أنصار الصدر يتظاهرون ضد اعتقال أربعة مسؤولين بالتيار (الفرنسية)

اعتقلت قوات عراقية وأميركية أربعة من مسؤولي تيار الزعيم الشيعي مقتدى الصدر في النجف جنوب بغداد, في وقت تواصل فيه نزيف الدم العراقي، وقتل 33 شخصا من بينهم 24 من رجال الأمن.

 

وأعلن مكتب الصدر في النجف أن عدد الموقوفين بلغ أربعة أشخاص فقط بعد أن كان أعلن سابقا اعتقال 12 من كوادر التيار. ومن بين الموقوفين صلاح العبيدي أحد المساعدين القريبين للصدر وقد اعتقل من منزله في النجف مع رجل الدين باسم الغريفي.

 

وفي الكاظمية شمالي بغداد نفى المتحدث باسم التيار الصدري حازم الأعرجي أن يكون بين الموقوفين, إلا أنه أكد تطويق قوة عسكرية لمنزله قبل انسحابها لاحقا.

 

ولم يؤكد المتحدث باسم الجيش الأميركي باري جونسون استهداف التيار الصدري بعملية التوقيف هذه, وأضاف "نقوم باستمرار بعمليات تستهدف أشخاصا نعتقد بأنهم مسؤولون عن أعمال عنف مذهبية".

  

وكان ضابط أميركي رفيع المستوى مسؤول عن تدريب الشرطة العراقية قال الأربعاء إن عددا من عناصر جيش المهدي أوقفوا الشهر الماضي بتهمة التورط في "أعمال قتل مذهبية" الطابع. وأضاف "أن الموقوفين كانوا يشجعون على أعمال القتل المذهبي".

 

المتحدث باسم القوة المتعددة الجنسيات الجنرال وليام كالدويل قال من جهته إن الأسبوع الماضي شهد تصاعدا في عمليات القتل في بغداد حيث عثر على جثث كثيرة مقيدة اليدين تعرضت للتعذيب. وأضاف "نعتقد أن فرق الموت ومجموعات مسلحة أخرى غير شرعية تتحمل مسؤولية هذه  الأعمال".

 

تواصل العنف

منزل مدمر بفعل انفجار بسامراء(رويترز)
وفي هذه الأثناء تواصلت أعمال العنف مع إعلان مصدر أمني مقتل 33 شخصا بينهم 24 من عناصر الأمن, فيما أصيب ما لا يقل عن 25 آخرين بجروح اليوم بهجمات في مناطق متفرقة من العراق.

 

ففي بغداد قتل ستة من عناصر الشرطة وأصيب آخرون بجروح في هجوم على مركز شرطة بحي الخضراء غربي بغداد. وقتل ثلاثة من الشرطة وجرح اثنان قرب مصفاة الدورة جنوبي بغداد. كما عثر على أربع جثث في حافلة صغيرة في منطقة الأعظمية شمالي بغداد.

 

وفي حي الحرية شمالي غربي بغداد قتل خمسة مدنيين وجرح ستة في انفجار عبوة ناسفة. وفي الفلوجة غرب بغداد قتل سبعة جنود عراقيين بهجمات ومواجهات في المدينة.

 

وفي الديوانية جنوب بغداد قتل عنصران من الحرس الوطني في انفجار ثلاث عبوات ناسفة شمال المدينة. وفي الناصرية جنوب بغداد أيضا قتل مسؤول حركة الوفاق الوطني بزعامة رئيس  الوزراء الأسبق إياد علاوي في قضاء الرفاعي في محافظة الناصرية.

 

وفي كربلاء جنوب العاصمة قتل ثلاثة مدنيين في مناطق مختلفة من المدنية. وفي بعقوبة شمال شرق بغداد قتل تسعة عراقيين بينهم ستة من الشرطة كما تعرض موكب محافظ ديالى لهجوم.

   

كما أعلن الجيش الأميركي مقتل أحد جنوده في انفجار قنبلة شمال بغداد أمس. كما أعلن مقتل آخر أمس بإطلاق الرصاص عليه شمال شرق العاصمة.

 

وفي شمالي العراق نفذت السلطات الكردية حكم الإعدام بعشرة أشخاص ينتمون لتنظيم أنصار الإسلام إثر إدانتهم بـ"الإرهاب" في مارس/آذار الماضي.

 

القوات الأجنبية

مراسم تسليم الأمن بذي قار(الفرنسية)
وفي واشنطن قال مسؤولون إن عديد القوات الأميركية في العراق بلغ الأربعاء الماضي 145 ألف عسكري مقابل 125 ألفا في يونيو/حزيران الماضي. وعزا مسؤولون في وزارة الدفاع الأميركية ارتفاع عديد القوات إلى تشابك عمليات استبدال القوات الداخلة والمغادرة للعراق.

 

وأكد الجنرال جون أبي زيد قائد القيادة الوسطى الأميركية التي تدير العمليات في العراق وأفغانستان أن أكثر من 140 ألف جندي سيظلون في العراق حتى ربيع 2007.

وفي تطور متصل تسلمت القوات العراقية الملف الأمني لمحافظة ذي قار الجنوبية من القوات الإيطالية. وقال المتحدث العسكري البريطاني الرائد تشارلي بيربريدج إن القوة الإيطالية، البالغ قوامها 1600 جندي، ستعود بالكامل إلى بلادها في غضون ثمانية أسابيع.

وتضم المحافظة أيضا قاعدة جوية أميركية كبيرة قرب أطلال مدينة أور القديمة لن يتم تسليمها للعراقيين، وستبقى قوة أسترالية خاصة قوامها 450 بتلك القاعدة لتتولى مهام الرد السريع في حالات الطوارئ الأمنية.

وذي قار هي ثانية المحافظات العراقية غير الكردية الـ15 التي تسلم للقوات العراقية بعد انسحاب اليابانية من محافظة المثنى الواقعة بالجنوب أيضا قبل شهرين.

وكانت بريطانيا قد انسحبت من قاعدتها الرئيسية بالمحافظة الثالثة وهي ميسان، ليقتصر وجود القوات البريطانية إلى حد كبير على البصرة ثاني أكبر مدينة في العراق.

المصدر : وكالات