هيومن رايتس تندد بحملات اعتقال تنفذها المخابرات الأردنية
آخر تحديث: 2006/9/20 الساعة 12:59 (مكة المكرمة) الموافق 1427/8/27 هـ
اغلاق
خبر عاجل :أردوغان: سبب وجود منظمة التعاون الإسلامي هو الحفاظ على القدس
آخر تحديث: 2006/9/20 الساعة 12:59 (مكة المكرمة) الموافق 1427/8/27 هـ

هيومن رايتس تندد بحملات اعتقال تنفذها المخابرات الأردنية

أوضاع السجون الأردنية فجرت انتقادات متزايدة لدى الحقوقيين (الفرنسية-أرشيف)
 
وجهت منظمة هيومن رايتس ووتش انتقادات لاذعة للاعتقالات "التي تنفذها دائرة المخابرات العامة في الأردن خارج إطار القانون".

جاء ذلك في تقرير أعلنته المنظمة في مؤتمر صحفي بعمان تحت عنوان "اعتقالات مريبة.. دائرة المخابرات العامة ومشكلة سيادة القانون في الأردن".

وقال التقرير الذي تلقت الجزيرة نت نسخة منه إن المخابرات العامة الأردنية "نفذت خلال الأعوام الستة الماضية موجات من الاعتقالات بحق المعارضين السياسيين والإرهابيين المشتبه فيهم وغيرهم"، لافتة إلى أن "الدائرة الأمنية الأولى في الأردن لا تخضع لرقابة حقيقية"، كما أن "السعي لمحاسبتها محدود جدا".

وتحدث التقرير عن أن الدائرة اعتقلت خلال السنوات الست الماضية 16 أردنيا دون توجيه تهم لهم، ودون أن يعرفوا سبب اعتقالهم، وتم الإفراج عن 14 منهم دون إحالتهم للمحاكمة في فترات اعتقال تراوحت بين يومين وثلاثة أعوام.

وأشار إلى وجود معتقلين في الدائرة دون توجيه تهم لهم أو إحالتهم للمحاكمة، وهما منظر التيار السلفي الجهادي عصام البرقاوي المعروف بأبي محمد المقدسي المعتقل منذ يونيو/حزيران  2005، وعدنان أبو نجيلة المعتقل منذ عام 2003 بسبب اتهامات له بنشاط في الشيشان وتركيا وأذربيجان.

الضمانات المطلوبة
وبالرغم من إقرار كريستوفر ويلكي، الباحث في قسم الشرق الأوسط في المنظمة بحاجة الأردن لجهاز مخابرات قوي فإنه أشار إلى الحاجة إلى ضمانات للاعتقال القانوني.
 
وتحدث عن إقرار 14 من أصل 16 من الحالات التي شملها التقرير بأنهم تعرضوا للتعذيب، وأجبروا على التوقيع على إفادات جاهزة، ولم يسمح لهم بتوكيل محامين، مع تجاوز لفترة الاعتقال القانوني لدى المخابرات وهي سبعة أيام في معظم الحالات.

وأشار ويلكي إلى أن المسؤولين في دائرة المخابرات أنكروا خلال لقائه بهم أي وجود لانتهاكات حقوق الإنسان في الدائرة، لكنهم وعدوا بدراسة التقرير والرد عليه خلال لقاء سيجمعه بمدير المخابرات العامة نهاية الأسبوع الجاري.

"
نواب أردنيون هاجموا منظمة هيومن رايتس ووتش واعتبروا أنها تهدف للإساءة للأردن بينما "تغض البصر عن الانتهاكات الإسرائيلية بحق الشعب الفلسطيني واعتقال مواطنيه ونوابه ووزرائه دون وجه حق"
"
رفض حكومي
النائب في البرلمان والضابط السابق في دائرة المخابرات الأردنية محمود الخرابشة قال إنه لا يمكن للمخابرات اعتقال أي شخص دون سند قانوني، أو وجود شبهة بوجود تخطيط لعمل يهدد الأمن.

وقال الخرابشة للجزيرة نت تعقيبا على تقرير المنظمة إن عمل دائرة المخابرات يحكمه القانون، وإنه لا وجود لاعتقالات بشكل عشوائي كما كان يحدث في فترات سابقة، لكنه أقر بأن الاعتقالات تتم بشكل مفاجئ نظرا لعمل الدائرة السري في التحري والتحقيق.

الخرابشة أقر بوجود ضرب في دائرة المخابرات، لكنه نفى أن يكون من النوع الذي يصل حد التعذيب، ونفى وجود ساحات للتعذيب تستخدم أساليب الصعق بالكهرباء وغيرها.

ولفت إلى أن "الأساليب الجديدة للتنظيمات الإرهابية ربما دفعت المخابرات لاحتجاز المعتقلين لفترات طويلة"، لكنه رفض احتجاز معتقلين لفترات طويلة كما في الحالتين اللتين أوردهما التقرير، معتبرا أن اعتقالهما مخالف للقانون.

وهاجم النائب الأردني منظمة هيومن رايتس ووتش معتبرا أنها تهدف للإساءة للأردن بينما "تغض البصر عن الانتهاكات الإسرائيلية بحق الشعب الفلسطيني واعتقال مواطنيه ونوابه ووزرائه دون وجه حق"، واعتبر أن أهم دليل على سقف الحريات المرتفع في الأردن هو السماح للمنظمة بإشهار تقرير بهذه الحدة من عمان. 
___________
المصدر : الجزيرة