فندق راديسون ساس شهد أعنف التفجيرات (الفرنسية -أرشيف)

عبر أهالي ضحايا تفجيرات الأردن عن تأييدهم لحكم الإعدام الذي أصدرته محكمة أمن الدولة اليوم بحق ستة أشخاص أدينوا بالتورط في تفجيرات بثلاثة فنادق بالعاصمة عمان في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي أسفرت عن مقتل ستين شخصا.
 
وشمل حكم الإعدام ساجدة الريشاوي وهي امرأة عراقية اعترفت بعد اعتقالها بأنها كانت ضمن مجموعة انتحاريين نفذوا تلك التفجيرات التي أعلن أبو مصعب الزرقاوي الزعيم السابق لتنظيم القاعدة في بلاد الرافدين مسؤوليته عنها.
 
وحوكم المتهمون الستة الآخرون غيابيا وهم عثمان إسماعيل الدليمي، وهيام خالد علي حسن، ووليد خالد علي حسن، ونهاد فواز عتروس الريشاوي، وكريم جاسم محمد الفهداوي، وجميعهم عراقيون، إضافة إلى الأردني مازن محمد شحادة.
 
ارتياح ويأس
غالبية الضحايا كانوا من عائلة واحدة (الفرنسية-أرشيف)
ونقل مراسل الجزيرة نت عن أحمد راغب وهو أحد أفراد أسرة دعاس التي كانت تقيم عرسا في فندق راديسون ساس الذي شهد أعنف التفجيرات, قوله إن الحكم بإعدام ساجدة وبقية المتهمين يعتبر عادلا، لكنه أشار إلى أنه لن ينهي مأساة العائلة التي قتل وجرح العديد من أفرادها.
 
وقال راغب "يجب أن نخلص المجتمع من كافة القتلة والإرهابيين، صحيح أن الإعدام لن ينهي مأساتنا لكنه يشعرنا بأهمية القصاص العادل". أما فاطمة دعاس التي فقدت 19 فردا من عائلتها منهم شقيقها خالد فقالت إن الحكم بالنسبة لها عادل "لكنه لن يطفئ النار التي بداخلنا".
 
ويأتي الحكم الصادر اليوم وسط توجهات الأردن بإلغاء عقوبة الإعدام, وقد أعدّت الحكومة عددا من القوانين لتعديل حكم الإعدام إلى السجن المؤبد عقوبة على عدد من الجرائم.
 
يشار إلى أن نقابة المحامين رفضت الترافع عن ساجدة الريشاوي التي كان من المفترض أن تكون الانتحارية الرابعة في الهجمات، فقررت المحكمة تعيين المحامي حسين المصري للترافع عنها.
 
وصدر الحكم على ساجدة بتهمتي التآمر للقيام بأعمال إرهابية وحيازة مواد مفرقعة بدون ترخيص قانوني بقصد استخدامها على وجه غير مشروع. واستقبلت المتهمة الحكم وهي تهز رأسها وكانت الصدمة والحزن بادية على وجهها وهي تتحدث مع محاميها قائلة إنها لا تريد تمييز الحكم بل إعدامها أو إعادتها لأهلها.
 
إفادة المحامي
ساجدة الريشاوي طلبت إعدامها أو إعادتها إلى بلدها (الفرنسية-أرشيف)
وقال محامي الدفاع عن ساجدة إن الحكم كان متوقعا لأن المتهمة لم تتقدم بأية بينة يعتد بها مقابل بيانات النيابة "القوية جدا". ولكنه أضاف أن الحكم قابل للاستئناف. وكان المصري قد حاول عند بدء المحاكمة عرض المتهمة على لجنة طبية لتقييم حالتها النفسية على اعتبار أنها مصابة بانفصام في الشخصية، لكنه لم يتمكن من ذلك.
 
وقال المصري في مقابلة مع الجزيرة إن ساجدة لم تساعده في جمع المعلومات الضرورية للدفاع عنها. وأضاف أنها رفضت إعطاءه عنوان أسرتها في العراق لئلا يصيب ذويها أي مكروه. كما أن أي أحد من أهلها أو من الجهة التي أرسلتها لم يقدم أي بينة تساندها.
 
وكانت الريشاوي قد اعترفت على شاشات التلفزيون بعد بضعة أيام من التفجيرات, لكنها غيرت أقوالها أثناء المحاكمة. وقال المصري حينها إن موكلته أبلغته أنها أدلت بهذه الاعترافات تحت التعذيب, لكنه لا يملك دليلا على هذا.
 
وذكر المحامي أن الريشاوي التي أبلغت المحكمة بأنها تزوجت من زوجها علي حسين الشمري -وهو أحد المهاجمين الذين قتلوا خلال التفجيرات- قبل يوم من سفرها إلى الأردن ولم تكن تعلم شيئا عن مخطط الهجمات إلا حين أجبرها زوجها على ارتداء الحزام الناسف قبل ساعات من الهجوم.

المصدر : الجزيرة + وكالات