البرلمان الأردني يتراجع عن موقفه ويقر قانون الوعظ
آخر تحديث: 2006/9/25 الساعة 17:02 (مكة المكرمة) الموافق 1427/9/3 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/9/25 الساعة 17:02 (مكة المكرمة) الموافق 1427/9/3 هـ

البرلمان الأردني يتراجع عن موقفه ويقر قانون الوعظ

ضعف تمثيل المعارضة بالبرلمان أتاح تمرير عدة قوانين (الفرنسية-أرشيف)
أقر البرلمان الأردني قانونا قدمته الحكومة يحظر الخطابة والتدريس والوعظ داخل المساجد قبل الحصول على إذن من وزارة الأوقاف.

جاءت هذه الموافقة بعد أن رفض مجلس الأعيان تعديلا سبق وأدخله مجلس النواب على القانون، يلغي شرط الحصول على إذن الوزارة للخطابة والوعظ والإرشاد داخل المساجد.

وأعاد مجلس الأعيان القانون كما هو بدون تعديل لمجلس النواب الذي وافق بدوره عليه، متراجعا بذلك عن موقفه السابق.

النواب الإسلاميون وعدد من المستقلين انسحبوا من الجلسة احتجاجا على تراجع النواب عن قرارهم السابق معتبرين أن المجلس رضخ لضغوط حكومية، ووصف الإسلاميون القانون أثناء انسحابهم بـ "المهزلة الكبرى".

ولكن رئيس مجلس النواب عبد الهادي المجالي اتهم النواب الإسلاميين المنسحبين بأنهم لا يؤمنون بالديمقراطية، وطالبهم بصفتهم أقلية بالقبول برأي الأغلبية.

وبهذا القانون تكون الحكومة قد أحكمت سيطرتها التامة على المساجد، وأنهت آخر معاقل للإسلاميين فيها بعد أن لجأ الدعاة المحسوبون على جماعة الإخوان المسلمين إلى الوعظ والتدريس إثر منعهم من الخطابة خلال السنوات العشر الماضية.

ويبدو أن مجلس النواب على موعد مع تراجع جديد بعد أن أعاد الأعيان قانون الإفتاء الذي نجح الإسلاميون بإدخال تعديلين عليه، الأول يتعلق بالسماح للمؤهلين بالإفتاء، والثاني بإلزام رئيس الوزراء بعرض أحكام الإعدام القطعية على المفتي العام لبيان الرأي الشرعي فيها.

وألغى مجلس الأعيان هذين التعديلين وأعاد حصر الفتوى في دائرة حكومية ومنع أي شخص أو جهة من إصدار الفتاوى بالشؤون العامة، وهو ما يعني حل لجنة الفتوى التابعة للجنة علماء الشريعة في جبهة العمل الإسلامي.

وكان نواب أيدوا توجهات الحكومة للسيطرة على الخطابة والتدريس والإفتاء تحت عنوان محاربة الفكر التكفيري في المجتمع، لكن جماعة الإخوان المسلمين نظرت لهذه القوانين على أنها موجهة مباشرة ضدها.

المصدر : الجزيرة