رفض شعبي سوداني متنام لدخول القوات الدولية إلى إقليم دارفور(الفرنسية)

قرر الاتحاد الأفريقي تمديد فترة عمل قواته في إقليم دارفور غربي السودان حتى نهاية العام الجاري.
 
وقال رئيس بوركينا فاسو بليز كامباوري عقب قمة لقادة دول الاتحاد في نيويورك على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة, إن القوة الأفريقية ستتلقى دعما ماديا وإمدادات من الأمم المتحدة, موضحا أن الدول العربية تعهدت أيضا بدعم العملية.
 
كما وجه مجلس السلم والأمن في الاتحاد الأفريقي نداء لكافة الأطراف بضرورة احترام اتفاق أبوجا للسلام, مطالبا بتفعيل المباحثات بين الأمم المتحدة والسودان لتسهيل عملية نقل المهمات من القوة الأفريقية إلى القوة الأممية التي ترفض الخرطوم بشدة نشرها.
 
من جهة أخرى شارك آلاف السودانيين في مظاهرة توجهت إلى السفارة الأميركية في الخرطوم, منددين بموقف الولايات المتحدة الداعم لإرسال قوات دولية محل القوات الأفريقية.
 
قوات غازية
عمر البشير اعتبر القوة الأممية قوات استعمار (رويترز)
وأحرق المتظاهرون العلمين الأميركي والإسرائيلي, ورفعوا شعارات تصف القوة الأممية بالقوات الغازية, محذرين في الوقت ذاته من أن ما واجهته واشنطن في العديد من الدول العربية والإسلامية سيتضاءل أمام ما ستواجهه في دارفور.

ويبلغ إجمالي القوة الأفريقية سبعة آلاف جندي وتعاني من نقص في التمويل والمعدات إلى جانب تشكيك دولي في قدرتها على حفظ الأمن. ومازالت القوة في انتظار المساعدات التي وعدت بها الجامعة العربية وتبلغ 150 مليون دولار، وقد قدمت قطر أمس أول مساهمة بنحو 2.3 مليون دولار من إجمالي سبعة ملايين تعهدت بتقديمها.
 
تقسيم المنطقة
وقد جدد الرئيس السوداني عمر حسن البشير رفض بلاده نشر أي قوات دولية في دارفور وتمسك ببقاء قوات الاتحاد الأفريقي في الإقليم. وقال في مؤتمر صحفي على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة أمس إن هناك خطة لتقسيم دول المنطقة بما فيها السودان من أجل حماية أمن إسرائيل.
 
وشكلت اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك مناسبة لتصعيد الضغوط الدولية على السودان بشأن الوضع في دارفور وتوجيه مزيد من النداءات لنشر القوات الأممية بالإقليم.
 
ففي كلمته أمام الجلسة الافتتاحية للجمعية قال الرئيس الأميركي جورج بوش إن على المنظمة الدولية أن تتحرك إذا استمرت الحكومة السودانية في معارضة نشر القوة الدولية. وأضاف مخاطبا سكان دارفور "لأن حياتكم ومصداقية الأمم المتحدة في خطر".
 
وأعلن تعيين الرئيس السابق للوكالة الأميركية للتنمية الدولية أندرو ناتسيوس مبعوثا خاصا في محاولة لإنهاء العنف في الإقليم.
 
أما الرئيس الفرنسي جاك شيراك فرأى في كلمته أن تحضيرات تجري لما سماه جريمة إنسانية، وقال إن الملايين في دارفور يتعرضون للتهديد. ودعا شيراك إلى الموافقة فورا على نقل مهمة حفظ السلام للأمم المتحدة.
 
ويأمل الغرب تراجعا سودانيا يؤدي لانتشار القوات الأممية تنفيذا لقرار مجلس الأمن 1706 الذي اشترط موافقة الحكومة السودانية على دخول هذه القوات.

المصدر : وكالات