الحكومة ترحب بالحوار ونصر الله يتمسك بسلاح المقاومة
آخر تحديث: 2006/9/23 الساعة 06:59 (مكة المكرمة) الموافق 1427/9/1 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/9/23 الساعة 06:59 (مكة المكرمة) الموافق 1427/9/1 هـ

الحكومة ترحب بالحوار ونصر الله يتمسك بسلاح المقاومة

حسن نصر الله هاجم المشككين ودعا لحكومة وحدة وطنية (رويترز)
 
اعتبرت الحكومة اللبنانية في أول تعليق لها على خطاب الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله أن تركيزه على موضوع الحوار أمر جيد. وقال بيان صادر عن المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء فؤاد السنيورة إن من شأن ذلك أن يفتح آفاقا مستقبلية.
 
من جانبه قال وزير الدولة اللبناني ميشيل فرعون إنه يتفق مع نصر الله على ضرورة معالجة أسباب الحرب بالحوار المباشر، وضرورة تطبيق اتفاق الطائف.
 
ووصف في تصريح للجزيرة تلميح نصر الله في خطابه إلى مسألة تغيير الحكومة الحالية بأنه دقيق وخطير في هذه المرحلة، مشيرا إلى أن الحل يبدأ من حل مسألة رئاسة الجمهورية.

ودعا نصر الله في أول ظهور علني له منذ الحرب الإسرائيلية على لبنان إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية، معتبرا أن الحكومة الحالية لا تشكل حكومة حماية ولا حكومة إعادة إعمار ولا حكومة توحيد للبنان.

وقال إن هنالك مأزقا في لبنان وانقساما سياسيا وليس مذهبيا. وشكك في قدرة فريق الأغلبية الحالي على الاضطلاع بمهام حماية لبنان وإعادة إعماره.

ومع أن نصر الله أشار إلى أن سلاح حزب الله "ليس أبديا" ويمكن حل القضايا المتعلقة به، متى توفرت الظروف المناسبة حتى بدون طاولة حوار، فإنه رفض نزعه في الظروف الحالية "وفي ظل هذه الدولة وهذه السلطة"، مؤكدا أن أي جيش في العالم لن يستطيع أن يجبر حزب الله على إلقاء سلاحه.
 
واعتبر في احتفال أمس في ضاحية بيروت الجنوبية أن انتصار المقاومة منع الحرب الأهلية مشيرا إلى أن أي كلام يتحدث عن إقامة كانتونات في لبنان هو كلام إسرائيلي.

قوة المقاومة
حشود كبيرة استمعت لخطاب حسن نصر الله في الضاحية الجنوبية (الفرنسية)
كما أكد الأمين العام لحزب الله أن المقاومة تملك أكثر من عشرين ألف صاروخ، وأن حزبه أقوى حاليا منه في السابق، مشددا على أن لبنان صار عبر جمهور المقاومة "قوة عظمى في الشرق الأوسط".

ووصف انتصار المقاومة بأنه "نصر إلهي تاريخي وإستراتيجي كبير"، وقال إن المقاومة "وهي خارجة من حرب ضروس استعادت كامل قوتها وراكمت عزما جديدا"، مشددا على أنها "أقوى مما كانت عليه عشية 12 يوليو/تموز".

واعتبر نصر الله انتصار الحزب انتصارا لكل المستضعفين في العالم، مجددا تعهده بعدم إطلاق الجنديين الإسرائيليين إلا عبر تفاوض غير مباشر وتبادل للأسرى.

اعتذار جنبلاط
وفي موضوع آخر هاجم نصر الله بشدة الزعيم الدرزي وليد جنبلاط دون أن يسميه ودعاه إلى "الاعتذار" بعد أن شبه في حديث صحفي له قبل أيام علاقة حزب الله بجمهوره بعلاقة الأنظمة الشمولية بجمهورها.

وحذر وسائل إعلام قوى 14 آذار من التمادي في "الاعتداء الإعلامي" على المقاومة وجمهورها، مشددا على أن حملاتها على المقاومة أصبحت لا تطاق.

وقال إنه لو توفرت الإرادة السياسية الجدية خلال الحرب لتحررت مزارع شبعا، مضيفا أنه إذا تخلفت الدولة والحكومة عن حماية البلد فسيبادر الحزب إلى ذلك "كما فعل منذ عام 1982". وقال في إشارة إلى وجود الجيش على الحدود إن مهمته ليست تعداد الخروق الإسرائيلية.

اليونيفيل والعرب
حسن نصر الله وجه رسالة تحذير لليونيفيل (الفرنسية)
ووجه الأمين العام لحزب الله رسائل إلى جهات دولية وإقليمية ومحلية. فاعتبر أن مقاومة حزبه وجهت ضربة قاصمة لمشروع الشرق الأوسط الجديد الأميركي. ودعا قوة المراقبة الدولية "اليونيفيل" إلى التزام مهمتها في دعم الجيش اللبناني وعدم التدخل في الشأن الداخلي وعدم التجسس على حزبه.

وشن نصر الله هجوما عنيفا على العرب الذين "يستجدون السلام" واصفا إياهم بـ"الأذلاء الذين لا يساوون شيئا" بالنسبة إلى إسرائيل.

وخاطب وفد وزراء الخارجية العرب الساعين في نيويورك إلى إحياء عملية السلام قائلا "كيف ستحصلون على تسوية معقولة وأنتم تعلنون أنكم لن تستخدموا سلاح النفط، وعندما يحدثكم أحد عن سلاح النفط تهزؤون منه".

الموقف الإسرائيلي
وردا على خطاب نصر الله نقلت صحيفة هآرتس الإسرائيلية عن المتحدث باسم وزارة الخارجية مارك ريجيف قوله إن تلك التصريحات تنطوي على تحد ليس للحكومة اللبنانية فحسب ولكن للمجتمع الدولي بأسره.
 
ووصف ريجيف الخطاب بأنه "بصق على وجه المجتمع الدولي".
المصدر : الجزيرة + وكالات