جلال الطالباني (يسار) يريد وجودا عسكريا أميركيا طويل الأمد في العراق (الفرنسية)

حذر الرئيس العراقي جلال الطالباني بعض دول الجوار من أن العراق تمكنه إثارة متاعب لجيرانه إذا لم يتوقفوا عن التدخل في شؤونه الداخلية.

وقال الطالباني في مقابلة مع محطة الإذاعة العامة في أميركا إن سوريا وإيران وتركيا تتدخل في شؤون العراق وحذر الدول الثلاث من أن صبر العراق يوشك أن ينفد.

وقال الطالباني "إننا نطلب منهم وقف التدخل في شؤوننا الداخلية واحترام سيادة واستقلال العراق".

وسئل الطالباني عن ما قد يفعله العراق إذا استمر التدخل فقال إن "الشعب العراقي سيرد بنفس الطريقة سندعم المعارضة في دول أخرى وسنحاول إثارة متاعب لها مثلما تفعل معنا".

وفي هذا السياق قال تورهان تشوماز نائب رئيس البرلمان التركي خلال زيارة قام بها لكركوك لتفقد التركمان العراقيين إنه "يحق" لبلاده أن "توجد في العراق كما يفعل الأميركيون".

من جهة أخرى قال الرئيس العراقي إنه يريد وجودا عسكريا أميركيا طويل الأمد في البلاد لمنع ما وصفه بالتدخلات الأجنبية.

وفي السياق نفسه قررت وزارة الدفاع الأميركية تمديد انتشار أربعة آلاف جندي بالعراق كانوا يستعدون للعودة إلى قاعدتهم خلال بضعة أشهر، بهدف الإبقاء على عدد القوات البالغ 145 ألف جندي حتى الربيع المقبل.

من جهة أخرى أعلن الجيش الأميركي اليوم مقتل جنديين أميركيين في "حادث لا علاقة له بالمعارك" جنوب غرب بغداد.



هيئة علماء المسلمين تدعو إلى إبطال مشروع الفدرالية (الفرنسية)
نقاش الفدرالية
وفي الشأن السياسي أنهى مجلس النواب العراقي قراءة أولى لمسودة مشروع قانون قدمه الائتلاف الموحد الشيعي بدعم من التحالف الكردستاني حول "آليات وإجراءات" تشكيل الأقاليم. ويشار إلى أن مشاريع القوانين تخضع لقراءتين قبل إحالتها إلى التصويت.

ويطالب الأكراد وغالبية الشيعة بإقرار مبدأ الفدرالية في حين تعارضها قيادات من العرب السنة.

ويصبح قانون "آليات وإجراءات تشكيل الأقاليم" نافذا بعد 18 شهرا من إقراره في البرلمان، وفقا للاتفاق الذي تم التوصل إليه بين الكتل البرلمانية قبل ثلاثة أيام.

ورفعت الجلسة إلى الأحد المقبل لأجل قراءة ثانية للمشروع قبل إحالته على التصويت بعد أربعة أيام، أي في حدود الخامس من الشهر المقبل.

وقد دعت هيئة علماء المسلمين إلى "إبطال مشروع الفدرالية والوقوف ضده" لأنه "يراد منه أن يحقق الاحتلال هدفه وهو التقسيم الطائفي والعرقي للبلاد".

كما دعت الهيئة الدول العربية والإسلامية والجامعة العربية إلى "التدخل المباشر في هذه المشكلة".

وفي خضم ذلك أعلن النائب ظافر العاني من جبهة التوافق رئيس لجنة الأقاليم في المجلس استقالته من منصبه مشيرا إلى أن ذلك لا يعني انتقاصا من "قناعته بأن التوافق بذلت أقصى ما تستطيعه للتوصل إلى اتفاق سياسي مقبول".

وأضاف أن الاتفاق "قد لا يعكس كامل رؤيتنا الوطنية (...) وجدت أن من غير اللائق أن يقترن اسمي بما سيترتب من مسؤوليات وطنية وأخلاقية".



آثار إحدى التفجيرات الانتحارية التي شهدتها مدينة كركوك (الفرنسية)
قتلى واعتقالات
على الصعيد الميداني قالت مصادر أمنية وطبية عراقية إن 24 شخصا قتلوا في أعمال عنف شملت مناطق متفرقة في العراق اليوم الثلاثاء بينها عملية انتحارية استهدفت مقر الحزب الشيوعي في بغداد وأسفرت عن مقتل خمسة أشخاص.

وقد سقط معظم القتلى في أحياء متفرقة من بغداد، وفي مدن بعقوبة والمقدادية (شمال شرق) والديوانية واللطيفية وكربلاء (جنوب بغداد) حيث قتل مسلحون كامل عبد الأمير مهدي عضو شعبة في حزب البعث العربي الاشتراكي المنحل.

كما قتل شخصان في كركوك (255 كلم شمال)، في واحدة من سلسلة انفجارات ناجمة عن سيارات مفخخة شهدتها المدينة بعد ظهر اليوم.

من جهة أخرى عثرت الشرطة على جثتين في البياع (جنوب بغداد) وثلاث في العمارة (365 كلم جنوب بغداد).

المصدر : وكالات