رايس اتهمت قوات الخرطوم بشن هجمات جديدة ضد متمردين بدارفور (الفرنسية)

أعلنت مجموعة من الشخصيات السياسية السودانية البارزة طرح مبادرة بهدف تحقيق الوفاق بين القوى السياسية في الحكومة والمعارضة.

وقال ممثلون عن المجموعة التي أطلقت على نفسها "هيئة توحيد الصف الوطني" إن البلاد تمر بمنعطف خطير جراء الأحداث الداخلية, وفي مقدمتها مشكلة دارفور والتهديد الخارجي بسبب قرار مجلس الأمن الدولي الداعي إلى نشر قوات أممية بالإقليم.
 
وأضاف المتحدث باسم الهيئة اللواء عثمان عبد الله في تصريحات للجزيرة أن الغرب يركز على ما أسماه التآكل الإنساني والأمني داخل معسكرات اللاجئين بدارفور, داعيا كل الأطراف إلى اعتماد خط قومي ووطني لحل القضية حلا جذريا.
 
تصاعد الضغوط
من جانبها قالت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس إن العنف في دارفور غربي السودان آخذ في التزايد, مهددة بلجوء الأمم المتحدة لوسيلة للتحرك في حال لم توافق الخرطوم على نشر القوة الأممية في الإقليم.
 
وأضافت رايس في اجتماع وزاري ضم- 25 دولة بالإضافة إلى الاتحاد الأفريقي والجامعة العربية والأمم المتحدة على هامش اجتماع الجمعية العامة للمنظمة الدولية- أن القوات النظامية السودانية شنت هجوما جديدا على مجموعات من المتمردين الذين لم يوقعوا على اتفاق أبوجا.
 
كما أعربت الوزيرة الأميركية عن أملها بأن تبذل الدول المشاركة في الاجتماع أقصى جهد للضغط على الخرطوم لقبول نشر القوة الأممية.
 
تحفظات
وأبدى المشاركون العرب تحفظات على الدعوات بممارسة ضغوط على الخرطوم لقبول نشر قوات دولية في الإقليم.
 
وفي هذا الشأن قال سفير قطر بالأمم المتحدة ناصر عبد العزيز الناصر إنه يتعين توخي الحذر في ممارسة ضغوط أكثر مما يبنغي على السودان لأن الحكومة ليست قوية, مضيفا أن الإصرار على "قوات الامم المتحدة سيكون خطأ كبيرا".
 
وحث المشاركون في بيان لهم على "وقف المعاناة التي لا تطاق لشعب دارفور", داعين الحكومة السودانية إلى السماح بـ"نشر سريع وكامل" للقوة الأممية باعتبار هذا العمل المسؤول الوحيد لدعم شعب السودان في السعي لتحقيق مستقبل سلمي.
 
وكان مجلس الأمن مدد أمس مهمة قوة الأمم المتحدة في السودان (مينوس), التي تشرف على تطبيق اتفاق السلام بين الشمال والجنوب حتى الثامن من أكتوبر/ تشرين الأول المقبل.
 
ويسمح هذا القرار للمجلس بكسب الوقت لمعرفة أي توجه سيتبعه في دارفور، حيث يميل بعض أعضائه ومنهم الولايات المتحدة، إلى خيار تعزيز "مينوس" التي يبلغ قوامها 12 ألف رجل للتمكن من إعادة نشرها جزئيا في دارفور بهدف تخطي الاعتراضات السودانية على نشر قوة دولية جديدة فيه.

المصدر : الجزيرة + وكالات