نصر  الله اعتبر أن لبنان أصبح نموذجا في المقاومة الأسطورية والتحرير (الفرنسية)

أكد الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله أن المقاومة تملك أكثر من عشرين ألف صاروخ وأن حزبه أقوى حاليا من منه في السابق مشددا على أن لبنان صار عبر جمهور المقاومة "قوة عظمى في الشرق الأوسط".

وقال خلال احتفال بمناسبة "النصر الإلهي" في ضاحية بيروت الجنوبية إن المقاومة "وهي خارجة من حرب ضروس استعادت كامل قوتها وراكمت عزما جديدا"، مشددا على أنها "أقوى مما كانت عليه عشية 12 يوليو/تموز وأنها قدمت نموذجا للتحرير والصمود الأسطوري".

واعتبر نصر الله انتصار الحزب انتصارا لكل المستضعفين في العالم مجددا تعهده بعدم إطلاق الجنديين الإسرائيليين إلا عبر تفاوض غير مباشر وتبادل للأسرى.

أميركا واليونيفيل
ووجه الأمين العام لحزب الله في أول ظهور علني له منذ الحرب رسائل إلى جهات دولية وإقليمية ومحلية. فاعتبر أن مقاومة حزبه وجهت ضربة قاصمة لمشروع الشرق الأوسط الجديد الأميركي. ودعا قوة المراقبة الدولية "اليونيفيل" إلى التزام مهمتها في دعم الجيش اللبناني وعدم التدخل في الشأن الداخلي وعدم التجسس على حزبه.

وذكر بتصريحات المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل التي قالت فيها إنها ترسل قوات بلادها البحرية إلى سواحل لبنان "لتحافظ على أمن إسرائيل".

أذلاء
وشن نصر الله هجوما عنيفا على العرب الذين "يستجدون السلام" واصفا إياهم بـ"الأذلاء الذين لا يساوون شيئا" بالنسبة إلى إسرائيل.

وخاطب وفد وزراء الخارجية العرب الساعين في نيويورك إلى إحياء عملية السلام قائلا: "كيف ستحصلون على تسوية معقولة وأنتم تعلنون أنكم لن تستخدموا سلاح النفط، وعندما يحدثكم أحد عن سلاح النفط تهزؤون منه".

وتساءل عما إذا كان الإسرائيليون يعترفون بالوزراء العرب، مضيفا أن الإسرائيليين ينظرون إلى المقاومة في لبنان وإلى شعب المقاومة باحترام وتقدير كبيرين بعد الحرب.

نصر الله قال إن جمهور المقاومة حول لبنان إلى قوة إقليمية (الفرنسية)
وتابع نصر الله في إشارة إلى مبادرة قمة بيروت عام 2002 التي دعت إلى انسحاب إسرائيلي كامل من الأراضي العربية المحتلة عام 1967 مقابل سلام كامل فقال: "حتى المبادرة العربية التي أجمعتم عليها في بيروت تريد رجالا وتريد قوة عليكم على الأقل أن تهددوا بالقوة".

وأضاف أن "الجيوش العربية ليست قادرة فقط على تحرير الضفة الغربية وغزة بل هي قادرة بكل بساطة على استعادة فلسطين من البحر إلى النهر".

اعتذار جنبلاط
وفي الموضوع الداخلي هاجم نصر الله بشدة الزعيم الدرزي وليد جنبلاط دون أن يسميه ودعاه إلى "الاعتذار" بعد أن شبه في حديث صحفي له قبل أيام علاقة حزب الله بجمهوره بعلاقة الأنظمة الشمولية بجمهورها.

وقال مشيرا إلى قوى 14 آذار: "أنا احترم جمهورهم وشبابهم وخياراتهم إذا كانت وطنية لكن لا نقبل بأن يهين جمهور المقاومة وعليه أن يعتذر لأننا لسنا نظاما شموليا ولا حزبا شموليا وأبي لم يكن بيكا ولا ابني سيكون بيكا" في إشارة إلى انحدار جنبلاط من عائلة إقطاعية درزية.

وحذر وسائل إعلام قوى 14 آذار من التمادي في "الاعتداء الإعلامي" على المقاومة وجمهورها مشددا على أن حملاتها على المقاومة أصبحت لا تطاق.

 حزب الله دعا اليونيفيل إلى عدم التدخل في الشأن اللبناني وعدم التجسس على الحزب (الفرنسية)
وقال إنه لو توفرت الإرادة السياسية الجدية خلال الحرب لتحررت مزارع شبعا، مضيفا أنه إذا تخلفت الدولة والحكومة عن حماية البلد فسيبادر الحزب إلى ذلك "كما فعل منذ عام 1982". وقال في إشارة إلى وجود الجيش على الحدود إن مهمته ليست تعداد الخروق الإسرائيلية.

ودعا نصر الله إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية معتبرا أن الحكومة الحالية لا تشكل حكومة حماية ولا حكومة إعادة إعمار ولا حكومة توحيد للبنان.

وقال إن هنالك مأزقا في لبنان وانقساما سياسيا وليس مذهبيا. وشكك في قدرة فريق الأغلبية الحالي على الاضطلاع بمهام حماية لبنان وإعادة إعماره.

واعتبر أن انتصار المقاومة منع الحرب الأهلية مشيرا إلى أن أي كلام يتحدث عن إقامة كانتونات في لبنان هو كلام إسرائيلي.

المصدر : الجزيرة + وكالات