بوش وعباس ركزا في لقائهما على حكومة الوحدة وقضية المساعدات (الفرنسية)

رحبت اللجنة الرباعية الدولية الخاصة بالشرق الأوسط بجهود تشكيل حكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية, متعهدة بتمديد آلية تقديم المساعدات الطارئة للفلسطينيين ثلاثة أشهر.
 
وأعربت اللجنة -في بيان لها عقب اجتماع ضم كلا من الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان ووزراء خارجية الاتحاد الأوروبي وروسيا والولايات المتحدة على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك- عن أملها في أن "يتضمن برنامج هذه الحكومة المبادئ التي حددتها اللجنة الرباعية ويتيح استئناف جهودها".
 
وأضاف البيان أن الرباعية "وافقت على مواصلة تمديد الآلية الدولية المؤقتة ثلاثة أشهر", على أن تبحث بعد ذلك تمديدها مجددا, كما "شجعت" اللجنة الفلسطينيين والإسرائيليين على البحث في استئناف تسديد إسرائيل الضرائب التي تجبيها على البضائع التي تدخل إلى الأراضي الفلسطينية إلى السلطة الفلسطينية, والتي تقدر بنحو 500 مليون دولار.
 
تفعيل السلام
اجتماع الجمعية العامة بنيويورك كان فرصة لعقد الاجتماعات على هامشه (الفرنسية)
وسبق اجتماع الرباعية لقاء ضم الرئيس الفلسطيني محمود عباس مع نظيره الأميركي جورج بوش في نيويورك، حيث ركزت مباحثاتهما على تفعيل عملية السلام وحكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية المقرر تشكيلها.

وأكد عباس لبوش في مؤتمر صحفي مشترك عقب الاجتماع حاجة الفلسطينيين الماسة لدعمه ومساعدته في الوقت الذي تشهد فيه الأراضي الفلسطينية أزمة سياسية ومالية خانقة عقب تجميد المساعدات المباشرة للسلطة.
 
لكن بوش اكتفى بإعادة تأكيد أمله في قيام دولة فلسطينية تتعايش سلميا مع إسرائيل. ولم يشر إلى قضية المساعدات الأميركية للفلسطينيين المعلقة منذ تولي حركة المقاومة الإسلامية (حماس) رئاسة الحكومة في مارس/آذار الماضي.
 
كما لم يتطرق الرئيس الأميركي إلى جهود عباس الرامية إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية فلسطينية بين حركتي حماس وفتح. 
 
إسماعيل هنية جدد رفضه شروط الرباعية (رويترز)
رفض للشروط
وقبيل ساعات من اجتماع عباس وبوش جدد رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية رفضه شروط اللجنة الرباعية الدولية التي تطالب حكومته بالاعتراف بإسرائيل قبل استئناف المساعدات المباشرة للسلطة.
 
وقال هنية في كلمة له في غزة الأربعاء "قالوا لنا إن هناك شروطا مفروضة على الشعب الفلسطيني: أن نعترف بالاحتلال وأن ننبذ المقاومة وأن نلتزم بالاتفاقات، ونحن نقول لهم نحن نستند إلى وثيقة الوفاق الوطني التي لا تقر بشرعية المحتل والتي تؤكد على شرعية المقاومة".
 
سحب الثقة
وبالتوازي مع التحركات الدبلوماسية الخارجية هددت حركة فتح بسحب الثقة من حكومة حماس وإسقاطها إذا لم تقرر الاستقالة. وأشار الناطق باسم كتلة فتح في المجلس التشريعي الفلسطيني جمال الطيراوي إلى أن كتلته طلبت عقد جلسة خاصة في أقرب وقت لاستجواب وزير الداخلية سعيد صيام وطرح حجب الثقة عنه.
 
وبدوره اتهم النائب عن فتح محمد دحلان حماس بالتراجع عن الاتفاق بشأن تشكيل حكومة وحدة وطنية. كما اتهمها بممارسة اغتيالات سياسية لم تشهدها الأراضي الفلسطينية من قبل، معربا عن أمله في "ألا تقود هذه الاغتيالات إلى حرب أهلية فلسطينية".
 
وقد ردت حماس بأن اتهام الحركة كذب مفضوح دون دليل حسب بيان لها جاء فيه أيضا أن "لدى الحركة معلومات حول وقوف شخصيات قيادية في جهاز أمني معروف خلف اغتيال مسؤول العلاقات الدولية في جهاز المخابرات العامة". وقالت إن ذلك يأتي ضمن "التصفيات الداخلية المكشوفة لإحراج الحكومة وضرب مراكز قوى ونفوذ في أجهزة الأمن".

المصدر :