الاتفاق على تأجيل قانون الفدرالية ينظر إليه كخطوة مهمة للحد من العنف الطائفي (رويترز)

اتفق ممثلو الكتل النيابية بالعراق على تأجيل قانون تشكيل الفدرالية لمدة 18 شهرا, وذلك في خطوة وصفت بأنها محاولة لنزع فتيل التوتر الطائفي وتجاوز شبح حرب أهلية.

كما اتفقت الكتل النيابية على أن تكون القراءة الأولى لمسودة مشروع قدمه الائتلاف الشيعي حول "آليات وإجراءات" تشكيل الأقاليم بعد غد الثلاثاء، على أن يتم تشكيل لجنة لإعادة النظر بالدستور في ذات اليوم، وهو مطلب للعرب السنة.

وكانت الاجتماعات الخاصة بهذين البندين تواصلت منذ الأسبوع الماضي بهدف التوصل إلى اتفاق بشأنهما. يشار في هذا الصدد إلى أن قائمة الائتلاف الموحد تطالب باستمرار بإقامة فدرالية الجنوب والوسط، معتبرة أن هذه الخطوة تشكل "ضمانة بعدم عودة الدكتاتورية".

عنف متصاعد
يأتي ذلك في وقت تتواصل فيه المواجهات العنيفة بمناطق متفرقة من العراق, رغم الإجراءات الأمنية المشددة.

وفي هذا الإطار قالت الشرطة العراقية إن سيارة ملغومة استهدفت دورية أمنية فقتلت أربعة وأصابت عشرة آخرين في حي باب المعظم ببغداد. كما استهدفت سيارة ملغومة دورية تابعة للجيش العراقي أسفرت عن مقتل جنديين وإصابة ثلاثة بينهم مدنيان في شمال بغداد.

العنف حصد مزيدا من أرواح العراقيين (الفرنسية)
كما قتل اثنان وأصيب 17 آخرون في هجوم مماثل في جنوب شرق بغداد. وفي حي المعظم جنوب بغداد قالت الشرطة إن خمسة أصيبوا عندما سقطت عدة قذائف مورتر على المنطقة.

وفي تلعفر قالت الشرطة إن انتحاريا قتل جنديين عراقيين وأصاب ثلاثة بينهم مدني عندما صدم بسيارته نقطة التفتيش التي كانوا يحرسونها في البلدة الواقعة على بعد 420 كيلومترا إلى الشمال الغربي من بغداد.

وفي مدينة الفلوجة عثرت الشرطة على عشر جثث تحمل آثار تعذيب وطلقات نارية خلال الأيام الثلاثة الماضية. وفي تكريت اغتال مسلحون العقيد إسماعيل جحيان معاون مدير دائرة الجرائم الكبرى في محافظة صلاح الدين.

على الصعيد نفسه قال متحدث عسكري إن القوات العراقية ألقت القبض على زعيم جماعة "كتائب ثورة العشرين" في وقت مبكر من صباح اليوم الأحد في منطقة أبو غريب دون وقوع اشتباكات. ولم يعلن المتحدث اسم المعتقل "لأسباب أمنية".

وقد تبنت كتائب ثورة العشرين في الماضي العديد من العمليات المسلحة التي كانت تستهدف الوجود العسكري للقوات الأجنبية في العراق.

المالكي يحذر
من جهة أخرى حذر رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي من تحول العراق إلى "ساحة لتصفية الحسابات السياسية للقوى المختلفة" إذا لم يحصل تقارب بين الأطراف المتصارعة.

وقال المالكي في بيان بمناسبة حلول شهر رمضان إن "حكومة الوحدة الوطنية مصممة على المضي في مواجهة مفتوحة مع  المنظمات الإرهابية". وأعاد تأكيد أن "الأمن لا يمكن أن يتحقق إلا حينما يكون السلاح بيد الحكومة فقط".

المصدر : وكالات