قوات المحاكم تعزز سيطرتها على مناطق واسعة من جنوبي الصومال (الفرنسية-أرشيف)

أحكمت قوات اتحاد المحاكم الإسلامية في الصومال سيطرتها الكاملة على مدينة كيسمايو الإستراتيجية الواقعة جنوبي البلاد دون قتال عقب فرار زعماء تحالف المليشيا التي كانت تسيطر على المدينة والمنطقة الجنوبية.
 
وقال مراسل الجزيرة في مقديشو إن الوضع هادئ جدا في المدينة صباح اليوم، وأوضح أن قائد مليشيات تحالف وادي جوبا ووزير الدفاع في الحكومة الصومالية الانتقالية باري هيرالي فر إلى جهة غير معروفة بصحبة مساعديه، مشيرا إلى أن الأنباء تتحدث عن توجهه إلى مسقط رأسه أو مدينة بيدوا.
 
وجاءت مغادرة هيرالي لمدينة كيسمايو بعد خلاف داخل تحالفه بشأن أسلوب الرد على اتحاد المحاكم.

وقد أكد رئيس مجلس اتحاد المحاكم الإسلامية في الصومال شريف شيخ أحمد أن كيسمايو انضمت إلى المحاكم طوعا. وأشار في حديث مع الجزيرة إلى أن قوات المحاكم توجهت إلى المدينة بطلب من الأهالي.

وكان اتحاد المحاكم قد حث الشهر الماضي على تسليم البلدة حيث إن كثيرا من المليشيات التي تحميها تربطها تحالفات قبلية وثيقة مع الاتحاد.

وكانت الحكومة المؤقتة أبدت معارضتها لتقدم قوات المحاكم نحو كيسمايو. وقد نقل عن حسين محمد فرح عيديد نائب رئيس الوزراء قوله قبل الاستيلاء على كيسمايو، إن أي هجوم على المدينة سيشكل خرقا لاتفاق هدنة بين الحكومة والمحاكم تم التوصل إليه خلال محادثات أجريت مؤخرا في الخرطوم.

وحسب شهود عيان فإن المحاكم متحالفة مع مليشيات مجهزة بالمدفعية الثقيلة والعربات المجهزة بالأسلحة، دخلت مدينة كيسمايو مساء الأحد بعد فرار المقاتلين الذين كانوا يسيطرون عليها.

مدينة إستراتيجية
وكانت المحاكم الإسلامية أعلنت أنها ستسيطر على كيسمايو لمنع انتشار متوقع لقوة سلام من شرق أفريقيا ستقدم عونا للحكومة الانتقالية الصومالية المتمركزة في بيدوا.

وتكتسب كيسمايو أهمية كبيرة لكونها ثالث أهم مدينة في الصومال والميناء الوحيد الباقي خارج سيطرة المحاكم الإسلامية في الجنوب.

يشار إلى أن الأمم المتحدة تؤكد أن الشائعات عن اندلاع وشيك للقتال في كيسمايو، دفعت آلاف اللاجئين للفرار إلى كينيا المجاورة خلال الأيام القليلة الماضية، حيث يصل ما بين 300 و600 شخص يوميا إلى مخيمات داداب الواقعة على الحدود مباشرة.

المصدر : الجزيرة + وكالات