محمود عباس ألقى كلمة في الاجتماع الوزاري لمجلس الأمن (الفرنسية)

طلبت الدول العربية من مجلس الأمن الدولي تولي مسؤولية عملية السلام في الشرق الأوسط وعرضت أفكارا في هذا السياق، وذلك خلال جلسة على المستوى الوزاري عقدت الليلة الماضية بطلب من الجانب العربي لبحث تطورات الوضع في المنطقة، لكن المجلس لم يتعهد بشيء.
 
كما قوبل الطلب برفض إسرائيلي فوري على لسان ممثل إسرائيل في الأمم المتحدة دان غيلرمان الذي قال إن حكومته متمسكة بمبدأ إقامة الدولتين وفق خطة خارطة الطريق.
 
وقد أشار وزير الخارجية البحريني خالد بن أحمد آل خليفة -الذي تحدث باسم المجموعة العربية- بداية إلى أن إحياء عملية السلام في الشرق الأوسط يستوجب تنفيذ عناصر المبادرة العربية لإنهاء الصراع العربي الإسرائيلي.
 
وأكد في هذا السياق استعداد الدول العربية لاعتبار النزاع العربي الإسرائيلي منتهيا وأن تدخل في اتفاقية سلام مع إسرائيل وأن تقيم علاقات طبيعية كاملة معها في إطار سلام شامل، يستدعي الانسحاب الكامل من الأراضي المحتلة حتى خط الرابع من يونيو/حزيران 1967، والتوصل إلى حل عادل لمشكلة اللاجئين الفلسطينيين وفق القرار 194، وقبول قيام دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة وتكون عاصمتها القدس الشريف.
 
وعرض الوزير البحريني اقتراحا من ثلاث نقاط لوضع عملية السلام في الاتجاه الصحيح، أولها الدعوة لبدء مفاوضات الأطراف بناء على الاتفاقات المبرمة، بموجب جدول زمني محدد وبمساعدة المجموعة الدولية وإشراف مجلس الأمن.
 
وتطلب النقطة الثانية من الأمين العام للأمم المتحدة وبالتشاور مع الأطراف المعنية إعداد تقرير بشأن الآليات المناسبة لاستئناف المفاوضات المباشرة بين الأطراف وتقديمه إلى مجلس الأمن.
 
أما النقطة الثالثة فتنص على اجتماع مجلس الأمن على المستوى الوزاري على أساس هذا التقرير، للبحث في التدابير والخطوات التي يتعين اتخاذها.
 
انقسام عربي
حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني كشف عن انقسام عربي (رويترز)
من جانبه أشار وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني عقب انتهاء الجلسة إلى وجود انقسام في صف الجانب العربي بشأن طرح ملف عملية السلام في الشرق الأوسط.
 
وقال الوزير القطري إنه اكتشف وجود اتفاقات أخرى رغم وجود موافقة عربية للذهاب إلى مجلس الأمن، لكنه لم يكشف النقاب عنها، موضحا أن مثل هذا الجهود "المبعثرة" تضعف الدور العربي ويستغلها الغير ولا تأتي بنتائج.
 
وكان حمد بن جاسم جدد في كلمته أمام مجلس الأمن التأكيد على ضرورة حل مشكلة الشرق الأوسط على أساس مبدأ الأرض مقابل السلام الذي يقوم على وجود دولتين فلسطين وإسرائيل.
 
وطالب المجتمع الدولي بدعم مسعى استئناف سريع للمفاوضات المباشرة بين جميع الأطراف وعلى جميع المسارات والعمل على تذليل كافة العقبات التي تعترض مسيرة السلام وتقديم الضمانات الضرورية.
 
مجرد نقاش
كوندوليزا رايس دعت إلى وجود شريك فلسطيني مستعد للسلام (الفرنسية)
وعلى الرغم من عدم صدور إعلان عن جلسة مجلس الأمن، فقد أعرب الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى عن ارتياحه لعقد الاجتماع،  وقال إن الجهود الرامية لإحياء عملية السلام قد بدأت، مشيرا إلى أن الوضع الراهن لا يمكن أن يستمر.
 
وقد شارك في الاجتماع وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس التي أكدت في كلمتها التزام الرئيس جورج بوش بحل يقوم على أساس وجود دولتين. لكنها دعت إلى وجود "شريك فلسطيني مستعد للسلام".
 
ورحبت رايس خلال الجلسة بجهود الرئيس الفلسطيني محمود عباس لتشكيل حكومة وحدة وطنية تعكس مبادئ اللجنة الرباعية، مشيرة إلى أنها ستتوجه قريبا إلى الشرق الأوسط.
 
من جهته أعرب عباس عن الأمل في أن تقترن الكلمات التي سمعها بأفعال ملموسة لإقامة دولة فلسطينية تعيش في سلام جنبا إلى جنب مع إسرائيل، مؤكدا تمسكه بالسلام عبر المفاوضات.
 
وفي بداية الاجتماع تحدث والأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان عن الوضع الصعب في غزة، مشيرا إلى "مخاطر تفتت وتطرف "المجتمع الفلسطيني".
 
وقال دبلوماسيون إن واشنطن أبدت تحفظها منذ البداية على عقد هذا الاجتماع، معربة عن أملها ألا يتحول منبرا لمهاجمة إسرائيل، لكنها وافقت أخيرا على عقده بعدما حرصت على تحديد شكله ليكون عدد المتحدثين فيه محدودا.

المصدر : الجزيرة + وكالات