رايس سعت برعاية دانماركية لتصعيد الضغوط على الخرطوم (الفرنسية)

صعدت الولايات المتحدة من ضغوطها على السودان لدفعه للقبول بقوات دولية في إقليم دارفور.

فقد عقدت وزيرة الخارجية الأميركية اجتماعا وزاريا في نيويورك شاركت فيه 27 دولة من بينها دول الجامعة العربية والاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لبحث السبل الكفيلة بزيادة الضغوط على الخرطوم للقبول بالقرار الدولي رقم 1706 الذي ينص على نشر 17 ألف جندي وثلاثة آلاف شرطي في دارفور.

واستغلت واشنطن الاجتماع الذي استضافه وزير الخارجية الدانماركي بير شتيج مولر ورايس، للتحذير من تفاقم الوضع في دارفور، مسلطة الأضواء على ما قيل إنه هجوم جديد شنته القوات السودانية بالقنابل على بعض القرى في الإقليم مما تسبب في مقتل مدنيين وتهجير العديد من السكان من قرى شمال دارفور.

وكررت رايس تصريحا للرئيس جورج بوش قال فيه إنه إذا لم يوافق السودان سريعا على نشر قوة لحفظ السلام في دارفور فإن "الأمم المتحدة سوف تجد وسيلة للتحرك" بدون موافقة الخرطوم.

ولكن مسؤولن أميركيين آخرين شاركوا في الاجتماع قالوا إن احتمال نشر قوات دولية بدون موافقة السودان لم يبحث.

وجاء في بيان أصدره المشاركون في رئاسة الاجتماع أنه "لا بد من وقف المعاناة التي لا تطاق لشعب دارفور"، ودعوا الخرطوم إلى السماح بنشر كامل وسريع لقوة من الأمم المتحدة لحفظ السلام في دارفور.

وقال البيان الذي عبر بوجه عام عن آراء المجموعة ولكن لم توافق عليه رسميا كل الدول إن "هذا هو العمل المسؤول الوحيد لدعم شعب السودان في السعي لتحقيق مستقبل سلمي".

وأبدى المشاركون العرب تحفظات على الدعوات بممارسة ضغوط على الخرطوم لقبول نشر قوات دولية في الإقليم.

البشير حذر من تحول السودان لعراق آخر (الفرنسية)
تمديد وتعزيز

من ناحية ثانية مدد مجلس الأمن الجمعة مهمة قوة الأمم المتحدة في السودان (مينوس) التي تشرف على تطبيق اتفاق السلام بين الشمال والجنوب حتى الثامن من أكتوبر/تشرين الثاني المقبل.

ويسمح هذا القرار للمجلس بكسب الوقت لمعرفة أي توجه سيتبعه في دارفور، حيث يميل بعض أعضائه ومنهم الولايات المتحدة، إلى خيار تعزيز "مينوس" التي يبلغ قوامها 12 ألف رجل للتمكن من إعادة نشرها جزئيا في دارفور بهدف تخطي الاعتراضات السودانية على نشر قوة دولية جديدة فيه.

وفي هذا الإطار قال المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك إن المنظمة الدولية ستنقل مائة فرد من العاملين فيها بينهم عسكريون إلى دارفور خلال الأسابيع القليلة المقبلة لتشغيل معدات للاتصالات وأجهزة أخرى للاتحاد الأفريقي تحسبا لاحتمال تسليم المهمة إلى قوات الأمم المتحدة في آخر الأمر.

وكانت الحكومة السودانية رحبت بقرار الاتحاد الأفريقي تمديد مهمة قواته في دارفور حتى نهاية العام وهو ما يجنبها نشر قوات دولية.

رفض سوداني
من ناحيتها أكدت الخرطوم من جديد رفضها التدخل الدولي في دارفور. وقال الرئيس السوداني عمر حسن البشير الخميس -خلال توقفه في الدار البيضاء عائدا من نيويورك- إنه لا يريد أن يتحول السودان إلى "عراق جديد"، مؤكدا رفضه نشر قوات دولية في دارفور.

وأضاف أن صلاحيات القوات الدولية المراد نشرها في دارفور هي نفسها الصلاحيات الممنوحة لقوات التحالف في العراق الذي قال إنه يأسف "لما يجري فيه".

وجدد البشير رفضه للقرار الدولي 1706، معتبرا أنه قرار غير مقبول لأنه يقوم على معلومات واعتبارات خاطئة وأنه يضع السودان تحت "الوصاية".

من ناحية ثانية طرحت مجموعة من الشخصيات السودانية مبادرة لتحقيق الوفاق بين القوى السياسية في الحكومة والمعارضة. وقال عثمان عبد الله وزير الدفاع السوداني الأسبق إن "هيئة توحيد الصف الوطني" هي مشروع يسعى لإيجاد مناخ سياسي يضمن استقرار البلاد ويجنبها المخاطر.

المصدر : الجزيرة + وكالات