توقعات بالتمديد للقوات الأفريقية بدارفور وسط ضغوط دولية
آخر تحديث: 2006/9/20 الساعة 12:58 (مكة المكرمة) الموافق 1427/8/27 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/9/20 الساعة 12:58 (مكة المكرمة) الموافق 1427/8/27 هـ

توقعات بالتمديد للقوات الأفريقية بدارفور وسط ضغوط دولية

مهمة القوة الأفريقية في دارفور تنتهي آخر الشهر الحالي (رويترز)
 
يتوقع أن يوصي رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي ألفا عمر كوناري بتمديد مهمة القوة الأفريقية في إقليم دارفور غربي السودان لمدة ثلاثة شهور لتفادي حدوث فراغ أمني. وذكرت مصادر مطلعة أن كوناري يأمل بذلك منح مزيد من الوقت للأمم المتحدة والحكومة السودانية للتوصل لاتفاق.

وسيجتمع مجلس الأمن والسلم التابع للاتحاد في نيويورك في وقت لاحق اليوم على هامش اجتماعات الجمعية العامة لمناقشة التمديد لقواته التي تنتهي مهمتها يوم 30 سبتمبر/أيلول الجاري.

ويبلغ إجمالي القوة الأفريقية 7 آلاف جندي وتعاني من نقص في التمويل والمعدات إلى جانب تشكيك دولي في قدرتها على حفظ الأمن. وما زالت القوة في انتظار المساعدات التي وعدت بها الجامعة العربية وتبلغ 150 مليون دولار، وقد قدمت قطر أمس أول مساهمة بنحو 2.3 مليون دولار من إجمالي سبعة ملايين تعهدت بتقديمها.

من ناحية أخرى قالت الأمم المتحدة إن زهاء 350 ألف شخص قد ينزحون عن مناطقهم إذا غادرت القوات الأفريقية الإقليم عندما ينتهي التفويض الممنوح لها.
 
ويتعرض مجلس الأمن والسلم الأفريقي لضغوط شديدة لمواصلة مهمة قواته في دارفور. وقال ستيفان دوجاريك المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة إن كوفي أنان الذي يفترض أن يحضر الاجتماع سيطلب من الاتحاد الأفريقي إبقاء قواته في دارفور حتى نهاية السنة على الأقل.
 
وتعززت الضغوط من أجل الإبقاء على هذه القوات من قبل مؤيدي نشر قوة تابعة للأمم المتحدة في الإقليم ومن قبل السودان المعارض لقوة دولية، على حد سواء.
 
وقد جدد الرئيس السوداني عمر حسن البشير رفض بلاده نشر أي قوات دولية في دارفور وتمسك ببقاء قوات الاتحاد الأفريقي في الإقليم. وقال في مؤتمر صحفي على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة أمس إن هناك خطة لتقسيم دول المنطقة بما فيها السودان من أجل حماية أمن إسرائيل.

ضغوط دولية
جورج بوش طالب بتحرك الأمم المتحدة في دارفور (الفرنسية)
وشكلت اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك مناسبة لتصعيد الضغوط الدولية على السودان بشأن الوضع في دارفور وتوجيه مزيد من النداءات لنشر القوات الأممية بالإقليم.

ففي كلمته أمام الجلسة الافتتاحية للجمعية قال الرئيس الأميركي جورج بوش إن على المنظمة الدولية أن تتحرك إذا استمرت الحكومة السودانية في معارضة نشر القوة الدولية. وأضاف مخاطبا سكان دارفور "لأن حياتكم ومصداقية الأمم المتحدة في خطر".

وأعلن تعيين الرئيس السابق للوكالة الأميركية للتنمية الدولية أندرو ناتسيوس مبعوثا خاصا في محاولة لإنهاء العنف في الإقليم.

أما الرئيس الفرنسي جاك شيراك فرأى في كلمته أن تحضيرات تجري لما سماه جريمة إنسانية، وقال إن الملايين في دارفور يتعرضون للتهديد. ودعا شيراك إلى الموافقة فورا على نقل مهمة حفظ السلام للأمم المتحدة.

ويأمل الغرب بتراجع سوداني يؤدي لانتشار القوات الأممية تنفيذا لقرار مجلس الأمن 1706 الذي اشترط موافقة الحكومة السودانية على دخول هذه القوات.
 
وفي سبيل ذلك أعلنت واشنطن أن مجلس الأمن سيناقش مشروع قرار أميركي لتوسيع مهمة بقوات الأمم المتحدة في جنوب السودان لتشمل دارفور.

وأشار السفير الأميركي لدى المنظمة الدولية جون بولتون إلى أن بلاده والدانمارك اقترحتا عقد اجتماع وزاري على هامش الجمعية العامة لمناقشة الوضع يوم الجمعة المقبل.

كما دعا وزير الشؤون الأفريقية البريطاني لورد تريسمان المجتمع الدولي إلى عدم استبعاد خيار التدخل العسكري في التعامل مع رفض السودان دخول القوات الدولية.
المصدر : الجزيرة + وكالات