاز انسحابها أن يصل عدد الجنود الدوليين إلى خمسة آلاف، وهو ما تحقق الأسبوع الماضي.
 
القنابل العنقودية الإسرائيلية تهدد حياة آلاف اللبنانيين (الفرنسية-أرشيف)
القنابل العنقودية
من جهة أخرى أعلنت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أن 200 ألف لبناني لا يزالون غير قادرين على العودة إلى منازلهم في المناطق التي تعرضت للقصف الإسرائيلي بسبب مئات الآلاف من القنابل غير المنفجرة التي تهدد  حياتهم.
 
وقال أرغون جين، من المفوضية العليا لشؤون اللاجئين خلال مؤتمر صحاي في بيروت الثلاثاء إن مشكلة المهجرين ستستمر لعدة أشهر أخرى.
 
وذكر أنه من أصل نحو مليون شخص هجروا من منازلهم خلال الحرب لا يزال مائتا ألف من سكان الجنوب عاجزين عن العودة إليها بسبب القنابل الصغيرة غير المنفجرة الناجمة عن القنابل العنقودية التي ألقاها الجيش الإسرائيلي.
 
وأشار جين إلى أن الأمر قد يستغرق 24 شهرا بسبب انتشار تلك القنابل في المنازل والحدائق والبساتين عبر القرى والمدن التي تعرضت للقصف في جنوب لبنان.
 
وقال العقيد في الجيش اللبناني وسيم رزق الذي فقد أطراف أصابعه بسبب قنبلة من هذا النوع، إن "مئات الآلاف، وربما مليون" من هذه القنابل الصغيرة تنتشر في جنوب لبنان.
 
وتسببت هذه القنابل الصغيرة التي لا يزيد حجمها على حجم بطارية صغيرة أحيانا، في مقتل 14 مدنيا وفي إصابة تسعين بجروح خلال الأسابيع الستة التي أعقبت وقف العمليات العسكرية. كما قتل خمسة من خبراء إزالة القنابل لدى الجيش اللبناني خلال الفترة نفسها.
 
والقنابل الانشطارية التي ألقتها إسرائيل على لبنان تحتوي على مئات القنابل الصغيرة التي تنتشر على مساحة واسعة. وتلك التي لا تنفجر لدى ارتطامها بالأرض تتحول إلى ألغام قاتلة ضد الأفراد.
 
وتم خلال الأسابيع الأربعة الأخيرة العثور على أربعين ألفا من هذه القنابل الصغيرة لكن الكثير منها لا يزال "عالقا بين الحشائش والأشجار والنباتات والأسيجة"، وكذلك على الطرقات وأسطح المنازل وفي ركام المنازل المهدمة.
المصدر : وكالات